آخر تحديث: 20 / 10 / 2019م - 4:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أن يكون شيعيٌ وزيراً

عيسى العيد

من المؤسف أن يكون المجتمع تفكيره موسميا، تحكمه الإنفعالات الوقتية الغير مسؤولة، فالفرد منه يصدر أحكاما ويستنفر في فترة زمنية ما أن تنتهي ويأتي غيرها حتى يتركها، ويبدأ بالتنظير من جديدة لفترة جديدة وينسى السابقة لا يتذكرها إلا بعد عودتها في موسمها.

مجتمعنا مع شديد الأسف له مواسم يكثر فيها الجدل المكرر من دون عمل ووعي، فمن بداية السنة يبدأ موسم المحرم يبدأ الكلام حول الخطباء والشعائر الدينية، ثم تنتهي ويدخل الربيع ويبدأ الحديث حول الأعراس، هكذا حتى يأتي علينا شهر رمضان نتمنى أن نتفق على هلال واحد لكي لا نتفرق، وموسم العيد له نكهة وموسم الحج كذلك وتنتهي السنة ونعيد ونكرر ولا يتغير من حالنا شي. مع ان هناك حقوق من المفترض على المجتمع الواعي تطويرها، ليس بحديث المجالس الفارغة من الوعي والنمو.

لو تفكرنا قليلا في حقوقنا وعملنا عليها فلربما يحصل بعضها. لكان الامر مختلف مع الاسف فنحن مشغولون بالهذر في المجالس ولوم هذا وعتاب ذاك.

نعلم ان مطالب الشيعة السعوديين نوعان: الأول مشترك بينهم وبين باقي المواطنين كشؤون المعيشة وتطوير الصحة والتعليم وتنمية وإصلاح المدن من حيث عمرانها ونظافتها، أضف إلى ذلك حل البطالة المتفشية في جميع الوطن. فليس من المعقول ان تكون مطالبهم في هذا الصدد باعتبارهم شيعة، بل الصحيح ان يطالبوا بها باعتبارهم مواطنين يستحقونها مثل غيرهم.

النوع الثاني من المطالبات يختصون بها لأنها تمس حاجاتهم، كمساواتهم كباقي المواطنين في إعتلاء المناصب الحكومية، فلهم الحق أن يكون في مجلس الوزراء وزير شيعي، يمثل وجوده تمثيلاً واعترافا باحقيتهم كمواطنين.

فوجود الوزير الشيعي في المجلس سوف يلغى التمييز في باقي الوظائف الأنزل درجة في جميع القطاعات الحكومية وسوف يتفهم باقي الوزراء حاجات الشيعة عن قرب.

كما أن حريتهم الدينية المذهبية من المفترض ان تكون مكفولة لهم، ويتحتم على الدولة إعطاءهم حق بناء الأماكن العبادية الخاصة، إضافة لحقهم في التعليم الذي يتوافق مع معتقدهم الخاص.

اتمنى ان يطالب الموطنون الشيعة بهذه الحقوق بدلا من حديث المجالس الخاصة التي لا فائدة منها ولا جدوى غير تكريس اليأس والسلبية ونشر الغيبة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
علي أحمد الرضي
[ سيهات ]: 14 / 9 / 2015م - 9:00 م
أحسنت استاذ عيسى بإعادة طرح هذا المطلب المشروع وان كان علينا ان نفاضل بين عضوية مجلس الوزراء وعضوية لجنة الافتاء. كما على الأصدقاء من الشركاء في الوطن متى ما أرادوا تعزيز الشراكة ان يطرحوا إعلامياً بلسان الحال. عموماً الأهم أولاً إيقاف الاساءة.
2
عبدالله سعيد
[ المملكة العربية السعودية (القطيف) ]: 15 / 9 / 2015م - 2:05 ص
مقال جميل خصوصا في تسليط الضوء حول مطالبات الشيعة ، لكن السؤال الذي كان من المفترض أن يجيب عليه الكاتب هو ماهي الألية لرفع هذه المطالب ؟ ، الكاتب أنتقد حديث المجالس وجعل منها "سلبية " وكأن الشيعة لم يطالبوا بحقوقهم إلا في مجالسهم وبين بعضهم وهذا غير صحيح ابدا ..
الشيعة عملوا وتحركوا عبر جميع الأقنية من ميديا وصحافة ومعاريض وطرق شتى لتحقيق مطالبهم والتي هي مطالب وطنية فلم يقتصر ذلك فقط على المجالس .
3
عبدالله سعيد
[ المملكة العربية السعودية (القطيف) ]: 15 / 9 / 2015م - 2:05 ص
مقال جميل خصوصا في تسليط الضوء حول مطالبات الشيعة ، لكن السؤال الذي كان من المفترض أن يجيب عليه الكاتب هو ماهي الألية لرفع هذه المطالب ؟ ، الكاتب أنتقد حديث المجالس وجعل منها "سلبية " وكأن الشيعة لم يطالبوا بحقوقهم إلا في مجالسهم وبين بعضهم وهذا غير صحيح ابدا ..
الشيعة عملوا وتحركوا عبر جميع الأقنية من ميديا وصحافة ومعاريض وطرق شتى لتحقيق مطالبهم والتي هي مطالب وطنية فلم يقتصر ذلك فقط على المجالس .