آخر تحديث: 19 / 7 / 2019م - 1:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

معضلة السكن بالمنطقة الشرقية!!

ميثم الجشي جهينة الإخبارية - صحيفة الشرق

عند الحديث عن مشكلة السكن في المملكة، لا نستطيع بأي حال من الأحوال تجاوز المسألة الجغرافية لكل منطقة من مناطق المملكة، ولأن مشكلة السكن في الأساس تتعلق بغلاء الأراضي الصالحة للسكن، والتي أختلف في مقاربة طرق علاجها مع القول بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، إلا أن هذا المقال يركز على توصيف المشكلة وليس طرق حلها، لأن هذا التوصيف يحمل في طياته المفاتيح الرئيسية إلى الحلول.

المنطقة الشرقية منطقة ساحلية، أي أن التمدد الطولي جنوباً و شمالاً على ساحل الخليج العربي وهو الأفق الوحيد المفتوح لتمدد السكاني. أما من جهة الغرب، فإن مخصصات مطار الدمام، و القواعد العسكرية، و أنابيب البترول التي تمتد طوليا شمالا و جنوباً تحد من التوسع السكاني باتجاه الغرب، إلا من بعض الثغرات هنا أو هناك. و مع هذه القيود، يوجد الكثير من الأراضي البيضاء، بعضها تعتبر مناطق جديدة لم تؤهل بعد بالبنية التحتية من مجاري وكهرباء وهاتف، والبعض الآخر يقع بين المناطق السكنية في المدن الرئيسية كالخبر والدمام والقطيف والجبيل.

إلا أن ظهور ما يسمى بمخصصات أرامكو في المنطقة الشرقية قد سد أفق التوسع العمراني في المناطق البيضاء بين المدن، عوضاً عن المناطق الأخرى غير المؤهلة بتاتاً.
وحتى المناطق التي تم تخطيطها وبيعها على المستهلك النهائي أو شبه النهائي، لم يستطع أصحابها استخلاص تراخيص بناء عليها بحجة أنها من مخصصات أرامكو السعودية!

بل إن بعض المخططات الأخرى لم يستطع أصحابها إفراغها في كتابات العدل بنفس الحجة! والآن هناك الكثير من المخططات الموقوفة والتي يقع بعضها بين أحياء سكنية بالحجة نفسها، مع استحالة عمليات التنقيب فيها نظرا لأنها مأهولة بالسكان!.

وهنا نسأل، كيف استخلصت تراخيص التخطيط والبيع لمخطط وهو متنازع عليه بين الإدارات الحكومية كوزارة البترول وبقية الوزارات الخدمية، أو أنه يقع ضمن مخصصات وزارة البترول كأراضٍ محجوزة لأرامكو؟ هنا يبرز لنا خلل تنظيمي واضح يزيد من تفاقم مشكلة السكن بالمملكة، ويزيد من ارتفاع أسعار الأراضي الحرة البيضاء وغير البيضاء. في المقال القادم نناقش فكرة فرض الرسوم وجدواها.