آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 7:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ العوامي: حتى نقرّب الناس من الله ينبغي أن نحببهم فيه

جهينة الإخبارية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

دعا الشيخ فيصل العوامي إلى تقريب الناس إلى الله سبحانه من خلال المنهج القائم على الحب والرحمة لا المنهج القائم على التخويف والترهيب.

جاء ذلك في خطبته لهذا الأسبوع التي أشار فيها إلى وجود منهجين في التعامل مع الله جلَّ وعلا، أحدهما قائم على الحب والرحمة وهو الذي يصوِّر الله سبحانه على أنه رحيمٌ رؤوف ودودٌ كريمٌ، أما المنهج الآخر والقائم على التخويف والترهيب فهو الذي يصوّر الله على أنه منتقم جبارٌ عزيزٌ.

وأضاف الشيخ بأن الصفات الواردة في كلا المنهجين وإن وردت عنه سبحانه في القرآن الكريم، إلا أن المروي عن أهل البيت يجعل المنهج الأول القائم على الرحمة والحب هو الأصل.

وتابع بالقول بأن حتى ما ورد عن المنهج الثاني يمكن حمله على نحوٍ آخر مختلف عمّا يتمسك به البعض.

وأشار أيضاً إلى أن حب المؤمن لله سبحانه هو الذي يدفعه إلى الطاعة والتديّن، وحتى إذا أخطأ فإن خجله من الله يدفعه إلى الإنابة والتوبة، داعياً إلى تربية الجيل الناشئ على هذا المنهج الجميل الذي يربط الناس بالله من خلال حبهم له لا خوفهم منه.

مشيراً إلى أن طاعة الإنسان لله من خلال هذا المنهج ستكون أقرب إلى الإخلاص والصدق، مشبهاً ذلك بالابن الذي يطيع أباه تارةً خوفاً منه وتارة حباً له، لا شكّ أن من يطيعه حباً سيكون أصدق في طاعته من ذاك الذي يطيع خوفاً، حيث إن الثاني ربما يعصي في أي لحظة تسنح له الفرصة بعيد عن عين أبيه.

مختتماً حديثه بالإشارة إلى بعض المرويات التي تؤكد على هذا المعنى كما ورد في الحديث القدسي: "يا داود: نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم".