آخر تحديث: 28 / 5 / 2020م - 11:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

حفل تخرج روضة الملاحة.. تطل منها الذاكرة طويلا!

حليمة درويش

حين تكون مدعوا لحفل تخريج أطفال رياض الأطفال فإنك تُدرك مسبقا بأن الفرحة هناك يحصدها في الغالب الأعم الأم وطفلها الذي يقف مزهوا بفقرته التي يقدمها وبنظرات أمه التي تراقبه بحماس وفخر!

اليوم وفي حفل تخريج أطفال روضة الرواد بلجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالملاحة وجدت نفسي أزهو بهؤلاء الأطفال وبأن فرحتهم هي فرحة للجميع، لستُ أُبالغ إن قلت بأن البرنامج كان موفقا في تسليط الضوء على جوانب عده يؤديها الأطفال بأدوار مقنعه وملهمه ومؤثرة كأن تبكي بعض الحاضرات وتصفق الأخريات بحب، ومن أجمل الفقرات التي تميز بها الحفل فقرة تتحدث عن تحدي القيود وكسرها بالنسبة للنظرة الدونية للأطفال المعاقين وأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فجاء تمثيل الأطفال الصغار بأداء مقنع وانسجام مع الدور بشكل اعتقدنا فيه بأن الطفل حيدر علي هو طفل معاق فعلا!

المشهد التمثيلي الذي لم يتجاوز العشر دقائق مستوحى من قصة الطائر الذي كلما سقط أرضا في طيرانه الأول نحو الحياة كلما هب واقفا معيدا الكره بعد الكره لينجح في التحليق عاليا، وحيدر الذي كان يتأمل هذا المشهد من نافذته أصر في داخله أن يكون حرا طليقا بعيدا عن سجن كرسيه الذي أقعده وحيدا فقرر أن يكتب مايجول في خاطره ليكون كاتبا في ختام المشهد التمثيلي حاملا إصداره بين يديه! منطلقا نحو العالم الخارجي ومعيدا انسجامه وتواصله مع البقية والمحيطين به بثقة وتفاؤل وأمل!

الكثير من الفقرات ركزت على بر الوالدين وأهمية العناية بهما حيث أن الخير كل الخير هما أصله وفرعه ومنبته، كان صباحا جميلا أثار شهيتنا لعالمهم المليء بالحكايا العفويه والبسيطة والمعبره ولضحكاتهم التي ملأتنا سعادة لاسيما وبعض المشاهد التي تغلب عليها عفوية الأطفال فيخرجون عن النص ببراءتهم..

الأستاذة نجاح العمران مديرة الروضة وطاقمها كان موفقا ومتمكنا في إدارة فقرات البرنامج والتدريب عليها بالإضافة للتنويع فيها، والجميل أيضا هو مشاركة جميع الأطفال في اللوحات والمشاهد الاستعراضيه وإن كان التركيز على من لديه الموهبة والمهارة فإن مشاركة البقية بأدوار ثانوية تمنحهم الثقة والجرأة والاعتزاز بنظرات الأم المزهوة وبالتصفيق الحار من قبل الجميع... شكرا لليوم المميز الذي أدخل الفرحة على قلوبهم وقلوب أمهاتهم وماأثمنها من لحظات تلك التي جمعتهم هناك ولأني كنت موجودة بشكل حيادي فإن ذلك زاد سعادتي أضعاف لأني تقاسمت الفرحة مع كل وجه كان يبتسم من قلبه صغيرا أو كبيرا!