آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 7:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

الاقتصاد والتنمية ناقش أوضاع سوق المال السعودي

جهينة الإخبارية اللجنة الإعلامية «سراج أبو السعود»

في ندوة بعنوان «نظرة على سوق المال السعودي» استضاف منتدى الاقتصاد التنمية بالقطيف الخميس السادس والعشرين من ابريل الجاري الأستاذ محمد بن سعيد الشماسي رئيس إدارة الاستثمارات في الأهلي كابيتال والأُستاذ سهيل بن عبدالله الحيان مدير عام وحدة الأسهم بالمملكة بشركة الاستثمار كابيتال التابعة لبنك الاستثمار، وقد أدار الندوة مؤسس المنتدى الأُستاذ ميثم الجشي.

تطرقت الندوة لأربعة محاور أساسية، الإدخار بين التخطيط ودورة الاستثمار، السوق بين المضاربة والاستثمار، نظرة على سوق الأسهم في الفترة من 2002 إلى الآن وَ أسباب انتعاش السوق.

وفي سؤالٍ وجه للأستاذ الحيان حول دور سوق الأسهم والأوراق المالية، أشار إلى أن السوق هو قناة لتحويل المال والثروة من الجانب السلبي للادخار إلى الجانب الإيجابي منه، عن طريق استغلالها كرؤوس أموال للشركات المختلفة، وكاستثمارات طويلة المدى ممثلاً لذلك بمؤسسات التقاعد، وحول السبب الذي يجعل الشريحة الأكبر من المستثمرين في سوق المال السعودي هي الأفراد على غير ما هو عليه في الأسواق الأمريكية والغربية عموماً أشار الشماسي إلى أنَّ التشريعات والقوانين السائدة هي التي تحكم هكذا توجه ممثلاً إلى أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية تسقط نسبة كبيرة من الضرائب على المستثمرين في الصناديق، ما يجعل برأيه الأفراد يتوجهون إليها على حساب الاستثمار الفردي، غير أنَّ الحيان رأى أن الأفراد في السوق السعودي ومع وجود حرية اختيار قناة الإستثمار ينبغي عليهم أن يكونوا أكثر منطقية في تقييم إمكانياتهم وقد استطرد الشماسي في هذه النقطة مؤكداً على أنَّ هناك الكثير من الشواهد على وجود حالة من الجهل المفرط لدى الكثيرين حول أُسس الاستثمار، الأمر الذي أدى ولم يزل يؤدي لعواقب وخيمة جداً عليهم، وقد دعى من لا يجد في نفسه الكفاءة لخوض غمار الاستثمار بنفسه أن يتوجه للصناديق الاستثمارية معللاً ذلك بـ «أعطِ الخبز خبازه».

وفي حديث حول أسباب كارثة انهيار سوق الأسهم السعودي أشار الشماسي بنبذة تاريخية بسيطة حول السوق في الفترة السابقة لاكتتاب سهم الاتصالات السعودية مشيراً إلى أنَّ اجمالي عدد المستثمرين حينها لم يكن يتجاوز الخمسين ألف مستثمر بينما اضطرد ذلك العدد بشكل متسارع ما بعد الاكتتاب حتى وصل إلى مليوني محفظة، وبطبيعة الحال فإنَّ الكثير من هؤلاء ليس على دراية بطرق الاستثمار ومع وجود شحن ودفع اعلامي كبير اضطردت الأسعار إلى قيم غير منطقية وكانت الفقاعة، الأمر الذي كان ينبئ بشكل واضح بكارثة وهذا ما جرى حينما انفجرت هذه الفقاعة وخسر الكثيرون مدخراتهم. الحيان بدوره أكد هو الآخر أنَّ الجهل بأساليب الاستثمار علاوة على الإعلام المضلل كانا سببين رئيسيين في ذلك الانهيار، وحول ما إذا كان على هيئة سوق المال ايقاف التداول وقت الكوارث اختلف الشماسي والحيان مع ذلك مؤكدين سوياً أنَّ الإيقاف ينبغي أن يكون حينما يكون هناك خطر بالغ على الإقتصاد القومي كإفلاس الشركات مثلاً، وقد أثنيا على هيئة سوق المال الحالية مؤكدين أنّها اكتسبت المزيد من الخبرة والنضج بفعل التجارب، كما أنَّ التشريعات والأنظمة الجديدة هي الأخرى تسهم في السير بالاتجاه الصحيح، مؤكدين أنَّ هيئة سوق المال تقدمت على الكثير من هيئات الأسواق التي سبقتها في العمر، وفي ذلك برأيهما دلالة على السعي والعمل الحثيث من قبل المسئولين لتطوير السوق والوصول بها إلى حيث يتمنى أي مستثمر.

وفي ختام الندوة قام رئيس المنتدى في دورته الحالية الأُستاذ محمد البيات بتسليم الدروع للضيفين الكريمين والذين أعربا من جهتهما عن شكرهما وتقديرهما الجزيل لكافة القائمين على المنتدى مبديين سعادتهما بوجود منتدى متخصص يحمل على عاتقه نشر الوعي الاقتصادي في المجتمع.