آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

لا للقيادة النسائية.. نعم للريادة الرجولية!

فوزي صادق *

لا وألف لا، قسم برب السماء لقيادة المرأة بمجتمعنا.. لقد طمعت يا أنثى وتعديت حدودك!

أتريدين المساواة مع الرجل؟ أتريدين سلب هيبتنا نحن معشر الرجال؟

أتريدين الخلل بمعادلة مجتمعنا الذكوري؟ أتريدين كسر جموح الزوج الشرقي؟

أتريدين الاعتماد على نفسك والأستغناء عن خدمات الرجل؟ أتريدين الهروب من دورك الأنثوي.

تذكري يا إمرأة إننا لم نبخس بحقك، ووضعنا لك أمام مقود القيادة بدل السائق أكثر من مليون سائق أجنبي بالمملكة،

فهم محرم لكن، وهم عبيد تحت أيديكن، لأننا قوم مشغولون، والمشغول لايشغل، وإن تحرشوا بك أو بأبنائك، فهذا طبيعي ومن هوامش الحياة، وسيغفر الله لنا ولكن.

تذكري إننا سمحنا لك بالتعليم، وهو حرام عليكن، فأنتن وقف في ظلمات البيت، وكما تربيتن بظلمات الرحم وعشتن بظلمات البيت، وسندفنكن بظلمات القبر، وانتهى دوركن.

هل صدقتن ماقيل عن حواء العرب إنهن قدن سيارة الغابرين «الحصان والجمال والبغال»، فهي إشاعة.

هل صدقتن ماقيل عن حواء العرب اللاتي شاركن بالحروب والغزوات بالفلوات؟ في إشاعة.

وهل صدقتن إن حواء عملت مع الرجل العربي يداً بيد، وحرثن وغرسن وحصدن، فهي إشاعة.

هل صدقتن إن أمنا الصديقة خديجة عملت بالتجارة، وإنها أشهر وأقوى تاجرة بقريش؟ فهي إشاعة.

هل صدقتن إن حواء العرب كانت شاعرة بسوق عكاظ وفي المحافل العربية وبمجالس الشعراء، فهي إشاعة.

هل صدقتن إن حواء قادت الجيوش وسيرت النفوس بالآلاف في الغزوات، فهي إشاعة.

هل صدقتن إن حواء شاركت بالبناء والرعي والزراعة والطب والعلوم؟ فهي إشاعة.

هل صدقتن إن بمجتمعنا عالمات وطبيبات وممرضات وعاملات ومعلمات وموظفات؟ فهي إشاعة.

يا حواء إننا تربينا وتعلمنا ما وجدنا عليه آبائنا: إنك رهينة الجدارين، وإننا ما إن نرى إمرأة بالشارع، حتى تثور نفوسنا، وتهب رياح غرائزنا، ونتحول إلي ثورة من شبق الجنس، ونتمنى أن ننقض عليكن كالذئاب.

ياحواء، نحن شعب مكبوت في قوقعة من التقاليد والأعراف، وشعب مربوط لسانه عن الكلام مع النساء.

ياحواء، إن الرجل بمجتمعك الذكوري يعشقك حتى الثمالة، وما أن يرى كيس قمامة سوداء تثور ثوائره الغريزية.

إذاً! أعرفي موقعك من الإعراب يا إمرأة، فقد حررناك من البيع والرق بمزابل التاريخ.. وإن تزوجنا منكن أربع، أو تزوجنا منكن عرفي أو مسيار أو متعة أو مسفار أو مصفار أو مصداق أو معشار أو ملك يمين أو جارية، أو طفلة، فأنتن وقف للطبخ والنفخ، ووقف لفراش الجنس والشهوات، ووقف لأغلفة المجلات، ووقف لدعاية الإعلام، ووقف للترويج والتسويق وجلب الأصوات، فصوتكن فتنة يجلب ويخدع أصعب الزبائن في شباك البيع، فيا ليت الصمم بكن.

أرجوك ياحواء، أتوسل إليك، نحن شعب لايحتمل رؤيتك بالشارع أو بالمحال، فما بالك وأنت تقودين، سيجن جنوننا.

إذا ألجمي لجامك، وأحزمي حزامك، وأبقي مكانك، واقتنعي بالبقاء رهينة تلابيب عباءة الرجل، وديري ظهرك عن كل ظاهرة اختلاط وأنفتاح وأنزلاق بمهالك الرجل، وإلا سوف ندفنك وأداً كما فعل أجدادنا، وسنبقى ذكوراً دون نساء، لنصبح حقاً بمجتمع ذكوري!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
هنا بنت الفهد باجابر
[ السعودية / جده ]: 24 / 10 / 2013م - 4:35 ص
يكفي جهلا وتهكما وسخرية أن يعتقد البعض أن قيادة المرأة للسيارة ذو أهميه أو يزيدها قيمة. المرأة السعودية لديها من يقود السيارة ولكن هي بحاجة لرجل آخر ليفتح باب السيارة وهكذا يظل الجميع لخدمة الجوهرة.
2
سامي الطلاق
[ القطيف ]: 27 / 10 / 2013م - 10:31 م
لعله نحن شعب الله المختار, حيث الشعب الوحيد الذي لايسمح فيه لثيادة المرأة؟؟؟؟
كاتب و روائي - الدمام