آخر تحديث: 5 / 8 / 2020م - 8:15 ص  بتوقيت مكة المكرمة

خلال كلمته للمغتربين في مدينة فانكوفر الكندية

الشيخ آل حبيل للمغتربين: نتطلع إليكم بأن ترجعوا إلينا بعلم وعمل وأخلاق

جهينة الإخبارية
الشيخ عبد الكريم آل حبيل
الشيخ عبد الكريم آل حبيل

دعا الشيخ عبدالكريم آل حبيل الطلبة المغتربين في مدينة فانكوفر بمقاطعة كولمبيا البريطانية في كندا الى التفوق في الدراسة، والرجوع الى البلد محملين بالعلم والعمل والاخلاق.

وبين الشيخ عبدالكريم آل حبيل في كلمة مباشرة تحت عنوان (الشباب و بناء الذات) و ذلك بمناسبة وفاة الإمام زين العابدين أهمية فترة الشباب في حياة الإنسان.

وقال "لاشك أن فترة الشباب هي فترة التطلع، وفترة بناء الذات، وهي الفترة التي يستقي فيها الإنسان فكراً و روحاً وعملاً، ويسعى إلى أن يبني كل جوانب حياته، وكل مستقبله، ويسعى أن يستثمر كل ما يستطيع من أجل تكوين ذاته".

مستدركاً بأنه لابد و لاشك أن تكون الذات على مبادئ مدرسة أهل البيت و هو مطلب إسلامي حسب تعبير سماحته.

ونوه آل حبيل إلى أن "لشباب يمتلكوا تلك الفترة الشبابية التي تنشط فيها كل قواه، ويتمتع بالصحة والغنى في كل قواها الجسدية والعقلية".

منبهاً إلى ضرورة اغتنام فرصة الشباب.

وأضاف الشيخ ال حبيل "نحن مسئولون عن هذه الفترة، وبالتالي علينا أن نغتنم هذه الفرصة أينما إغتنام، وأن نعلم أن الشبان هم أنصار الرسول وعلى أعتاقهم قامت الدعوة إلى الله سبحانه، وبهم شيدت الأديان، و فتحت البلدان، وارتقت الإنسانية ووصلت إلى ما هي عليه من حضارة ورقي".

وأكد ال حبيل على أن "الشباب هم الذين يتمتعون بالشجاعة والإقدام وعدم متابعة الخوف، فالذين آمنوا برسول اللهﷺ ونصروه ووقفوا إلى جانبه، فبهم رسول الله شيد الدين و ثبتوا قواعده".

معلقاً على أن "الذين حالفوا رسول الله ﷺ هم أولئك الشبان الفتية مثل حمزة و مصعب بن عمران و عمار بن ياسر وأولئك الشباب الذين بقوا معهﷺ".

وانتقل الشيخ ال حبيل ليعرض أهم مقومات بناء الذات عند الشباب، وقال "بناء الذات يبدأ بالعلم والمعرفة، والله سبحانه ابتدأ الكون بالعلم والمعرفة، وقد خلق الله سبحانه الكون من أجل معرفته(سبحانه)، ومعرفة الله هي العلم الحقيقي، بل إن  أفضل العلم هو معرفة الله سبحانه وكتابه الكريم".

وأكمل ال حبيل "أهم شيء لبناء الذات بالنسبة للشباب هي التوبة، ولتوبة هي المنطلق الأساس بالنسبة للشباب، والاهتمام بالعمل هو الأمر الثالث لبناء الذات، فكما عليه أن يهتم بالعلم والتوبة كذلك عليه الاهتمام بالعمل، ويسلك السلوك العملي الذي يستطيع أن يبني به مستقبله و مستقبل مجتمعه ودينه".

وأضاف "ينبغي للشاب أن يكثر من المسألة ليتعلم ويتعرف، وبالسؤال يستطيع أن يكتشف الخازن من المعرفة والعلم".

مبيناً أن "حب أهل البيت هو الأساس في جميع متطلبات حياة الشباب في هذه الحياة الدنيا، والإمام زين العابدين أكد كثيرا على الارتباط بأهل البيت فقد كان من خلال الدعاء يدعوا بهم،كما أن الإمام زين العابدين يركز على إمامة الإمام المنتظر و يدعوا للارتباط به و التمسك بإمامته".

و حول صاحب المصاب قال "الإمام السجاد قام بدور عظيم وجهاد فكري كبير، وركز في جهاده العلمي والعملي بالارتباط بأهل البيت ومقارعة الظالمين و لطواغيت، وتربية جيل مؤمن، وكذلك أن يدخل المجتمع في مواجهة الظالمين والطغاة، ومواجهة الفساد الذي كان يحاول الظالمين نشره، فالإمام بصحيفته واجه تلك الأمور".

ووجه بعدها الكلام إلى عشرات الطلبة المغتربين المجتمعين في بيت الشباب الرسالي قائلاً"أنتم أيها الشباب، أنتم الخِيرة الخَيرة التي نتطلع إليكم بأن ترجعوا إلينا بعلم وعمل وأخلاق، قد عزمتم أنفسكم في تلك الغربة، وانتم هناك وتواجهون شتى أنواع الانحراف و المغريات الدنيوية وتواجهونها فأنتم في ميدان الجهاد الأخلاقي وهو أعظم الجهاد".

واضاف "لاشك أن هذا الشاب الذي استطاع التغلب على كل هذه المغريات سيعود إلى وطنه وهو يشق طريقه في مسيرة حياة قائمة على التوبة والطاعة إلى الله ومقاومة شياطين الإنس والجن والظلمة والاستكبار العالمي في كل مكان".

وشكر الشباب المغتربين في مدينة فانكوفر الكندية الشيخ عبدالكريم آل حبيل على هذه الكلمة القيمة، كما شكر الشيخ الشباب على اهتمامهم في إحياء مناسبات أهل البيت وهم في بلاد الغربة.

الجدير بالذكر أن بيت الشباب الرسالي أحيا العديد من المناسبات الدينية منذ افتتاحه في رمضان الماضي، ويهدف لجمع الطلبة المغتربين من أبناء البلاد في تلك المناسبات و ليال الجمعة بقصد خلق الجو الإيماني وإحياء الروح الرسالية لديهم في بلاد الغربة.