آخر تحديث: 26 / 5 / 2019م - 2:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

سيرة الإمام الرضا (ع) جديد الشيخ اليوسف

جهينة الإخبارية

صدر عن دار آفاق للدراسات والأبحاث كتاب جديد لسماحة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف بعنوان: «سيرة الإمام الرضا : دراسة تحليلية للحياة الأخلاقية والعلمية والسياسية للإمام الرضا ويقع في 528 صفحة من الحجم الكبير. وقد كان هذا الكتاب رسالته التي نال بموجبها شهادة الدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية بقم المقدسة عام 1432هـ - 2011م.

يبدأ المؤلف مقدمته للكتاب بالقول: تتميز سيرة أئمة أهل البيت بأنها سيرة تحكمها القيم والمبادئ والمثل والأخلاق الإسلامية الراقية، كما أنها سيرة صبغت بالآلام والمعاناة والتضحيات الجسام من أجل إعلاء كلمة التوحيد، ونشر قيم الإسلام وأحكامه وتشريعاته في كل بقاع الدنيا، مهما كلَّف ذلك من تضحية وصبر وألم.

وفي سيرة كل إمام معصوم من أئمة أهل البيت قصة حياة، وسيرة جهاد، ومسيرة حافلة بالعطاء العلمي والمعرفي رغم عاديات الزمن، وعذابات أهل الزمن، واضطهاد الحكام وظلمهم الذي طال كل أئمة أهل البيت وشيعتهم.

ورغم كل ذلك، ها هم أئمة أهل البيت مخلدون في التاريخ، وبصماتهم الدينية والعلمية باقية رغم توالي القرون والأزمان، ومشاهدهم الشريفة منارات علم ومعرفة وأخلاق، وأماكن للعبادة والذكر والدعاء.

وبعيداً عن التعميم ندخل في التخصيص، لنتناول عبر هذه الدراسة سيرة أحد أئمة الهدى، وأعلام الهداية والحق، وهو الإمام الثامن من أئمة أهل البيت الإمام علي بن موسى الرضا والذي تميزت سيرته بالعطاء الفقهي والعلمي والمعرفي في كل أبعاد العلوم والمعارف.

ويختتم المؤلف مقدمته مشيراً فيها إلى المنهج العلمي الذي اتبعه في دراسته العلمية عن الإمام الرضا قائلاً: وقد اتبعت في هذه الدراسة المنهج العلمي الرصين بعيداً عن العواطف الجياشة، بهدف الوصول إلى معرفة السيرة والمسيرة المشرقة للإمام الرضا ، وتقديمها للأجيال المعاصرة بلغة جديدة، وفهم جديد، وأسلوب جديد.

وما هذه الدراسة إلا واحدة من تلكم الدراسات والأبحاث العلمية التي سبق لمؤلفيها الكتابة فيها عن الإمام الرضا، إلا أنني أرجو أن أكون قد قدمت شيئاً جديداً ومفيداً في هذه الدراسة العلمية عن الإمام الرضا ، إلا أنه لا بد من الاعتراف مسبقاً بقصور أية دراسة عن استيفاء كامل سيرة الإمام الرضا ، لكن يمكن القول أن هذه الدراسة ليس هدفها ذلك من البداية، وإنما ركزت على جوانب معينة كأدوار الإمام الرضا وأنشطته الدينية والعلمية، وأيضاً مشاركته السياسية كولي للعهد للمأمون العباسي.

وتتكون هيكلية هذه الدراسة عن الإمام الرضا من عدة أبواب، في كل باب عدة فصول، لتنتهي بخاتمة وملاحق، لتكون بمجموعها خطة البحث المرسومة من قبل الباحث لهذه الدراسة العلمية.

تبدأ الدراسة في بابها الأول، والذي جاء بعنوان: «مناقب وفضائل الإمام الرضا ‏»، بالتركيز على شخصية الإمام ، ويتكون الباب الأول من ثلاثة فصول وهي:

الفصل الأول: البطاقة الشخصية للإمام الرضا .

الفصل الثاني: شخصية الإمام الرضا في عيون الآخرين.

