آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 4:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

لسنا مثلهم

شروق الفواز صحيفة الرياض

لسنا مثلهم، شعار يجب أن نؤمن به ونرفعه كسعوديين بلا استثناء في وجه كل من حاول أن يخدعنا ليوقد فتنة يريد بها شراً لنا.

لن نبلع الطعم وننشغل بكره بعضنا البعض حتى نشتعل. لن نكون مثل الدول العربية الأخرى التي اختارت الكراهية وارتأت العداوة حلاً لها حتى غرقت في بحر دماء أبنائها وعلقت في دوامة ثأر وسلسلة أخطاء لا تغتفر.

لن نسمح لصغار مغرر بهم لأن يجروا الكبار والعقلاء لفخ الكراهية في المذاهب لنحاول تبرير ما قاموا به أو نفتعل خلافاً على شيء قد قبلناه في عقود سابقة وتعايشنا معه دون أن نختلف!

الاعتداءات الأخيرة على المصليين الآمنين في المساجد هي اقتباس من ضلال من هم حولنا وغيرهم ممن اختاروا تأجيج الفتن بالطائفية وانتهوا بحروب أهلية وصراع أنهكهم حتى حرمهم كريم العيش وقضى على زهرة شبابهم.

الخطأ قد وقع نتيجة غفلة سابقة تشبعت معها بعض العقول الجاهلة بالكره لتكون أرضاً خصبة لكل فكر شاذ أو متطرف لتتبناه وتكون آلته التي يبطش بها ويؤذي عباد الله الآمنين فيقتلهم.

الخيار لا يزال متاحاً لنا، تأجيج العاطفة الدينية لن يزيدنا إلا فرقة وابتعاداً، من عجز عن عقلائنا لجأ لأطفالنا وصغارنا وهذه حيلة العاجز الذي لا أخلاق له لأنه اختار شباباً غضاً ليهلكه في دوامة الطائفية.

من قاموا بالأعمال الإرهابية في المساجد ليسوا عتاة مجرمين ولا أصحاب سوابق، هم شباب متحمس وهذا هو البلاء. الحماس يعمي البصيرة ويلهي العقول بعد أن تملأ القلوب بالحقد المغلف بالوعود.

ومن الملام في ذلك هل هم الأهل لأنهم رأوا من ابنهم أو ابنتهم اختلافاً فسكتوا عنه إما رضا أو تخاذلاً أو خوفاً عليه حتى تمادى وقتل؟!

أم التعليم والثقافة المحيطة التي تجعل ممن يحفظ ويسمّع دون أن يفكر إماماً منظّراً وخطيباً.

نحن أمام حرب غير عادلة أعداؤنا فيها بلا أخلاق ولا قيم فكرهم هو سلاحهم يسلطونه على أبنائنا ليحققوا من خلالهم وبخبث ما عجزوا عنه في سابق عهدهم.

أدواتهم سهلة الإثارة والتأجيج ووعود وهمية بالقيادة، تشحن الشاب منهم وتجعل منه أميراً لأيام على ثلة من الهالكين ليعيش الوهم ويحلق معه بخيال الشباب المتحمس على أنه سينتصر على من صور له على أنه عدو حتى ولو كان له أخاً في الدم والدين والوطن.

﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم هذه الآية الكريمة لخصت الحل في فتنة مثل هذه من الآن يجب أن نتوخى الحذر.