آخر تحديث: 13 / 11 / 2019م - 3:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

مؤسسات المجتمع المدني أمان للوطن

عيسى العيد

ثمة تفاضل بين المجتمع القوي والآخر الضعيف، الفرق بينهما أن الأول يبني كفاءته ويدير حياته عبر المؤسسات المجتمعية التي يطلق عليها في الدول المتقدمة مؤسسات المجتمع المدني وهي: كل أنواع الأنشطة التطوعية التي تنظمها الجماعة حول مصالح وقيم وأهداف مشتركة.

بلداننا العربية والاسلامية كثر فيها الارهاب ونسبة الجريمة وانخفاض مستوى التعليم وتفشي الفقر، نتيجة قلة الجمعيات والمؤسسات التطوعية مقارنة بالبلدان الاخرى، ففي أمريكا يوجد بها مليون وخمسمائة واربعة عشر الف منظمة تطوعية في شتى المجالات، وينتظم بها احد عشر مليون فرد، وفي اسرائيل سنة 1999م وصل عدد الجمعيات التطوعية سبعة وعشرون الف منظمة، مقارنة الى البلدان العربية لا تصل جميع مؤسساتها إلا جزءا بسيط لا يذكر امام هذه الارقام الكبيرة.

لكي نتخلص من انتشار الظواهر السلبية في مجتمعاتنا، لابد من ردة فعل إيجابية وهي التي ينتج عنها بناء الكفاءات التي تعكس صورتها أمام المجتمعات الأخرى، ومن أبرز تجلياتها ما تقوم به المؤسسات المجتمع المدني من إبراز قوتها ساعية لسد أي ثغرة تؤخذ عليها حتى لو كانت صغيرة، بعكس المجتمعات التي تمارس حياتها دون ذلك بكل يسر وسهولة.

الفرق واضح وجلي بين المجتمع الذي يبني قوته ببناء الكفاءات العلمية التي تخضع الأطراف الأخرى باحترامه، وعلى عكس من ذلك ممارسة التخريب تزيد في تشويه الصورة المشرقة.

بلدنا جزء من هذه البلدان العربية، وسبق أن تمت مناقشة هذا الموضوع في مجلس الشورى السعودي، ”فسح وإدارة نظام الجمعيات والمؤسسات الاهلية والموافقة عليه“ الا مع الاسف تم حفظه في ادراج مجلس الوزراء لثمانية أعوام، نتمنى إعادة دراسته والافساح له، لأن العمل التطوعي المجتمعي يعطي الفرد كيانه ويعرف قيمته في أي مجال يرغب العمل فيه.

بلدنا فيه كثير من الكفاءات العلمية والموارد الاقتصادية، ينبغي الاستفادة منها في بناء الوطن لكي نكون في مصاف الدول المتقدمة ولو جزء بسيط خلاف مما نحن عليه، ونعطي سمعة ايجابية أن مجتمعنا قادراً على البناء والتقدم والتخلص من كثير من المظاهر السلبية بالطرق المتاحة وحسب النظام الذي تنص عليه الدولة.