آخر تحديث: 20 / 10 / 2019م - 4:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الحرية والنظام تكامل لا تضاد

عيسى العيد

لا شك أن تكبيل الحريات وإرهابها، يعطل مسيرة التطوير على جميع الصعد الفكرية والسياسية، فإذا لم تكن هناك حرية فلا مجال للإبداع والتجديد.

فعلى سبيل المثال إذا قيدت حرية المواطن من قبل أي سلطة كانت يخسر الوطن من التقدم والازدهار.

ولا يكون اجتهاداً دينياً مصطدما بحاجز منيع أمام حرية التعبير عن الرأي، والارهاب الفكري معطل لنموه.

فجميعنا يعي فائدة التطوير في حياة الناس وما يعود عليهم من منفعة.

كذلك إن النظام يهذب حياة الناس فبدونه تصبح الحياة فوضى تنعكس على حياة الناس وتعطل حياتهم وتعطل مسيرة تقدمهم.

إذا أيهما مقدم النظام أم الحرية؟

يقول المفكر والباحث في علوم التربية الأستاذ ناشيد المكي: النظام والحرية يكونان متلازمتين على الشكل التالي؛ الحرية تعادل النظام بحيث تصبح الحرية نظاما والنظام حرية، فإذا تجاوزت الحرية حدودها يختل النظام وينهار، وإذا تجاوز النظام حدوده يصبح استبدادا.

عندما تطلق لفظة الحرية أو الاستبداد ينصرف الذهن الى الأمور السياسية فقط على العكس من ذلك كله فهناك حرية فكرية ومقابلها استبداد فكري وحرية مجتمعية مقابلها استبداد مجتمعي.

زبدة القول أن الناس أحرار في ظل النظام المتبع على أي صعيد كان فلا تعدي على الناس باسم الحرية ولا مصادرة آرائهم فللجميع الحرية في التعبير والتصرف في حدود النظام والقانون.

فليس معنى من تبنى منهج مختلف عن الآخر بالضرورة هو يسفه الذي أنت عليه، أبدًا الكل يعمل حسب ما يراه مناسبًا ويبقى الاحترام بينهم متبادل، هكذا هي لذة الحياة أن يختلف في التوجه لكن القلوب متفقة، تطرح الافكار وتطرح مخالف لها وكذلك العكس من ثم يتحاور الجميع إن اتفقا فهو خير وإن اختلفا فهم إخوة.

لا يكون هناك تحسس من عمل يقام به، فهو يمثل صاحبه وهو مسؤول عنه، ولا انفعال ولا خروج من رابط الإخوة لأن الاختلاف في أمر واحد والاتفاق في أمور كثيرة.

إشاعة ثقافة الحرية والنظام مسألة مهمة وجديرة بالاهتمام في أي مجال كان فبدونهما سوف نبقى أسارى التخلف معطلين عجلة التنمية والتقدم.