الفصل الثالث: سيرة الإمام الرضا الروحية والأخلاقية.

وجاء الباب الثاني لهذه الدراسة بعنوان «السيرة الدينية والعلمية للإمام الرضا » ويحتوي هذا الباب على أربعة فصول وهي:

الفصل الأول: الدور الديني للإمام الرضا .

الفصل الثاني: الدور العلمي للإمام الرضا .

الفصل الثالث: التثقيف الصحي والطبي للإمام الرضا .

الفصل الرابع: مقومات البناء الاجتماعي في فكر الإمام الرضا .

أما الباب الثالث فحمل عنوان: «الإمام الرضا والمسيرة السياسية» وتفرع من هذا الباب أربعة فصول وهي:

الفصل الأول: الإمام الرضا والخلفاء العباسيين.

الفصل الثاني: ولاية العهد بين الدوافع والدلالات.

الفصل الثالث: المأمون العباسي بين التشيع والخداع السياسي.

الفصل الرابع: ولاية العهد بين أهداف المأمون ومكتسبات الإمام الرضا .

وجاء الباب الرابع والأخير بعنوان: «الإمام الرضا شهادة وخلود» ويتكون من فصلين وهما:

الفصل الأول: شهادة الإمام الرضا .

الفصل الثاني: حكم وأقوال بليغة للإمام الرضا .

وفي ختام هذه الدراسة العلمية عن الإمام الرضا يشير الباحث الشيخ الدكتور عبدالله اليوسف إلى نتائج الدراسة التي توصل إليها حول سيرة الإمام الرضا ، وموصياً بعدة توصيات من أهمها:

التوصية بعمل دراسات متخصصة عن حياة الإمام الرضا ، حتى تكون أكثر دقة وموضوعية، فمثلاً مناظرات الإمام المختلفة تحتاج إلى دراسة وقراءة تحليلية مستقلة، وآراء الإمام الرضا في علم العقائد تحتاج إلى دراسة علمية مستقلة، وهكذا، كل بعد من حياة وسيرة الإمام الرضا تحتاج إلى دراسة متخصصة؛ بل تحتاج إلى دراسات في المجال الواحد حتى يمكن التوصل إلى نتائج علمية مفصلة ودقيقة.

وأوصى الباحث بدعوة الجامعات الإسلامية إلى تشجيع طلاب الدراسات العليا على كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه عن حياة الإمام علي بن موسى الرضا ، وباقي أئمة أهل البيت ، لما في ذلك من تعريف بأعلام الدين، وإثراء للعلم والمعرفة الدينية.

كما أ، صى الباحث بإعلان مولد الإمام علي بن موسى الرضا يوماً عالمياً عن الإمام الرضا ، وعمل فعاليات ومناشط ثقافية وعلمية وتاريخية وفنية للتعريف بحياة وسيرة الإمام الرضا المباركة.

كما دعا الباحث إلى إقامة الندوات والمؤتمرات العالمية التي تتناول السيرة المباركة للإمام الرضا ، وذلك بهدف المزيد من الإثراء العلمي والمعرفي، والدفع نحو الحوار العلمي الهادئ بين النخب الفكرية، وتبادل الخبرات والتجارب المعرفية والحضارية.

ودعوة العلماء والباحثين والكتاب إلى تأليف المزيد من الدراسات التحليلية عن سيرة الإمام علي بن موسى الرضا وعدم الاكتفاء بما كتبه العلماء السابقون؛ ففي حياة الإمام من الثراء العلمي والمعرفي ما هو بحاجة إلى المزيد من التحليل العلمي والدراسة الجادة.

وأوصى الباحث أيضاً بإنشاء مؤسسة خاصة لترجمة تراث الإمام علي الرضا ، وما كتب عنه، إلى مختلف اللغات العالمية، كي يطلع العالم على عظمة هذه الشخصية، وجلال قدرها، بما يُسهم في إعلاء شأن الإسلام وقادته.

وقد أرفق المؤلف في نهاية الدراسة بعض الملاحق المهمة عن منطقة طوس ومدينة مشهد المشرفة والحرم الرضوي الشريف.