آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

هل النقد عطاء؟

فاطمة الناصر

يمكن أن نلاحظ منذ دخولنا شهر محرم ومع ابتداء المراسم الحسينية الكل في عطاء من مشاركة الأطفال في توزيع البركات أو تلقي المنهج الحسيني عبر الملتقيات التي تُنظم برامج متكاملة تتناسب مع متغيرات العصر.

وطالت المشاركة الشباب والمشايخ والنساء الكل يساهم في الخدمة عمليا أو فكريا بدافع حب فطري لآل رسول الله.

في الجانب الآخر نلاحظ المنتقدين لكل ما يجري في الموسم الحسيني بأساليب مختلفة تعتمد بشكل جلي على توهين المعتقد أو تحجيم النهضة الحسينية، ولم يسلم شيء من انتقادهم.

نحن لسنا ضد النقد الذي يهدف من ورائه الإصلاح والتغير إلى الأفضل ويُقَوم المجتمع، وهو ما يسمى بالنقد البناء ولكي نتعرف على النقد البناء لابد من تعريفه: هو عملية تقديم آراء صحيحة ووجيهة حول عمل الآخرين تنطوي عادة على تعليقات إيجابية وسلبية ولكن بطريقة ودية وليس بطريقة فيها عناد.

عادة المنتقدين وان كان هدفهم إصلاحي فهم يغفلون عن ركائز أساسية في النقد أولها الطريقة الودية في النقد وإن كان سلبيا والثانية ثقافة المجتمع فلا يمكن نقد مجتمع حول مراسيمه وهو لا يملك وضوحا حول النقد والانتقاد. كما أن هناك الكم الكبير من المحاربين لمنهج الخط الحسيني مما يجعل المجتمع في حالة دفاع ومقاومة طبيعية. الثالثة نقد كثير ولا أثر عملي للمنتقد على أرض الواقع أو حل بديل، فإذا فقد النقد هذه الركائز فهو انتقاد لا يخدم المجتمع ولا يحقق أي أغراض تنموية للمجتمع.

فحين نقد أي رافد من روافد النهضة الحسينية فمن المستحسن وضع خطة ممنهجة وواضحة ومقبولة تطبق على أرض الواقع وتكون لها نتاجا وتأثيرا على المجتمع حتى يطمئن وتتحصل منه الثقة، فيتمكن من النظر والتقرير حول فعالية نقد الناقد أو ضررها أي تصبح له أفق أوسع في الرؤى، وتكون معارضاته عن وعي وإدراك لما يدار في الأطباق.