آخر تحديث: 3 / 6 / 2020م - 5:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

نزيف الدم الشيعي

لافي بن طلال القبلان *

لقد فُجع الوطن بأحداث القديح الإرهابية وأحداث جامع العنود وقبلهما فجعنا بما حصل في الدالوة، فإن هذا الاعتداء الآثم على أبناء الوطن يوجب علينا توحيد الصف، والشيعة هم جزء من النسيج الاجتماعي للوطن، ولهذا نقول للأعداء: بأنكم تستهدفون الوطن ككل وليس المدرسة الشيعية الجعفرية فقط، ولهذا بحمد الله رأينا جموع أهل السنة بادروا إلى إلقاء التعازي وتبادل الزيارات، وهذه رسالة إلى الطائفيين والإرهابيين بأننا في هذا الوطن كالجسد الواحد.

لابد علينا في كل مشكلة تقع أن نلتفت إلى الأسباب والعوامل التي أدت إليها، ونلتفت كذلك إلى طرق ووسائل العلاج، وأي متأمل يعرف بأن داعش أرادت الضرب على الوتر الحساس الطائفي، وذلك لأنها تعلم بأن هناك فتاوى تصدر بتكفير الشيعة من بعض المنتسبين للعلم والديانة في هذا الوطن، وخصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، ويتلقفها عدد كبير من الشباب حتى وصلنا إلى مرحلة أن يغضب بعض الناس علينا إذا قلنا الشيعة إخواننا.

تعاظم الاستعداء والتحريض حتى وصلنا إلى ماوصلنا إليه من التفجير الذي هو نتيجة للتكفير، ولهذا فإن المتلونيين ظهرلهم خطاب طائفي قبل الأحداث، وخطاب تسامحي بعد الأحداث.. على ماذا يدل هذا؟ أترك الإجابة لكم.

أكاد أجزم بأن أكثر العوام الذين رفضوا الأحداث الإرهابية حركتهم العاطفة، وبعضهم حركه العقل الجمعي، ولهذا لابد من حل دائم يحمي الطوائف من الاعتداء اللفظي لا مجرد تعاطف وقتي يذهب بذهاب الواقعة، وكان قانون تجريم الطائفية مطلب عامة العقلاء في هذه البلاد؛ لأن بلادنا احتوت بعض الطوائف كالأشاعرة والسلفية والإمامية والإسماعيلية... وكلهم أبناء هذا الوطن ولابد من رعاية الجميع وحمايتهم حتى تتم اللحمة الوطنية، وقد تعودنا من وطننا أنه يسعى لخدمتنا والحفاظ على أمننا، ولهذا نأمل أن نسمع قريبا تشريع قانون تجريم الطائفية وتطبيقه.

باحث شرعي من أهل السنة