آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 6:10 م  بتوقيت مكة المكرمة

الدكتور النزر: أكثر من 19 مليون شخص مهددون بالموت في الدول النامية بسبب أمراض القلب

جهينة الإخبارية

قال الدكتور حسين النزر أن أكثر من 19 مليون شخص مهددون بحلول العام 2020 بالموت في الدول النامية ودول الخليج بشكل أساسي بسبب أمراض القلب.

وأضاف النزر: ان أسلوب الحياة لدينا قد تغير من بساطة الحياة إلى تعقيدات الحياة من طريقة الأكل والشرب والتواصل والأعمال الترفيهية والتربية وصولا إلى طريقة التفكير والعواطف.

كلام الدكتور النزر جاء خلال الندوة الأسبوعية بمنتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف مساء أمس والتي كانت بعنوان "المجتمع وأمراض القلب، نظرة طبية".

وأدار الندوة الاستاذ موسى الشايب الذي عرف الدكتور حسين النزر ويعمل مدير لمركز عالم القلب بالدمام الذي أنشئ مؤخراً، أول طبيب استشاري سعودي يحصل على الزمالة الأمريكية في قسطرة ومداخلات القلب والأوعية الدموي.

وعرف الشايب النزر بانه عضو في كلية الأطباء الأمريكية وجمعية أطباء الباطنية FACP، عضو في كلية أستشاريين القلب الأمريكيةFACC، عضو في جمعية خبراء قسطرة ومداخلات القلب الأمريكية FSCAI وعضو في جمعية القلب السعودية وعمل سابقا في مستشفى أرامكو السعودية كأستشاري ورئيس قسم القسطرة.

وفي بداية الندوة شرح الدكتور النزر المعاني الواردة عن القلب وهو بالمعنى الطبي كتلة اللحم العضلية التي تعمل كمضخة للدم في الجسد، والمعنى الآخر هو اللطيفة الربانية والجوهرة الروحانية المتعلقة بهذا القلب،

وهناك معنى ثالث هو مرتبة من مراتب الروح الإنسانية وهو يرزح بين الروح والقلب الجسماني وهذا القلب الروحاني هو منزل الحالات النفسية من حب وكره وخوف ورجاء وحياء وهو مرتبط بالقلب الجسماني.

وبين الدكتور النزر إلى ان المجتمعات الخليجية تواجه خطر الإصابة بإمراض القلب وتحدث غالبا نتيجة تصلب وضيق الشرايين التاجية، او ارتفاع في ضغط الدم، ارتعاش القلب الأذيني، روماتيزم صمامات القلب، فشل أو ضعف عضلات القلب، كذلك أمراض القلب الخلقية عند المواليد والأطفال.

وأضاف النزر: ان هناك العديد من عوامل الإصابة بإمراض القلب منها: أمراض شرايين القلب، الخمول البدني، السمنة، التدخين، ارتفاع دهون الدم، السكري، ارتفاع الضغط.

وتحدث الدكتور حسين النزر عن عوامل الإصابة بالجلطات القلبية، راجعا أياها إلى وجود تصلب شرايين مسبق ولو بسيط، أو حدوث قرحة أو تمزق في خلايا الشريان الداخلية بما يسهل تكتل صفائح الدم والخلايا الحمراء وتكوين جلطة الصدمات النفسية المفاجئة، او اخذ جرعة كبيرة من الدهون أو التدخين، ضربات الصدر المباشرة كالتي تحدث في بعض الرياضات او غيرها.

وأكد الدكتور النزر ان دول الخليج تفتقد إلى إحصائيات دقيقة في عدد المصابين بأمراض القلب، مضيفا ان المعدل في أمريكا 420 ألف سنويا في آخر التقديرات والسكان 240مليون أي 1700 في كل مليون، ولو فرضنا في بلادنا 25 مليون مواطن ومقيم أذن حوالي 42000 حالة سنويا على أسوأ تقدير ولكنها بالآلاف على الأقل. وهذا لا يشمل أسباب الموت الفجائي الأخرى مثل الحوادث وغيرها.

