آخر تحديث: 26 / 9 / 2020م - 6:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

الجهات الخمس

سيهات.. الأمن منع مجزرة!

خالد حمد السليمان صحيفة عكاظ

من الخطأ أن نعزي الشيعة في ضحايا الأعمال الإرهابية التي تستهدف بعضهم، فالتعزية خاصة لذوي الضحايا، أما الشيعة عامة فمصابهم مصاب الوطن بأكمله والمجتمع بأسره، وعندما نتعامل على أن لكل فئة في المجتمع مصابا يخصها فإننا نحقق للإرهابيين ما يريدونه من فرز للمجتمع ودق لإسفين الفرقة والتمييز فيه!

لقد فشل الإرهابيون في اختراق المجتمع بكل وسائلهم التي لجأوا إليها خلال السنوات الماضية، فقد راهنوا على استهداف الأجانب وفشلوا، وراهنوا على استهداف رجال الأمن وفشلوا، وراهنوا على استهداف بعض مكونات المجتمع لخلق الفتنة وفشلوا، فقد ظنوا أن الطائفية هي الخاصرة الضعيفة التي يمكن أن يغرسوا فيها خنجرهم المسموم فوجدوا خاصرة صلبة زادها الوعي بحقيقة الأهداف وخطورة الانجرار نحو الفتنة صلابة وقوة لتتحول إلى درع يحمي الوطن ويذود عن حمى مجتمعه!

وفي حادثة سيهات الإرهابية برز حضور الأمن وتدخله السريع لحماية المواطنين، ويحسب لرجال الأمن يقظتهم وشجاعتهم في هذا التدخل ومنع الإرهابيين من إتمام ارتكاب مجزرة دموية مروعة بحق مواطنين أبرياء، وكانت هذه رسالة بأن العين الساهرة ترصد كل زاوية من زوايا الوطن وتظل بالمرصاد للإرهاب!

لقد زادت الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأبرياء لحمة المجتمع، وبات أكثر إصرارا على التصدي لهذا الإرهاب البغيض ومواجهة الفكر التكفيري الذي يولده، وكشف الأقنعة التي تقف وراءه، وتعرية الأيادي التي تحركه بشكل مباشر أو غير مباشر، فالعدو واحد والمصاب واحد واليد واحدة في مواجهته!