آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 4:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المنبر الحسيني وثقافة قارئاتنا!!

لميعة الشيوخ

انتهى او اوشك على الرحيل محرم وصفر وهنا علينا الابحار فيما انجزنه القارئات وما قدمته من الرؤى والهدفية في موسمها وعملها الحسيني ودورها في تثقيف الكم للحضور ومن اجيال متعددة،

فيا ترى،،

- هل كانت لديهن مواضيع ضمن اهداف محددة؟؟

- وهل كانت لديهن مادة تثقيفية موسومة من اجل هدف ورؤى وُجُدن فيها؟؟

- وهل كانت لديها معيار متوازن للوقت في الطرح كقضية اجتماعية وربطها بالقراءة الحسينية؟

- وهل كانت لديها طرح يستند لقضية ترتبط بشخصية كل ليله في محرم وباقي المناسبات في صفر؟

- وهل كانت تعتمد على رؤية متسقة بين المحاضرة التثقيفية والتي هي الاهم مع قضية كل ليله؟

ام انها عملت كتخصص لها عمل حسيني والباقي على المحاضرات ذات التخصص المختلف؟؟

وهنا ينفصل المسار الفكري لدى المستمعة ومسار قضية كل ليله!! فلم الانفصال؟؟ وايضا قد لا يكون هناك توازن مع الطرح الحسيني وهنا نقف ونتساءل على المتخصص للمحاضرة، هل يجب ان تكون القارئة منفصله عن القاء المحاضرة بحيث لاتكون عليها المحاضرة فقط المصيبة لكل ليله؟ «وهنا نقف بتساؤل؟؟»

تساؤلات احملها بين ايدي قارئاتنا ليس حسابا وانما هو لرفع مستوانا جميعا نحن كمستمعات مدركات بوعي من نحن امام كل قضايا الطرح الحسيني!! وأيضا لرفع مستوى القارئة الحسينية فكل جمهور يحضر لها هو مقياس لقدرتها على الالقاء الحسيني، فمجتمعنا القطيفي يزخر بقارئات فاضلات يسعين لرفع المستوى الحسيني كقراءة إضافة إلى مستوى المجتمع بجميع فئاته وهذا اسجله لهن اعجابا لكل قارئة تعمل على رفع المستوى لجمهورها..

في اثناء دراستي لبعض مواد الدكتوراه اسجل هنا استفادتي منها في ما يسمى بالربط والمراقبة في ابحاثي وعرفت ان من يدرك ويعي بمفهوم الربط هو من يعي معنى المقياس للمعلومة ويتقن البحث في معرفته لها لأي مستوى معرفي ولأي قضية كانت فما بالك بالقضية الحسينية التي لها وهج نوراني بعيد المدى وتزخر من خلال تسلسلها التاريخي واحداث شخصياتها من قوة البحث والدلالات، لهذا اقول اننا جميعا تقع علينا مسؤولية العمل الحسيني كمكان للقراءة وجودته وحسن التنظيم فيه وكمستمعيه وككوادر متفهمين وممتهنين الخدمة الحسينية ولهم القدرة على ضبط المجلس بحسن ادائهن، إضافة الى العنصر الاهم وهي القارئة الحسينية فالكل لا يتجزأ عمله عن الاخر ولا يمكن فصل جانب عن اخر كل مكمل لعمل الاخر، فمن يملك المعرفة يستطيع ان يفهم ويعرف مستوى القارئة العلمي والتثقيفي مساندة مع الكادر الحسيني في فهم التنظيم للحسينية بوعي وتفهم وما يفعله من انجازات داخل الحسينية، ويستطيع بالتالي ان ينجح الموسم الحسيني على مدار الشهرين،،،

لهذا تساؤلاتي هذه استوقفتني وانا جالسه مستمعه لإحدى القراءات من قارئة حسينية استطاعت ان تجعل كل عيون المستمعات لها شاخصة وتلهث لمتابعة المفردات وتوصيفها للمصيبة وعرفت انها لو استمرت على هالنهج فإنها سيكون لها مستقبل كبير في التميز نهجا وتوصيفا وبالتالي عددا في الحضور، اسعفتني الفترة الزمنية لوجودي ان اكون حاضرة لها ضمن العدد الهائل المتواجد ليس بالحضور فقط وانما ايضا جودة الاختيار لموضوع الوفاة في البحث والربط بين الاحداث التي ذكرتها في محاضرتها الشيقة التي رايتها في عيون المستمعات كلهن بلا استثناء كبيرة وشابة معلمة وأكاديمية كلهن شامخات رؤوسهن واعينهن لامعة لمتابعة القارئة الحسينية التي اعجبتني في توصيفها وربطها للأحداث بجد هي قارئه لو استمرت على هالنهج فستكون قارئة بجدارة حسينية.