وشدد على أنه لا بد من زيادة الاهتمام بالتدريب على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز الصدمات الكهربائي الأوتوماتيكي الخارجــي.

وارجع النزر أسباب الموت القلبي المفاجئ إلى عوامل التصلب الرئيسية وهي: التدخين، ارتفاع الكولسترول في الدم، ارتفاع السكري في الدم، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، زيادة العمر فوق الأربعين للرجال وسن اليأس للنساء، الشخصية الجادة العصبية «الحـــارة».

وقدم الدكتور النزر بعض جوانب الوقاية العلاجية لإمراض القلب منها: المحافظة على الوزن - الرياضــة - تعديل نمط الحياة والأكل، تقليل دهون الدم الضارة - المحافظة على ضغط الدم، الامتناع عن التدخين، استخدام القسطرة لفتح الشرايين في حال الجلطة الحادة.

وأضاف النزر ومن جوانب الوقاية: استخدام القسطرة لتوسيع الشرايين ورقع الثقوب وكي الحزم ذات الكهرباء الزائدة، تقليل حجم الجراحة واستخدام الفيديو أو الأدوات الآلية، نشر مهارات ألإنعاش القلبي الرئوي بين أفراد المجتمع، نشر أجهزة الصدمات الكهربائية الأوتوماتيكية في الأماكن العامة.

وفي ختام الندوة تم طرح بعض الأسئلة من الحضور، فتسائل محمد هاشم كيف تكون هناك أخطاء طبية بسيطة مع تقدم كل التقدم الحاصل في الطب، متسائلا عن دور المجتمع في التوعية الصحية.

وتسائل خالد النزر عن الفرق بين حجم الشرايين في الدول النامية وغيرهم من الأشخاص في الدول الأخرى.

اما حسن العيد فتسائل عن احتمالية إصابة أصحاب أمراض الدم بمرض القلب.

وسئل زكي البحارنة عن زراعة الخلايا في المملكة والى أين وصلت.

اما عبد الله البريكي فتسائل عن حالة موت الأطفال في الفراش.

بدوره شكر راعي المنتدى المهندس جعفر الشايب للدكتور النزر حضوره ومشاركته الفاعلة والجذابة، ملفتا إلى أهمية وجود أبحاث ودراسات من اجل إيجاد معلومات عن أمراض القلب، ملفتا إلى أهمية قيام مركز عالم القلب بدور ريادي في المجتمع من خلال التوعية بأمراض القلب.

وفي معرض إجاباته على الاسئلة قال الدكتور النزر ان الأخطاء الطبية في حالة الوفاة أصبحت اقل لان هناك تشديد كبير على طريقة إعلان الوفاة.

أما كيفية زيادة او قصر حجم الشرايين فأرجعها النزر إلى التوتر والضغط النفسي الكبير يساهمان في توسيع الشرايين عند الإنسان، وكلما خفف الإنسان من الضغوط خصوصا البسيطة فانه يبتعد عن الإصابة بمرض القلب أكثر.

وأضاف انه إلى الآن لم تحصل حالة زراعة لخلايا القلب بل حصلت لإمراض السرطان. أما سبب موت الأطفال في الفراش فهو بحسب النزر يعود إلى غياب التنفس عنهم.

وعلى هامش الندوة تم عرض فلمين عن حقوق الإنسان، الأول عن "حقوق الطريق" والآخر عن "حقوق التصوير" كما تم تكريم الفنانة التشكيلية زينب الماحوزي التي استعرضت مشاركتها بلوحات فنية في المنتدى للأسبوع الثاني على التوالي، وتم استعراض فلم عن المعرض الشخصي الذي أقامته الفنانة الماحوزي تحت عنوان "لحضات"