آخر تحديث: 19 / 9 / 2021م - 1:23 م

قراءة الكف: بين الوهم والحقيقة

ميساء العيد

ظلت قراءة الكف عادة عربية قديمة على مدى العصور وتوارثها العرب عن العجم ومن ثم انتقلت للأوروبيين عبر الاحتكاك المتبادل في الثقافات وهي عبارة عن قراءة خطوط اليد ودلالاتها وترجمتها الى توقعات مستقبليه شامله عن الصحة والمال والزواج والحب وقد تتطاول الى توقعات العمر والنصيب وتغلب نسبة النساء اللاتي يذهبن للعرافات على نسبة الرجال ويذهبن للتعرف على المستقبل.

ومن جانب اخر فان البعض منهن يذهبن للعرافات لهدف التسليه ولا يصدقن ما تقول عن الامور الغيبيه التي تدعي علمها.

وفيما يتعلق بقراءة الكف فيزعم مدعون الغيب ان هناك تفسير لليد وأشكالها وأيضا خطوطها اذ قسموا الخطوط لثلاثة:

الاول: خط الصحة والعمر وهو المقوس الذي يبدأ بين الابهام والسبابة ويمتد لمنتصف الكف وينتهي عند مفصل اليد.

الثاني: خط العقل ويخرج اما ملتصقا بخط العمر ويمتد وسط الكف ويكون اقصر نسبيا.

الثالث: خط العاطفة او القلب ويخرج من الجهة المقابله من الكف ويوازي الخطين الاخرين ويمتد على مسافة فوقهم.

ويرى رجال العلم والمشائخ ان هذا العمل حرام وذلك لادعاء هؤلاء الاشخاص بعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله قال تعالى ”قل لا يعلم ما في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون ايان يبعثون“

بالإضافة الى ذلك فإنهن يجنون الكثير من المال الحرام من الوهم فيقول سماحة السيد السيستاني ”انه لا ينبغي الذهاب اليهن بل يحرم ذلك كما يحرم اخذ الأجرة من قبلهن“.

والحقيقة السليمة ان قراءة الكف استغلال للناس بسبب حبهم لاستطلاع المستقبل والفضول لمعرفة الغيب ويقول الاطباء ان كف اليد واللسان وباطن القدم تعطي مؤشرات على حالة الانسان الصحية.

والإنسان لديه ادمان في معرفة الغيب فيسعى لكل من يأخذ بيده الى أي شيء خلف ستر الغيب حتى وهو يعلم انه يسعى وراء الكذب ولكن تطمئن نفسه بالوهم ويتغيب عن الوعي ويقنع نفسه بالكذب حتى ترتاح بداخله هواجس القلق فتهدأ العانس مثلا بقول قارئة الكف ”ستتزوجين بعد شهرين“ ويهدأ المتعثر ماديا حين يقول له قارئ الكف "ستفرج ازمتك بعد أسبوعين

وأضيف على ذلك ايها القارئ إن الوعي من أهم العناصر التي يجب ان تضع بعين الاعتبار اولها الوعي بأهمية الوازع الديني وأهمية الوعي بشكل عام في كل مجريات الحياة فيجب على كل فرد ان لا يقع فريسة لكل من أراد أن يستغله لأن ذلك يعد نوعا من أنواع الاستهانة بتفكير الإنسان قبل كل شيء فالله تعالى خلق للإنسان عقلاً ليستثمره في التفكير السليم وبناء عليه يسلك السلوك السليم.

وفي الاخير فان من يقومون بقراءة الكف يدعون علم الغيب ويقنعون الناس بالوهم والأفكار البالية وان هذا النوع حرام ولابد للإنسان ان يحكم عقله ويبتعد عن المنجمين لكي لا يدخل في متاهة يصعب عليه الخروج منها فعلم الغيب عند الله وحده ”وكذب المنجمون وان صدقوا“

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
ام حسين
[ القطيف ]: 20 / 6 / 2014م - 6:03 م
مقال روعه يستحق القراءة بالتوفيق ميساء
2
نائلة
[ القطيف ]: 20 / 6 / 2014م - 7:10 م
مقال جميل ومعلومات مفيدة ،، شكرا لطرحها وشكرا لذكر الحكم الشرعي لينتبه الناس.. الى الامام اختي الكريمة ونحو مزيد من التحقيقات الهادفة