آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

رواديد العزاء.. كلمات وأداء

مهدي الزاهر

- «حضرت موكب عزا في يوم من الأيام وسمعت الشيال يون يون وما نا فاهم ليه!! حاولت أسمع عدل، بس مافيه فايدة، مانا عارف ويش يقول..!!»

يبلغ عدد مواكب العزاء في القطيف «40» موكب تقريبا، تختلف توجهاتها وتيارتها، كما يختلف الرواديد بطبيعة الحال بأسلوبهم في طريقة إيصال المصيبة والرسالة للمعزين.

أطوار العزاء - أسلوب إلقاء الأبيات - أصبح جُل مايبحث عنه الرواديد، حيث أنه يتجنب تقليد أطوار رواديد آخرين «هدفا للتميز»، فيبتكر طورا جديدا، لكن المشكلة لا تتوقف عند هذه المرحلة، بل حينما يَكسر أحد أبيات القصيدة أو يحذف حروفا من بعض الكلمات ليخرج الطور بالشكل المطلوب في عبارة أخرى، يمارس الرادود تجويدا خاصا به من إدغام وإقلاب و.. و.. حسب قوانينه لا حسب قواعد اللغة العربية!!.

نعم هناك رواديد يتميزون برقة الصوت والنفس الطويل في مد الكلمات، لكن هذا لا يعني أنه يجوز لك المد في غير حروف المد؛ فهناك قواعد للتجويد ينبغي الإلتزام بها.

- «أرغب في التفاعل مع كلمات القصيدة، ولكن طوره السريع يشتت انتباهي»

- «يأن الرادود كالعليل المتألم مما يدعوك للتأثر به، لكن الطور لا يتناسب مع سياق الكلمات»

لست في هذا الموضوع أبحث عن إثارة مشكلة جديدة أو ممَن يصفونهم «مافيهم الا هدرتهم» بل لنشخص الداء ونصف الدواء.

دورات تلاوة القرآن هي الحل الأصوب لمعرفة قواعد التجويد وكيفية نطق مخارج الحروف. ومن باب الإشارة وليس الحصر «لجنة سبل السلام في جمعية العوامية الخيرية» تحمل على عاتقها توفير مثل هذه الدورات بين فترة وأخرى كما هو الحال في لجان مشابهة في قرى القطيف.

أليس من المخجل أن نجد رادودا يبلغ من العمر ثلاثة عقود وأكثر، له من تاريخ الخدمة في المواكب الحسينية السنوات الكثيرة، لكنه لا يستطيع تلاوة القرآن، أو لا يستطيع نطق مخارج الحروف بشكل صحيح.

العديد من المواكب تبحث عن التطوير، وفي كل عام تقريباً يظهر على الساحة رادود جديد ليصدح بصوت مصيبة الحسين . هؤلاء الشباب يحتاجون إلى دورات تلاوة وتجويد بالضبط كما يحتاجون لدورات إعداد الأطوار وفنيات الإلقاء.

مثال بسيط للإشارة وليس الحصر:

«الرادود علي حمادي في البحرين والرادود علي حسين اللباد في العوامية» حينما تستمع لأبياتهم «شيلات العزا» أجزم لك بضرس قاطع أنك تستطيع بورقة وقلم كتابة كلمات القصيدة، وتلحينها كما تم إلقاءها.

نسعى نحو مواكب حسينية توصل رسالتها بشكل واضح وجذاب لابحصد أكبر قدر من المؤيدين والمعجبين.

ملاحظة: لم أرغب في نشر هذه السطور في أيام عاشوراء الحسين لكيلا تمتزج العواطف الحزينة مع الحكمة في اتخاذ القرار الصحيح.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
زهير الخميس
[ القطيف ]: 14 / 11 / 2014م - 12:26 م
اخي العزيز ...لماذا تختصر رواديد القطيف في رواديد بلدتك العوامية ؟ الا ترى بأنك تظلم باقي قرى القطيف .... الرادود اللباد فخر رواديد العوامية و لكن هناك كوكبة كبيرة من الرواديد نطقها فلتستمع للرادود الكبير عماد الجنبي ...