آخر تحديث: 9 / 8 / 2020م - 2:59 ص  بتوقيت مكة المكرمة

ملكة جمال الأخلاق واستفهامات قائمة!

حشرجة أبت إلا أن أن تخرج من بين أصابعي التي أشفقت على حنجرتي حين كلّت من هذا الحديث..

طرحت هذا الموضوع سابقًا ومازالت بي رغبة بأن أتحدث عن الأمر أكثر من مرة لأنني أرى أن هذا الأمر يزدادُ في سخريته بكثير من فئات المجتمع التي ترزح تحت خط البؤس والفقر وطبقة أخرى تدعي بحثها عن المثالية في أسلوب منفر من البهرجة والمبالغة المقيتة.

جائزة « ملكة الأخلاق ».. بغض النظر عمّن كُرّم في هذه الجائزة فإنني أريد أن أتناول الموضوع موجهة ببناني نحو القائمين عليها وسؤال يضجّ بداخلي ماذا قدمتم للقطيف في حفلكم الشوروي؟

جائزة ملكة الأخلاق؛ هذه الجائزة التي قلت رأيي سابقًا فيها وأقوله مرة أخرى بأنني أجدُ الأخلاق أمرًا مبنيًا على ضمير الإنسان لا ينبغي أن يُحاسب في الدنيا عليه أو أن يكون باحثًا عن مردود يستحقه كمثال للأخلاق، الاسم مستفز بحد ذاته، فأهلُ البيت وهم قدوتنا أتت الآية مصورة لمردود الإحسان الذي قدموه ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريدُ منكم جزاءً ولا شكورًا. فكيف تكون الأخلاق أمرًا يتنافسُ الإنسانُ فيه بُغية الفوز ونيل اللقب؟ أوليس في ذلك مدعاة لدخول الرياء والإعجاب لنفس الإنسان؟ الشكرُ لوحده مدعاة لصاحب الأخلاق أن يشعره بالخجل لإحساسه بالتقصير واستقلال ما قد فعل وأين ولى دعاء زين العابدين في مكارم الأخلاق حيث قال: «و استقلال الخير وإن كثر من قولي وفعلي».. وما في ذلك من دخول الفتنة على نفس الإنسان وليس هناك من عصمة في هذا الأمر أبدًا.

القضية الأكثر استفزازًا والتي يدعي القائمون عليها أنها من أجل « تحفيز » الفتيات لأجل التحلي بالأخلاق هو أن الحفل الذي أقيم من أجل التكريم مدعاة للأسف، فلو قمنا بحسابات بسيطة لوجدنا أن الحفل قد أقيم في صالة الملك عبد الله للاحتفالات وتم استقطاب ضيوف من الخارج مما يعني: تكلفة تذاكر السفر + الإقامة بالفنادق + الضيافة، بالإضافة للضيافة التي أقيمت بالحفل من طعام وتجهيزات الديكور -وبالإمكان الاضطلاع على صور الحفل لمن أراد- والجوائز التي قدمت للفائزات ما يعادل 20 ألف للثلاث الفائزات بالإضافة للجوائز الأخرى، كل هذه المبالغ التي حشدت من أجل حفل شرفنه « شورويات » كان بإمكانها أن تسد رمق أسر فقيرة أو تكفل عدة أيتام أو تُساعد محتاجًا متعففًا عن أوجه الناس، هؤلاء الناس الذين احتشدوا لمسابقة من أجل الأخلاق وتركونا نتساءل عن كثير من الأشياء التي خلفتها مسابقتهم: هل سيصبح التنافس بين الفتيات لأجل الأخلاق أم لأجل الفوز؟ وماذا ستحصد القطيف من وراء هذا الفوز سوى مثاليات منفرة لم تترك الناس تخبر عن جمالها بل وجدنا تقارير مصورة لفعاليات كزيارة لدار المسنين كمن يقول فعلنا فامدحونا!..

عذرًا إن كان في حديثي تجريحًا لأحد؛ لكن الأمر يحتاج وقفة ضمير بين الإنسان ونفسه، وقفة يتساءل فيها هل من الأخلاق الإسراف بهذا الشكل والله تعالى يقول ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 9
1
محمد
28 / 9 / 2013م - 9:48 م
أحسنتِ
ليس من الاخلاق التنافس على جائزة للاخلاق
وسفرة دبي ليست جائزة مناسبة للاخلاق
والمصاريف نصف مليون تقريبا بعيدة عن الاخلاق
هذه المسابقة لا ربط لها بالاخلاق
2
Mahmood Ahmed
[ سيهات ]: 29 / 9 / 2013م - 12:19 م
أؤيد ما طرحته اﻷخت الفاضله:
وقس على ذلك إقامة جائزة لملك أو ملكة حمال المصلين...
أي اﻷكثر خشوعا في الصلاه...
في نظريىاﻷمر سيان.
فعلا، هذاا أمر يكافئ عليه رب العباد ولا ينبغي أن يقام له احتفال منفر ومبهرج ولﻷسف فيه تجاوزات شرعية على صعيد الحجاب وغيره

