آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:21 ص

الانتخابات البلدية.. ومشاركة المرأة

محمد أحمد التاروتي *

انتخابات المجالس البلدية القادمة ستكون مغايرة تماما للدورات السابقة، خصوصا في ظل مشاركة المرأة ”ناخبا - مرشحا“ مما يضفي صبغة مختلفة تماما عن الانتخابات السابقة التي اقتصرت على الرجال.

التعويل على دخول المرأة لحجز احد المقاعد البلدية مرهون بمدى قدرة المرشحات على ايصال برامجهن للناخب سواء ”الرجل او المرأة“، خصوصا في ظل التجارب غير المشجعة فيما يتعلق بترشح وتصويت المرأة، ولعل ابرز تلك التجارب انتخابات الغرف التجارية، اذ لم تستطع المرشحات تحقيق اختراقات تذكر في اكتساب اصوات النساء فضلا عن الرجال.

المرأة تمتلك القدرة على اكتساب الاصوات للحصول على الارقام التي تخولها للفوز باحد المقاعد في الانتخابات القادمة، بيد ان المشكلة تكمن في طبيعة البرامج المقدمة ومحاولة خلق اجواء مناسبة تقود الى كسب المزيد من الاصوات، فالفرص على الورق متكافئة تماما.

ولعل من المفيد كتجربة اولى حصر الترشح في مرشحة واحدة للحصول على الاصوات النسائية ككل، فيما ستتوزع الاصوات على اكثر من مرشحة في حال ظهرت عدة مرشحات للفوز بمقعد واحد.

لا توجد مؤشرات على ارض توحي باتجاه ترشح اعداد كبيرة من النساء للانتخابات القادمة، كما ان التعويل على المشاركة الواسعة النسائية امر مرهون بالتطورات على الارض، خصوصا وان الانتخابات السابقة سجلت عزوفا كبيرا من الناخبين، بحيث شكل صفعة قوية في وجه التجربة الحديثة التي تشهدها المملكة.

تحطم الامال الكبيرة المعقودة على المجالس البلدية في النهوض بمستوى الخدمات ساهم في احداث ردة فعل كبرى انعكست على صناديق الاقتراع يوم الانتخاب، حيث سجلت انخفاضا كبيرا بخلاف اجمالي الناخبين في الدورة الاولى، الامر الذي يعطي مؤشرا سلبيا في الانتخابات القادمة.

اللائحة التنفيذية الجديدة للمجالس البلدية تمثل طوق النجاة لاستعادة صناديق الاقتراع بريقها الذي فقدته في الانتخابات السابقة، خصوصا وان اللائحة الجديدة توسع من صلاحيات المجالس البلدية مما يعطيها القدرة على تحقيق المشاريع المرسومة ورقيا على ارض الواقع، فالسنوات الماضية سجلت تراخيا في سرعة التنفيذ من قبل الجهة التنفيذية «البلديات» مما سبب نوعا من الاحباط لدى المواطن ودفعه لمعاقبة المرشحين من خلال العزوف عن الانتخاب.

تكثيف الحملات الاعلامية من قبل المرشحات لحث المرأة على المشاركة والمسارعة على التسجيل في قيد الناخبين، يمثل خطوة اولى اساسية نحو الوصول الى احد المقاعد البلدية في الانتخابات القادمة، فالمرأة لديها ورقة قوية لتأمين الاصوات القادرة على للفوز بمعقد، بشرط المشاركة الكثيفة التي تصب في خانة واحدة.

التحدي الذي يواجه المرشحات لاستقطاب السيدات للمشاركة الواسعة ليس سهلا على الاطلاق، خصوصا وان الاحباطات التي صاحبت الدورات السابقة كثيرة، مما يتطلب بذل جهود كبيرة لتحفيز السيدات على قلب الطاولة على الرجال لتحقيق اختراقات او مفاجآت كبيرة للدخول في المجالس عبر الاصوات الكثيفة.

السؤال هل: المرشحات لديهن القدرة على خلق اجواء لتوسيع قاعدة مشاركة المرأة في الانتخابات القادمة؟

برامج المرشحات في الايام القادمة قادرة على اعطاء الجواب الشافي.

كاتب صحفي