آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 6:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

الهواية... حق للجميع

الهواية لغة: من الهَوَى وهو الميل أو الشغف

فيقال: مضى على هواه أي: عَمَل ما أراد أو أحب.

وجاء في لسان العرب: " الهَوى: هوى النفس، وإذا أضفته إليك قلت هَوَاي.

وجاء في التهذيب: قال اللغويون: الهوى محبة الإنسان الشيئ وغلبته على قلبه؛ قال الله عز وجل ”ونهى النفس عن الهوى“.

إصطلاحاً: أعرفها بأنها المواظبة على ممارسة إهتمام بهدف نيل البهجة والمتع الحسية؛ وذلك منذ مرحلة التمييز في الطفولة المبكرة إلى المراحل النمائية المختلفة.

والهواية عبر صورها المختلفة سواء كانت فكرية: كالشطرنج أو بدنية كالرياضة أو مهارية كالفن أو أقتنائية كجمع العملات؛ وقد تتجاوز حدود الهواية عندما تهدف إلى الحصول على مكافئة أو طائل مادي؛ حينها يستحيل ”الهاوي“ إلى ”محترف“!

وإن الهواية غير مقيدة بعمرٍ ما فهي كالحليب للأطفال يشد عظامهم ونافع لمكتملي النمو والشيوخ لترميم خلاياهم وحيويتهم، لكن المجتمع العربي للأسف كساها بوهم النزق أو ”المحدودية العمرية“ التي طالت مناشط كثيرة وحاصرتها بأسم العرف والتقاليد تارة وبالتطرف الديني تارة أخرى.

فعائق العمر بالنسبة للهواية والإنجازات المفترضة ماهي إلا كذبة كبرى يسوقها الإنسان لذاته أو تبذر نواتها الأسرة في العقل الباطن للفرد ومن ثم تتجذر في المجتمع؛ وكما يذكر الدكتور فيل ماكجرو: ”من الأفضل أن تكون متيقظاً بالحقيقة المؤلمة من الركون إلى السكينة والنوم بالكذب المغري“.

إن الإستسلام إلى كذبة العمر مدعاة إلى الكسل والخمول على مستوى الفرد والمجتمع، والحقيقة المؤلمة التي آن الأوان لمواجهتها بممارسة الهواية قد تكون هي العلاج الفعَّال في حل مشكلة ما سواء كانت بدنية كالسمنة أو نفسية كالإكتئاب وإنفصام الشخصية أو إجتماعية كالبطالة.

فهنا يكمن أهمية حسن الإختيار للهواية وإتخاذها علاجاً بما يتناسب وطبيعة المشكلة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد العباس..ابو حيدر
[ القطيف ]: 3 / 5 / 2014م - 1:33 م
عندما يصب الحوار على هذا الموضوع دائما يكون هناك رابط حول مفهوم العمر وكمية الانتاجية . ويختلف التحديد باختلاف المهام فمثلاً يرى اشخص ان الانتاجية الرياضية الى عمر ال 30 سنة ويرى أن الجانب العلمي الى 35 سنة. ونفس الشخص يرى بدء المشروع التجاري يبدا منى سن الاربعين فما فوق و المجال الديني .....الخ
فبشكل غير مباشر حد من طاقاته و يوما تلو الاخر يقنع نفسه بافكاره من خلال عقله الباطن .
من وجهة نضري ان لايحد الانسان من قدراته و يعود ابناءه على ذالك و دائما يحفز نفسه و من حوله . ببساطه كن متفائلا و دائماً اسعى نحو اهدافك لاخر نفس في هذه الحياه فلا يوجد شيء اسمه عمر وانتاجية