آخر تحديث: 27 / 5 / 2020م - 11:23 م  بتوقيت مكة المكرمة

الجزيرة وأنسنة الأعمال

كوثر الأربش * صحيفة الجزيرة

إن المهمة الأساسية للإدارة هي تفعيل آليات التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة لتُحقق المنظمة أهدافها من خلال منجزات عالية الأداء. وقد مرت الإدارة بأطوار تاريخية متعددة المظاهر حتى تصبح عِلماً له قواعده وأصوله ونظرياته ومفاهيمه الخاصة. لذاك لم يكن يسيراً تحول الإدارة من سلوكيات اجتهادية فردية عبر الحضارات إلى إتجاه علمي حديث ومتطور لعملية إدارة الأعمال.

أعني التدرج من الإدارة الكلاسيكية إلى المدارس الحديثة التي تحمل نظرة مستقبلية تحقق أقصى درجات استغلال الموارد المالية والبشرية لأداء الأعمال المالية والخَدمية. المُلاحظ في أهم خطوط تطورات الإدارة هو إضفاء لمسة روحية وعاطفية لأساليب الإدارة والأخذ بيد عالم الأعمال لأن يكسر الجمود ويصبح نابضاً بالإنسانية، بعد أن كان الموظف يُستنزف عملياً دون أن يحدث أي تماس بين دائرة العمل ودائرته الخاصة التي تتضمن الحس والظرف الحياتي، ودون أن تنشأ رابطة إنسانية بينه وبين منظمة العمل أو بينه وبين إدارته ومديره.

وإذا كان المدير ذا توجه عقلاني واقعي ويركز على التحليل المنهجي لوضع الأهداف والإستراتجيات وحشد الموارد في إطار تصميمات وقرارات رشيدة. فإن القائد يتميز باتقاد عاطفي روحي من شأنه أن يضفي اللمسة الإنسانية لآليات الإدارة التقليدية لتوافق اتجاهات مدرسة الإدارة الحديثة.

الأربعاء الماضية، الرابع من ديسمبر شهدت الجزيرة اتجاها حيويا في هذا الجانب حيث اجتمع منسوبو الجريدة من إدارة وموظفين وكتاب رأي وعملاء في حفلها السنوي الأول. وقد لف التجمع هالة من البهجة والجمال والرونق. كنت منذ هبطت طائرتي دبي وحتى مغادرتي منها وأنا أشهد خلية ضاجة بالحركة والحيوية والعملية معاً.

وفقد كان طاقم العلاقات العامة في الجريدة يتحرك بكل نشاط ونظام في استقبال الضيوف وتأمين التنقلات والخدمات بكل حرفية بالإضافة للمرح والسعادة. إن ما حدث هناك لم يكن ليظهر بكل هذا الإتقان والروعة لولا القيادة الرشيدة والقادرة على الإيحاء وإثارة الحماس. إدارة متوافقة مع تطورات الزمن وحاجات العصر، كما أنها تتسم بالمرونة والإستجابة للتغيرات.

مضى على الحفل أكثر من أسبوع وقد ازدات في روحي مساحة جديدة لنظرتي لجريدتنا العزيزة وإدارتها المتمكنة، بالإضافة إلى نظرة الإعجاب والتقدير.. هناك مساحة روحية وإنسانية!.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
حبيب السودان
[ القطيف _ الدخل المحدود ]: 16 / 12 / 2013م - 7:36 ص
مقال جميل والى الأمام