آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 10:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

نريد ثورة.. ثورة

نعم.. نريد ثورة ضد التكدس الذي في نفوسنا، فالثورة تعني ان يثور الانسان على مابداخله ويتغير الى الأحسن فالوضع الذي يعيشه سيء جداً ولا يطاق واصبح في هذا العيش كالخشبة المسندة وما الضير في ان ننادي بهذه الثورة المباركة فهي ثورة حقيقية لا دماء فيها ولا ارواح تصعد الى السماء إنها ثورة سلمية مسالمة تنادي من بعيد " أيها الانسان تقدم إلى الثورة لتصبح انساناً حقيقياً ".

نعم.. الثورة التي ننادي بها ونطالب بها هي «الثورة الثقافية» لا تستغربوا من هذا الطلب فهو طلب بريء لا دماء ولا ازيز رصاص فيها، هذه الثورة أيها الاخوة هي أقوى الثورات وأنجحها وأفضلها، فهيّا لنقوم بها من أجل أن نعطي عقولنا الثقافة ونمسح الجهل منها والتضليل، فالكابوس المظلم الذي جثى على عقولنا وأصبحنا امة متأخرة في العلم والثقافة وصرنا نبحث عن أشياء لا قيمة لها في حياتنا أصبحنا نبحث عن ترقيم النساء ولعب البلياردو والدردشات التي اكتضت من المشاركين وصرنا نبحث عن الفضيحة وننشر صور البنات وتركنا الصلاة وعشنا في الشوراع واصبحت رؤسنا حليقة بحلقات لا معنى لها ونساءنا تركنا التعفف وأصبحنا يرتدينا المخصّر والضيق واصبحت لا تخجل من الرجال وصرنا نجري وراء الدنيا وكأننا لن نموت وسنعمر فيها مدى الحياة ولهثنا خلف ملذاتنا وشجعنا واصبح الأخ يقتل اخوه لحفنة من المال وصار الكثير يتغنى بالدين ويسقّط من يشاء ويسرق كيفما شاء بإسم الدين والكثير الكثير من القضايا التي نعيشها حتى اصبحنا لا نعرف بعضنا البعض فالغني في عالم والفقير في عالم آخر، فهذه الجهالات التي نعيشها أنها حتماً ظلمة تحتاج إلى نور يضيء العتمة لنكون خير امة اخرجت للناس.

هذه الثورة الثقافية نريدها لنتعلم منها امور ديننا ودنيانا لنقرأ المزيد من الكتب الثقافية التي تضيء شمعة الحياة ولنشاهد البرامج التي تنير ثقافتنا وعلمنا ولنشارك في الدورات العلمية التي تبني شخصية الإنسان، فالثورة الثقافية هي أفضل الثورات لأنها تنير القلوب وتجعلنا نميز بين الحق والباطل فالدنيا مقبلة على تحدي كبير لأن الانظمة الفاشية والمستبدة تريد ان تدمر الاسلام بوسائلها الاحتلالية الفكرية لشبابنا وننشغل بامور لا معنى لها وبعد ذلك تضربنا ضربتها المفاجئة لتسحقنا لكن بثورتنا الثقافية نستطيع ان نقف في وجه المشروع الكبير الذي يخططون له.

وفقنا الله وأياكم ايها الاحبة في العلم والتعلم ولنبدأ من الآن في التغير الى الأفضل.