آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

المبارك يقدم أمسية: كيف نوصل ثقافة أهل البيت (ع) لأبنائنا

جهينة الإخبارية

اختتمت أمسية ثقافية بمسجد العباس بالعوامية تحت عنوان " كيف نوصل ثقافة أهل البيت لأبنائنا"، استضاف فيها الإعلامي الأستاذ وجدي آل مبارك وذلك في ندوة بعنوان «كيف نوصل ثقافة أهل البيت لأبنائنا».

و أشار الأستاذ آل مبارك في بداية ندوته بشكل مختصر إلى إشكاليين أساسيين يواجهان الموالين لأهل البيت بشكل خاص، وهما ما يؤديان إلى فهم غير صحيح لثقافة أهل البيت أولهما: إشكالية العقل المرتبط بالدين; وثانياً: إشكالية تعاطينا وتوظيفنا للواقع الحياتي والواقع الغيبي.

أما فيما يخص الإشكال الأول فأشار: إلى أن هناك من يحاول أن يضع إشكالية بين الدين والعقل في حين أن المتتبع لسيرة أهل البيت يجد أنهم حثوا على العلم واستخدام العقل للوصول للرقي والإدراك خاصة فيما يخدم حياتنا وواقعنا، وأعطى أحاديث تؤكد ذلك، وهذا ما أدى بشكل أو بآخر في أغلب الأحيان أن نتعامل مع سيرة أهل البيت "بثقافة جوفاء".

و سلط الضوء على بعض الحلول التي تمكننا مع سيرة أهل البيت بأكثر فاعلية وواقعية ويمكننا من تجسيد ثقافتهم في أخلاقنا وسلوكنا، ملخصاَ ذلك في ثلاث نقاط وهي:

أولاً: الاعتراف بوجود الخطأ في فهمنا وتطبيقنا لثقافة أهل البيت على ذواتنا ومحيطنا الاجتماعي، في حين أكد أن عظمة الإنسان تتجسد في تطبيق مفاهيم ثقافة أهل البيت في أخلاقنا وسلوكياتنا لنرتقي بأنفسنا ومجتمعاتنا.

ووضح المبارك النقطة الثانية: هو إيصال هذه الثقافة لأبنائنا بشكل غير مباشر بعيداً عن التلقين عبر احتوائهم وتقريبهم لكل مفردة من المفردات الإنسانية كحب الذات وحب الآخرين وكل قيمة أراد أهل البيت إيصالها للبشر عبر أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم.

أما النقطة الثالثة والأهم: هو حاجتنا إلى بلورة جديدة لثقافة أهل البيت في صورة مناهج وأفكار معاصرة مستقاة من تراثهم الأخلاقي والقيمي الفريد من نوعه على مستوى الإنسانية، وتطبيقها عبر ندوات ومحاضرات تستهدف الشرائح العمرية المختلفة.

وأشار أن من الأخطاء الشائعة عند معظم الموالين في تعاطيهم مع ثقافة أهل البيت أنهم يحملون مفهوماً خاطئاً بأننا لانستطيع أن نطبق أخلاقياتهم وسلوكياهم وإرشادهم على حياتنا الحالية، وهو خطأ فادح يجب علينا أن نخرج من فكره ونظرته، فكل منا يستطيع أن يعمل العمل الصحيح لكن لكل إنسان مستوى في أداء العمل كل حسب وعيه وإدراكه، فالمسألة متعلقة بالكيف لا الكم.

و أشار المبارك إلى نموذجين عظيمين من نماذج أهل البيت وهم نموذجين لكل العالم وليس فقط للموالين فالأول: الإمام علي الذي جسد كل معاني القيم الإنسانية لدرجة أن الغربيين اختاروه كأفضل حاكم في التاريخ جسد العدالة والعدل الإنساني على مر العصور.

وأضاف المبارك أن الامام علي كان له باع في كل باب من العلوم، ولكي نضع أيدينا على تلك العلوم تحتاج إلى توظيف سيرتهم وأقوالهم بشكل سليم في اختيار مواضع المواطن والاستشهاد.

واستشهد في هذا المقام أن سيرة الإمام علي تحوي عشرات آلاف من الأحاديث في تقويم وتنمية الذات مؤكداً على أن معظم القواميس والقوانين التي يتغنى بها العالم تجد أساسها في ثقافتهم وسلوكياتهم.

وبين النموذج الثاني: فهي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء والتي هي النموذج الأوحد للمرأة المؤمنة في كل الأزمنة.

و دار حوار مفتوح مع الأخوة والأخوات حول عدة محاور منها فيما يخص دور الخطباء في بلورة جديدة للخطاب المنبري الذي أشار إليه المحاضر، وعن الطرق السليمة في إيصال ثقافة أهل البيت لأبنائنا بشكل مشوق ومفهوم لاسيما فيما يخص أحداث واقعة كربلاء.

من جهة أخرى حضر الندوة مجموعة من المثقفين والمثقفات، وأخصائيات تربية رياض أطفال، من داخل وخارج المنطقة، حيث أشادوا بدورهم عن إعجابهم الشديد بالبرنامج ورغبتهم في حضور أمسيات ثقافية أخرى ضمن أنشطة المسجد.

وقد عبرت المشرفة التربوية لروضة براعم الطفولة بالتوبي والمشرفة التربوية الأستاذة وديعة نهاب التي حضرت الأمسية مع مجموعة من المربيات عن إعجابهن الشديد بالأمسية.

و قالت نهاب: "محاضرة جيدة لتوعية الأهل والمربين في الاهتمام بالجانب الديني لثقافة أهل البيت ، والأفكار التي طرحها الأستاذ آل مبارك رائعة، وما قد توصلت إليه إن شاء الله نستطيع تطبيقه خلال السنة القادمة في وحدة تربوية خاصة بالإمام الحسين ".