فيا ترى ما لذي جعلها تصل لهذا المستوى في التقييم من الكثيرات بالقراءة الممتازة؟

وجدت ومن خلال خبرتي الاكاديمية ان المعلومة التاريخية التي اوجدتها وأوصفتها استندت على مصادر قيمة اعتمدت فيها على الربط فيما بين احداثها في تسلسل تاريخي رائع جدا ومتميز، فليس كل قارئ حسيني يجيد هذا الربط للمعلومات الا اذا سعى وتعلم وبحث في مهام المعلومة لعمله الذي يقتات منه لرزق حياته وتقع عليه مسؤولية مهنية التعليم الغير مباشر لخدمة الطرح للمنبر الحسيني، اضافة الى ان الكثير من رواد المجالس الحسينية لديهن الحس النقدي اتجاه القارئة من صدق معلوماتها او حداثتها او خطأها لان معظمهن متعلمات واعيات للوضع المعرفي لكل مستمعة، ففي وقتنا الحالي تغيرت المفاهيم التعليمية لهذا يعتبر المنبر الحسيني احد مؤسسات التعليم والنظرة له تغيرت كثيرا عن السابق فتستطيع أي مستمعه الان ان تعرف وتميز صدق المعلومة وحداثتها وخللها، فهل قارئاتنا بالفعل وصلن لهذا المستوى التثقيفي للكم الهائل من الحضور الذي وصل في تواجدي تلك الليلة وانا ارى الوجوه متسمرة للاستماع للمحاضرة بحوالي 750 سيدة وشابة معظمهن واعيات مثقفات وعرفن هذا الحضور من خلال احصائية الوجبة الموزعة من غير الاطفال، فمعظم المجالس يبحثن عن القارئة التي تتميز بالصوت الشجي لكني هنا وجدت هذا العدد الهائل ليس باحثا عن هذا وبهذا المضمون فإضافة على هذا فاني أتساءل هنا هل فعلا نحن نبحث عن القارئة الحسينية ذات الصوت الشجي الممتع ام انهن وجدن ان هناك ابعد من هذا بكثير ممن تملك صوتا شجيا وعقلا مثقفا متميزا يوصلك على ابواب المعرفة وبجدارة لينهل منها المستمع وينقلها لفكره ربطا في تسلسل تاريخي ممتع وملفت للانتباه.. ما كتبت هذا لا مدح قارئة واذم اخرى وانما لأركز وانبه على نقطه مهمة وهي انه مع وجود عدد من القارئات الفاضلات بمستوى متنوع من المميزات الراقية فهل يا ترى هذا التنوع وهذا التميز فيه تميز مرتفع من الاطروحات الثقافية والعلمية ام انه مازالت هناك فئات محدودة تبنى عليها خصائص يجهلها البعض!

فمثلا يعرف الكل من هو النبي محمد ص ومن هم اهل بيته ، فهناك فرق بين ناحيتين هنا بالطرح

1. ان يأتي قاريء ويذكر لك اسمه وصفاته وحروبه كشخصية لها ميزان لدى كل انسان في وسط جمهور مستمع مثقف اتى ليسمع معلومة متجددة بحدث المناسبة نفسها، علما هنا ان الصغير والكبير في المعرفة يعرف صفات الرسول ص وحروبه ومن هم اعدائه! بعض القارئات هنا يعجزن عن ان تعطيك معلومات بدواخل حياة الرسول لأنه لا يوجد لديها وقت للبحث فهو قارئ للحسين واهل بيته فلا يعنى المستمع في نظره الا هوامش الاطار الخارجي لكل من الرسول ص او الحسين ع اواحد افراد اهل بيته، باعتقاده ان المنبر فقط للقراءة العامة ولهوامش الموضوعات، لابد ان تعلم ان أي قارئة حينما تطرح قضايا وعلى المستمع لك ان يقيم ثقافتك بطرحك ليبحث عنها.

