آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 7:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

الثقافة السياسية ضرورية

عيسى العيد

من أنظمة لعبة كرة القدم: أن يقف حارس المرمى خلف خطين، أحدهما خط الستة والآخر خط الثامن عشر، ولكل خط قوانين وأنظمة لا يتعداها الحارس ولا يتجاوزها اللاعب.

خط الثامن عشر فيه أخطاء تسعة يترتب عليها رفع كرت من قبل الحكم، والحارس إذا أمسك بيده الكرة خارج هذين الخطين عليه عقوبة، هذا بحسب ما قاله لي أحد الرياضيين إذ لا زلت اعترف بأنني غير مطّلع بمصطلحات الرياضة.

هذان الخطان يمثلان عمر الإنسان، حيث يبدأ حالة الاستيعاب في سن السادسة من عمره، ويتم قبوله بالمدرسة، أما في الثامنة عشر من عمره تبدأ مرحلة الشباب وتكثر عليه المسؤوليات، وكل خطوة مسؤول عنها، خلاف ما كان عليه في السادسة من عمره، لكن ليس هذا ما أردت قوله إنما هذه المقدمة تلامس ميول الشباب وتعلقهم بالرياضة، ومدى فهمهم لكل أنظمتها وقوانينها، حبذا لو شيء بسيط يتثقفون ببعض ما يلامس حياتهم العملية، لكي يتفهموا ما يدور حولهم، وما يحاك ضدهم، ويستوعبون جميع أمورهم الحياتية.

إن من أفضل ما ينفع الناس في وقتنا الحاضر وهي ضرورة التسلح بالثقافة السياسية.

إن من مصلحة بعض الحكومات أن لا يعي شعبها الأمور السياسية، لكي يبقى مغفلاً لا يدري ما هي حدود حقوقه؟ وكيف يطالب بها؟ أو بمعنى أصح كيف يتصرف حيال أي قضية في بلده؟ أبسطها الانتخابات التي تجري في أي أمر كان.

لذا ينبغي على الشاب في سن الثامن عشر أن يتدرب، ويتثقف بالسياسة؛ لأنها ترتبط بشؤونه منذ ولادته حتى مماته.

البعض يفهم السياسة أنها فقط الاعتراض، وهو حقّ، لكن السياسة أوسع من ذلك؛ لأنها الفن الممكن.

ما أردت أن أخلص له أن معظم شبابنا إلّا ما ندر منهم وخصوصاً في سن الثامن عشر يهتم كثيراً بمعرفة قوانين اللعبة التي يميل لها، لكنه جاهل في اللعبة الأكبر التي تلامس حياته، حتى أبسطها مثل قوانين وأنظمة بلده الذي يعيش فيه.