محمود
3
حسام أحمد
[ كلام جميل ]: 30 / 9 / 2013م - 12:07 ص
أتفق تماماً مع ما طرحته الأخت الفاضلة و المشكله التي يغفلها البعض ان مجتمعنا لا يفتقر الا لهذه المسابقات التي لا اجد لها مردود ذا أهمية، أشارت الأخت الى المصروفات و هو ما أراه فعلا ان من الحماقة صرف كل هذه الأموال و يوجد لدينا من ينم وهو جائع.
أسئل الله الهداية لي ولكم..
4
فتحي ال شيف
[ القطيف القلعه ]: 30 / 9 / 2013م - 3:30 ص
انا رجل و لا علم لي بتفاصيل ما يدور خلف الكواليس او ما هي تكلفة الباهضه التي تفضلت بها الاخت الفاضله وما اسردتها من ماسي وويلات وبعد عن الدين كما قالت
وانا اتفق معك في ان كل عمل جديد اي كان له اخطائه وسلبياته وعلينا تعديله وتقويمه
لست من ذوي المصالح ولا يوجد لي قريبه هنا كون اني اتلمس المعرفه والحقيقه

بعضنا يرى فيه من الايجابيات والمثل والقدوه
ممن شاركو وساهمو ونظمو و ابرزو صوره اخرى عن مما تحدثتي عنه
جميل منك انتقترحي عليهم لتطويرهم وجميل النقد البناء الذي يدعو للمساهمه في رفعة مجتمعنا انا ارى انها فعاليه يمكن ان تكون اكثر حضاريه و فيها من ابتكار اشياء تخدم المجتمع دون الخروج عن الاطار الاسلامي المحمدي الاصيل
احترم رايك وارجو تقبل راينا
5
عبدالباري
[ تاروت ]: 30 / 9 / 2013م - 7:33 ص
افضل رد على هذا الكلام اللا مسؤول هو ما ذكرته احدى المتسابقات لصحيفة عكاظ:
أما الوصيفة الثانية تقى حسن بو خمسين فاعتبرت المسابقة حدثا لا ينسى، مشيرة إلى أنها بعد أن وصلها الإعلان عن المسابقة بدأت في السؤال عنها وكيفية الاشتراك فيها وماذا ستقدم لها.
وأفادت أنها لم تجد غير المديح والإشادة في المسابقة التي تهدف لخلق جيل من الفتيات يخدمن مجتمعهن بتمسكهن بقيم وأخلاق ديننا الحنيف «فبعد التحاقي بها اكتسبت من هذه التجربة أسمى القيم في تنمية الذات واكتساب المهارات وزيادة الثقافة».
و«إن فوزي بلقب الوصيفة الثانية زاد ثقتي بنفسي لتأدية أهدافي وهي أن يوفقني الله تعالى لأن أكون فتاة صالحة راضية لربها بارة بوالديها تخدم مجتمعها بكل إنسانية وحب وتؤدي رسالة الأخلاق المحمدية وترسخ حب الثقافة في جميع القلوب
6
محمد
30 / 9 / 2013م - 8:29 م
يا أخ عبد الباري كيف بتخدم الاخلاق ومجتمعها وهي مستلمة جائزة 10000 ريال من تبرعات المجتمع وسفرة الى دبي
ويش ربط الاخلاق بتاج على الرأس مثل تاج مسابقات ملكة جمال العالم

ويا بابا فتحي القائمون على المسابقة استلموا تبرعات كبيرة من رجال الاعمال في القطيف والاحساء وبعضها اعلن عنها وبعضها لم يعلن
7
محمد
30 / 9 / 2013م - 9:00 م
الى الاب فتحي
هذا رابط بعض الجهات المتبرعة للمسابقة وفيه 250 ألف ريال وهناك كثير من المتبرعين من الاحسائيين وحتى القطيفيين لم يذكروا
وما يحز في النفس بعض المشايخ المتبرعين ذهبوا لهم فقراء ولم يعطوهم ريال واحد وقالوا ما عندنا
8
عمار
[ القطيف ]: 30 / 9 / 2013م - 10:41 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لهذا العنوان وهذا المحتوى خصوصية التعبير عن رأيكِ فقط
وكما يبدو لي أنكِ غير مُلمه بالمسابقه ومساراتها المتعدده .
التي كانت من ضمنها زيارة دار المسنين
وكان للزياره اعلام فقط
لتصل رسالة المسابقه . بر الوالدين طريقة اعلانيه لا أكثر .. لا تنتظر مديح أحدهم ولا نقدهِ
بل تجتذبهم لعادة مفترضه على الجميع . بل عبادة تسعى لرضا الرحمن.
لابد أن نكون مسؤولون عن أبجدية ننشرها
ننشرها بوعي . وثقافه .
خالص دعواي لكِ بالتوفيق
9
محمد
30 / 9 / 2013م - 10:57 م
رابط موقع المسابقة وفيه اسماء بعض المتبرعين
http://www.missmorals.com/pages/?p=31