آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 4:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المحرّض أولاً

عبد الرحيم بو خمسين

بعد جريمة الدالوة بساعات قليلة تم القبض على المشاركين والمنفذين في عملية نوعية مميزة جاءت لتثبت أن رجل الأمن في تمام الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي خطر يهدد امن البلاد، لأنه خط أحمر بين الحياة والموت وبين الكرامة والذل، فيا أيها الإرهاب الجبان..! أينما تكون فثم رجل الأمن ولو كنت في عمق الأرض أو فوق السماء، سواء على طائر في الجو أو في حوت تحت البحر، صغيراً كنت أم كبيرا، تُرى بالعين أو بالمجهر، يسمع صوتك أو تتكلم بصمت.

فأنتبه يا مجرم أنه وطني..

أنه رجل الأمن القادر على تتبع الإرهاب بالأثر والطعم والرائحة فيستطيع أن يراك في وسط الحجيج ويسمع صوتك في وسط الضجيج، يأتي بالمجرم لو أختبئ تحت سرير نومه، ويقبض عليه ولو لبس عباءة أم أمه.

ساعات فقط من الجريمة وفككت الشبكة وسجنت المجموعة وفضحت الأسماء والجنسيات.

حسب نظرية علم الأرهاب والأجرام أن أضعف عنصر في الجريمة هو المنفذ الذي عادةً ما يكون غبياً ساذجاً مغرراً به، وأخطرهم هو المحرض ثم المخطط.

قبضنا على المنفذين الأغبياء والساذجين المغرر بهم.

رجل أمننا ولله الحمد تعرّف على من يعمل في عتمة الليل، ولم يتعرف بعد.. على المجرم الحقيقي وهو الأخطر «المحرض» الذي يعمل في وضح النهار بين جمهور الوطن.

رجل أمننا ولله الحمد كشف وشخّص مخططهم في الخفاء سراً.. ولكنه لم يشخص بعد المفتن المنافق الذي يزرع التفرقة بين المواطنين جهاراً وعلانية والذي يعمل في دوائرنا ويغذي أطفالنا بالحقد والكراهية.

رجل أمننا ولله الحمد وصلت يده للإرهاب المغيّب في جحور الأرض وأنفاق الظلام.. ولكنه لم يحدد بعد هوية المصنع الذي ينتج الإرهابيين والتكفيريين والذي يوزع دعاياته وإعلاناته على القنوات الفضائية.

سيدي صاحب الأمن والسلامة..

نحن كسرنا المايك ولا يزال الخطيب مستمر في خطبة الحقد والكراهية.

فحفاظاً على أمن الوطن.. عليكم بالمحرض أولاً.