آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 4:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المهمشون بين المتن والهامش في رواية عازف الجيتار العجوز لمظاهر اللاجامي

شيماء العبد الجبار

بين المتن والهامش ينتصر #مظاهر_اللاجامي للمهمشين بجعلهم متناً لروايته.

بدايةً غلاف الرواية واسمها لم يكن اختيار هذه الثيمة ورمزيتها عبثياً كما هي أحداث الرواية وشخوصها المتناقضين مع مجتمعهم، المتناقضين مع ذواتهم الجالسين على هامش الوطن فهم يجتمعون في ثيمة واحدة الكأبة والحزن والنبذ والعزلة كما هو عازف بيكاسو لكلٍ منهم سبب يناقض الآخر لكنهم في الأخير يتقاسمون التهميش في مدينة تتسربل بالأزرق كوشاحٍ أُلبست إياه عنوةً ومن ثم تدثرت وتمسكت به بحكم العادة، وحيد رحمان كان هو بطل #عازف_الجيتار_العجوز بنقمته ومقته للمجتمع لنفسه لولادته لوالده لزواجه لزوجته ولأولاده نهاية بعشقه لسارة الاسرائيلية كل هذا كان عبأً يحاول وحيد التخفف منه وتبريره بشتى الطرق

كنت في كل منحنى من الرواية أشعر بعبارة تتردد في رأسي هي ”مقاسات وبعد الصورة في المرآة غير حقيقية“ هذه العبارة التي تذييل بها مرايا السيارات هي المفصل في هذه الرواية فالشخوص ليسوا كما يدعون والمجتمع الذي يعيشون فيه ليس كما يصور

وكعادة اللاجامي يثير جدل عميق حول ماهية الهويات / القناعات / المبادئ بين الذات والواقع أحقاً هي كما نقول ونردد؟!

لعل أكثر شيء ازعجني في هذه الرواية هو الاسهاب في بعض المشاهد التي كان من الممكن تقليص مساحتها أنا لا أطلب من العمل الأدبي أن يكون أخلاقياً فهو غير ملزم بذلك لكنه كان يستطيع أن يقلل هذه المشاهد ولربما كان لها غاية لدى الكاتب غفلت عنها

الرواية تطرح عدة أيدلوجيات مختلفة تتصارع فيما بينها لم يتحيز اللاجامي لجهة ما جعلهم كلهم بحد سواء كي لا يتهم بأنه يسوق لأفكاره لكنه استطاع تسليط الضوء على المهمشين فجعل حيواتهم الحدث الأهم بجانب الزمان «2011» فجعل شهادة المحيشي منعطف في الرواية يحيلنا لنهاية مفتوحة ولم يكن هو الحدث الأبرز.

كانت هذه الرواية محاولة للانتصار للمهمشين وقد أصابته وأن مالت قليلاً عنه.