آخر تحديث: 26 / 9 / 2020م - 6:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

الجهات الخمس

الطائفية.. الخاصرة الضعيفة!

خالد حمد السليمان صحيفة الوطن

كشف هوية منفذ الجريمة الإرهابية بمسجد قرية القديح يضع نقاطا على حروف، فهو يربط منفذ الجريمة بخلية داعش التي تم كشفها والقبض على العديد من أفرادها قبل أسابيع، مما يعني أننا أمام دائرة إرهابية تهاوت أحجارها وباتت مكشوفة للأجهزة الأمنية!

كما أن العملية تؤكد أن مسار زعزعة استقرار البلاد اتخذ منحنى جديدا نحو إثارة الفتنة الطائفية، على أمل أن تكون الخاصرة الضعيفة، فقد بدأت باستهداف الأجانب، ثم رجال الأمن، واليوم وضعت المواطنين الشيعة هدفا بغرض شحن الطائفة واستقطاب أفرادها نحو دوامة الفعل وردة الفعل!

فهم يستدعون الفتنة الطائفية؛ لأنها البيئة الخصبة والحاضنة للإرهاب والتكفير، ففيها يخلق العدو الطائفي، وبه تستقطب وتجند الطائفة لخلق مشهد تضيئه النيران ويلعب فيه الجميع الأدوار لحساب الآخرين!

هنا يأتي دور المثقفين للتوعية وإضاءة كواليس المسرح بدلا من الصعود إلى خشبته للمشاركة في لعب نفس الأدوار، مثال ذلك إلقاء المواعظ ضد التحريض، بينما هم في حقيقة الأمر يمارسون التحريض المقابل!

يجب أن ندرك جميعا أهداف اللعبة، فلا نقع في شباك اللاعبين، فتفجير دور العبادة عمل مستفز لا يستهدف من هم داخلها بقدر ما يستهدف من هم خارجها، فالانفجار الحقيقي يقع خارج المسجد عندما تشتعل نار الفتنة وتصم الآذان عن سماع صوت العقل وتعمى الأبصار عن رؤية الحقيقة، ولنا في العراق عبرة!

قدرنا الوحيد الذي نملكه كي لا نهزم أمام عدو يستبيح دماءنا جميعا، أن نكون يدا واحدة تقطع يد الإرهاب وتبتر أصابع الفتنة وتقتلع ألسن دعاة التكفير!.