آخر تحديث: 23 / 7 / 2019م - 3:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

الانفتاح الشيعي

حسين نوح المشامع

قرأت مؤخرا ما كتبه المفكر، الشيخ محمد المحفوظ في دراسة له، بعنوان «شيعة الخليج وسؤال العلاقة مع الشريك الوطني».

ما لفت نظري، هو تأكيده على الانفتاح على أتباع المذهبي الزيدي والاسماعيلي، كمذهبين شيعيين إسلاميين، يعيشان معنا على بقعة من الأرض واحدة.

لا يخفى على الكثير منا، الدور الخبيث الذي يمارسه الغرب ضد الأمة الإسلامية، في سبيل ابتزاز ثرواتها، وسلب حرياتها. كما لا يخفى استغلاله لنقاط الضعف التي منيت بها، وعلى امتداد تاريخها. ولم يترك طريقا لتضخيم تلك الاختلافات، وتعميق ذلك الخلاف في ما بينها، إلا وسلكه، في سبيل ضرب بعضها ببعض.

كما انه لا يتوانى عن استغلال في سبيل تفريق كلمتها، وتشتيت تجمعها، أفرادا منها، يزين لهم أعمالهم، مرة بالمال والثروة. وأخرى يقتدي بأعمال الشيطان، في تزيين الباطل لبعض المنحرفين عقائديا، بحجة الخوف على الدين. فيرتكب هؤلاء الحماقات، ويعملون المنكرات، اعتقادا منهم بالتقرب بذلك إلى الله تعالى اسمه. فيسلبون إخوانهم في الدين حقوقهم وحرياتهم، ويزهقون أرواحهم، بدعوى الجهاد في سبيل الله.

لذا قل أن تجد مذهبا من المذاهب الإسلامية، لم يعمل بالتقية، فيتقوقع داخل مجتمعه وداخل محيطه، في سبيل الحافظ على أبنائه، والإبقاء على معتقداته.

فرغم أن الخوف كان واحدا، والعدو المتربص كان واحدا. فالمفترض أن ترص الصفوف وتتوحد الأيدي، في مقابل العدو المشترك. ولكن صعوبة الاتصال والتواصل، اعدما الرغبة للاتحاد لدى الجميع. كما أن قوة العدو المتربص، أحجمت الكل عن التلاقي والتعاون.

ولكن على ما اعتقد أن الوقت قد حان، لنفض غبار التقوقع، والتشمير عن الساعد الجد، في سبيل الانفتاح على الآخر المخالف والمؤالف. والبدء بتعريفهم على قضايانا وهمومنا المشتركة، ليستفيد منها الكل، ويتم تبادل المنفعة فيما بيننا.