آخر تحديث: 20 / 10 / 2019م - 3:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

هل سيتم إغلاق قناتي صفا ووصال أسوة بقناة أوطان

السيد علي السويج

رائع ما أمر به خادم الحرمين الشريفين بحجب قناة أوطان الفضائية لتطاول بعض ضيوفها من المتشددين عقيدة قبيلة يام الإسماعيلية في محافظة نجران اتقاء الفتنة وشق الوحدة بين أبناء الوطن الواحد ولكن هناك في الاتجاه الآخر عشرات القنوات الفضائية التي تنال من مذهب مكون من أبناء هذا الوطن وهو المذهب الشيعي حيث راحت بعض هذه القنوات برمي معتنقيه بالكفر وكرست جل وقت بثها الفضائي في هدم أسس هذا المذهب ومحاولة الحط من عقائده ورموزه وإن كنا نثمن هذه الخطوة الرادعة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار هذه البلاد وبث بذور الفتنة والفرقة بين أبنائه من لدن خادم الحرمين الشريفين فإننا نناشده في الوقت نفسه أن تتخذ مثل هذه الخطوة مع القنوات التي تسيء إلى مذهب الطائفة الشيعية حتى تسود العدالة بين أبناء المجتمع ليشعروا بانتمائهم الوطني بصرف النظر عن عقائدهم المذهبية وتوجهاتهم الفكرية فهم في النهاية سعوديون يدينون بالولاء لهذا الوطن وهذه الأرض فما تتعرض له هذه الطائفة من الهمز واللمز من خلال التكفير تارة وعدم الولاء لهذا الوطن تارة أخرى لكفيل بشق صف الوحدة الوطنية والفت في عضد ترابط أبنائه والنكث في وحدة النسيج الاجتماعي بين مكوناته.

لا يخفى على الجميع أن هناك ثمة من يعتقد بتراخي السلطة عن اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء الاستهانة بالمذهب الشيعي والحط من عقائده ورموزه لعدم ردع من يتطاول على منابر المساجد وساحات الفضائيات فكل من أراد أن يشهر نفسه ابتغاء الدنيا ليس عليه إلا أن يصعد منبر الجمعة أو يترجل من صهوة جواده شاهرا سيفه خلف أغبية الشاشات ووسائل الإعلام ويبدأ بصب جام غضبه وينفث سمومه من خلال النيل من المذهب الشيعي وتكفير علمائه ومراجعه وتشويه معتقداته لعلمه مسبقا بعدم محاسبته أو حتى زجره أو ردعه فقد أمن العقوبة فساء أدبه وقد شعر في غرارة نفسه بأن الجهات المختصة غير آبهة بسن قوانين تجرم من خلالها كل معتد أثيم على المذهب الشيعي فراح يكفر ويفسق في السر والعلن أمام القاصي والداني دون حسيب أو رقيب حتى أصبح رمي المذهب الشيعي وتكفير رموزه أحدث صرعات الموضة وأرخص من عصير البندورة فما يكفي الشيعة في هذا البلد أن ترمى عقائدهم بالكفر ويوصف أعلامهم بالردة عن الدين والخروج من الإسلام من خلال الكتب والمؤلفات في دور الثقافة والمكتبات المنتشرة في أرجاء الوطن دون أن يكفل لهم حق الرد ومقارعة الحجة بالحجة حتى جاء الدور في وسائل الإعلام وعلى منابر المساجد وبعد كل هذه الأرضية الملغومة والحراك الفاسد نطالب المواطن الشيعي بدم بارد بأن عليه أن يلتزم الصمت ويدفن رأسه في التراب حتى لو تعرضت كرامته للهدر وإنسانيته للاستباحة وحقوقه للاستلاب ومعدته للخواء.

خادم الحرمين الشريفين حفظه الله عودنا منذ تسلمه سدة الحكم في هذه البلاد ومن خلال تصريحاته الإعلامية بأن جميع من ينتمي لهذا البلد هم أبناؤه لافرق بين أحد وآخر علمنا أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع أكد على الجميع احترام سيادة هذا الوطن من خلال التأكيد على اللحمة الوطنية وعدم بث بذور الطائفية بين أطيافه وليعلم كل من يضرب على وتر الطائفية سيتعرض للجزاءات الرادعة آجلا أم عاجلا كما هو الحال لقناة أوطان الفضائية حفاظا على استتباب هذه البلاد من عبث العابثين والخارجين عن القانون.

طيب الله أوقاتكم،،،