آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 6:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيعة في جامعة الجوف

حسين عبد الله الجعفر

إنّ الاعتداء الآثم الذي تعرض له اخواننا من أهالي القطيف في جامعة الجوف لم يكن الاعتداء الاول من نوعه بل سبقه ايضاً اعتداء على شباب من الأحساء، حيث التقيت بأحدهم يعمل في أحد المطاعم وعندما سألته عن مؤهله العلمي قال بصوت محشرج بالندم: انه اوقف دراسته حيث انه يدرس في جامعة الجوف وان سبب التوقف هو تعرضه للأعتداء بالسب والشتم مما اضطره للتوقف للحفاظ على روحه بين اهله.

ماهي الدواعي؟ وماهي النتيجة؟ وماهو جزاء هؤلاء المعتدين؟

جواب السؤال الأول:

الدواعي واضحة وجلية كوضوح الشمس في رابعة النهار، هؤلاء الشرذمة المعتدين يريدون العبث بأمن الوطن ومواطنيه لا تقول لي كيف ذلك؟ فالجواب لهذا السؤال واضح انّ الاعتداء قد يجر وراءه اعتداء حتى تطبخ الفتنة الطائفية وتنضج ويأكلها المجتمع السعودي ويتم التناحر بين المواطنين من اجل رد الاعتبار وهذا لو حدث لو سمح الله فإننا سنفقد الامان في هذه الدولة المباركة وسنخسر الكثير من الثقة بين المذاهب والطوائف وستحقق القوى العظمى الطاغية هدفها في تأجيج الفتنة بين اطياف هذا المجتمع...

الاعلام المرئي:

له الدافع القوي في ترسيخ الفتنة بين المذاهب المعتمدة لدى الدولة حيث شاهد الجميع بعض من هذه القنوات ومنها «وصال وصفا وبيان...» وغيرها في اعتمادها على بث سمومها واكاذيبها على المذهب الشيعي واتهامه بأنه اخطر من اليهود وانه وانه وانه... فيما تبث هذه القنوات فتاوى تحرم مشاهدة القنوات الشيعية وتأجج الفتنة والمشاهد يتلقى كل هذه السموم دون التأكد من صحتها فيخرج لنا شخص حاقد على كل ماهو شيعي مما يتجسد هذا الحقد في التفجير احياناً والشتم احياناً والضرب احياناً ومحاصرة لحقوق الشيعة تارة أخرى...

الإعلام المقروء:

ولاحظنا بعض الصحف التي تصدر في وطننا الغالي تمنح للقارئ نظرة سلبية عن ابناء الشيعة وانهم موجهون من الخارج تحركهم قوى خارجية وهذا ماجسدته جريدة اليوم ووقّع لهذا الكاركاتير الكثير من الكتّاب السعوديين في صحف اخرى واخذوا يبثون حبرهم للطعن في ولاء الشيعة لأوطانهم وهو لا يعرف حتى معنى الولاء ولو قارنا وقلنا ان هذه الاحداث تعتبر هؤلاء لا ولاء لهم فمن حق الآخرين ان يقول انّ السنة لا ولاء لهم حيث جهيمان ومافعله في الحرم المكي وماقام به التكفيرين «الفئة الضالة» من تفجير وقتل للأبرياء فهل السنة لا ولاء لهم؟ لم يقل احد بذلك ولم يطرح هذا الولاء لأن الانصاف كان سيد الموقف حيث هؤلاء لا يمثلون اخواننا السنة... لماذا لا يتم انصافنا في مثل هذه المسائل؟

الإعلام العنكبوتي:

من يدخل للشبكة العنكبوتية ويرى المنتديات والبالتوك سيجد انّ هناك اشخاص يريدون الوقيعة بين ابناء الوطن الواحد، فيكتبون ويسبون ويشتمون ويكذبون من اجل حقد دفين او خدمة لأطراف لا نعلم من يحركها تجاه اطياف مسلمة تشهد ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله، فالكثير من المواقع لا تراعي حرمة ولا احترام لأي مذهب فتتخذ منهج التكفير سبيلاً لها..

نعم اصبح الاعلام بشتى انواعه هو المحرض الاساسي اتجاه ابناء الشيعة وللأسف هناك اختلاف في الموازين ومعاير الحكم فبينما نجد ماقامت به الفئة الضالة من تفجير وقتل ومنها ماحدث في مجلس الامير محمد بن نايف وغيرها من التفجيرات والاسلحة التي تم اكتشافها لدى البعض من تلك الفئة لم يخرج لا سني ولا شيعي وقال ان ابناء السنة ولائهم للخارج ولم يخرج مرجع ديني ويتهجم على السنة ولم يقوم امام احد المساجد الكبيرة والتعرض بالسنة ولم تقوم الصحف والمنتديات الشيعية بالتكفير او رسم الكاريكاتيرات وسحب الولاء من ابناء السنة فالشيعة في هذا الموقف كانوا محايدين ولم يشملوا اخواننا السنة بهذا الامر،،، بينما الموازين اختلفت عندما كان فيها الشيعة فنرى الفتاوي وامام الحرم المدني والصحف والاعلان تهجموا جميعهم على الشيعة واتهموهم بعدم الولاء وماشابه ذلك فأين الانصاف؟ واين حقوق المواطنة بين ابناء الوطن الواحد؟ واين واين؟؟؟ إلا يوجد عاقل لينصفنا ام اصبحنا بلا وجود؟؟؟؟

جواب السؤال الثاني:

النتيجة يا اخوان واضحة وجلية وهي تمزيق وحدة هذا الوطن ليسهل على اي قوة استكبارية الدخول في وطننا العزيز وبعدها لا نستطيع الدفاع عن هذا الوطن الغالي، والنتيجة ايضاً هي نشر الفتنة والصراع وفقدان الامن والامان وستصبح جميع الطوائف في نفور تام من اجل الاعتداء على بعضها البعض وستبدأ الحروب الطائفية وسيتفكك المجتمع وسيصبح اقتصادنا منهاراً وغيرها وغيرها من الامور لا يأتي احد ويقول هذا مستحيل.. فالوضع قد يتطور من موقف بسيط فهناك ايدي خفية تعبث بهذا الوطن وليحمي الله هذا الوطن العزيز والله يبعدنا عن الفتنة ولتعيش الشيعة والسنة والزيدية والاسماعيلية وغيرها بسلام ومحبة وسعادة...

جواب السؤال الثالث:

اقول انّ جزاء هؤلاء المعتدين هو التشهير بهم وبمخططهم وان يدخلوا في قائمة المطلوبين امنياً اذا لم يسلموا انفسهم للسلطات ولابد اتخاذ الاجراء الحازم والرادع لكي لا تسول نفس احد العبث بمقدور هذا الوطن وطن الحرمين الشريفين، ولابد ان نقف جميعنا يداً بيد لحماية الوطن والدفاع عنه بأي وسيلة ولابد على مدير جامعة الجوف اتخاذ الاجراء المناسب لكي لا يتمادى هؤلاء المعتدين في اعتدائهم، فالوطن وطن الجميع وليس فئة دون فئنة فحقوق المواطنة يجب ان تحترم فالشيعة والسنة طائفتين اسلاميتين ولا يجوز لأحد ان يكفر طائفة ويعتدي على طائفة لانها لا توافقه في الرأي وينبغي علينا ان لا ننصت للفتنويين المحرضين الذين يخدمون اطراف وقوة استكبارية تريد الفتك بأمن وامان هذا الوطن والسيطرة على ثرواته..

لنتحد ايها الاخوة وليكن شعارنا واحد «لا شرقية ولا غربية وحدتنا وحدة اسلامية»