2. ان أي قاريء حسيني يستطيع ان يجعل من نفسه معلما وقارئا حسينيا ليدخل من ابواب القراءة الى مجالات متعددة يستفيد منها المستمع في حياته بينما نرى البعض منهن تحديدا يركزن على وقائع حياتيه عامه لا يدخلن في أي محاورات جديده في البحث وهنا اقف معهن لأقول ان الحياة تغيرت فالأفكار تتجدد كل لحظه فإذا لم تسارعي بالتواجد بالساحة الحسينية فلن يستفيد منك المستمع فهناك فرق بالحضور ما بين 70 او 100 او 250 مستمعا الى 750 مستمعا في مناسبة واحدة «مثالا الحضور للدكتور الوائلي، والشيخ ال سيف، والشيخ الصفار في حسينية المبارك، لم الحضور لديهم كبير؟»

فنتساءل ما لفرق هنا بين الاعداد كمستمعين، وما لذي يجعل العدد هنا لا يتناسب مع بعضه لقارئة يحضرها150، 70 او 80 مستمعه واخرى 750 مستمعه!! لم الاختلاف ولم التأكيد على الحضور لها لليالي متتابعة هل هو شخصيتها ام صوتها ام ثقافتها!! من الطبيعي والذي وجدته انا بحضوري انها ثقافتها العلمية والتاريخية وهذا لم يأتي من فراغ او لفترة بسيطة وانما هو السعي ان تكون متميزة بالبحث والاطلاع لان تكون لها قراءة تستحق ان يستمع لها هذا العدد الكبير.

ابرز المشكلات التي تتواجد على الساحه مع القارئات

- ضحالة الثقافة الحسينية والثقافية عامة لديها نتيجة لتراكم الرؤية القديمة.

- المتطلبات التقنية التي تتطلبها في الاجهزة بعض القارئات ممالا يستطيع المجلس توفيرها.

- المزايدات بالسعر للقراءة الواحدة وهنا من وجهة نظري لا اختل معها، لكن هناك خلل عام في هذا الموضوع يحتاج لتقنين وتوحيد.

- الغيرة بين القارئات وعدم الاتسام بالنهج الحسيني فكل واحدة ليس لديها الاستعداد التنازل امام الاخرى وهذا من تجربتي. «من الصعب اقول هذا الكلام لكني اذكره للفائدة وللعلم!!»

- الثقة بمرجعتيها الحسينية مما يوجد لديها الزهو ورفعة النفس.

- عدم التجديد بالخطاب الحسيني مما يكون لديها عجز عن الوصول للجمهور.

- عدم التقبل لفئات معينه خصوصا كبيرات السن بالتطوير للمجلس الحسيني.

هناك الكثير لكن لا يسعني هنا للطرح اكثر لهذا اجد من وجهة نظري كأكاديمية ان اوجد بعض العلاجات لهذه القضايا اهمها: -

1. تحديد المواضيع ضمن تعميم عام يوجه لكل قارئة تنظم للمنبر الحسيني بمواضيع كل ليله وتوجهها للحسينية التي ستقرأ فيها من هنا نعلم مدى استعدادها وبحثها للموسم. «وهذا وجدته فعليا منظما بالمجالس الحسينيه للسيدات بالكويت بحيث ان المستمعة حينما تاتي للحسينية تعرف الموضوع مسبقا»،

2. على كل قارئة ان تضم مع مناسبة كل ليله عملا اجتماعيا الهدف منه توجيه المجتمع له وتعمل على ترويجه اعلاميا بين المستمعات.

3. العمل على رفع مستوى الحسينيات ضمن توثيقهن ومساندتهن من مؤسسات مدنية لها دور بالمجتمع

4. بالنسبة للقارئة الحسينة عليها مراعاة الأسعار فلا يجب تخضع لطبيعة كل مأتم مهما ارتفع او ضعف العدد فيه

5. عمل ندوات خاصه بالقارئات قبل محرم وصفر ليستفدن من أي جديد في الطرح للمواضيع.