آخر تحديث: 28 / 5 / 2020م - 11:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

«لترسيخ ركائز مَلَكَة التطوع»

أيدي بيضاء

أحمد محمد القصيمي

قبل الاستدراج في الحديث والدخول بعمق في هذا الموضوع سأضع بعض النقاط التي سوف يرتكز عليها هذا المقال، وبالتالي سوف يتضح الهدف الأسمى من هذا المقال.

نقاط تمحور المقال:

- هل دعا القرآن وحث على التطوع؟

- ما الغاية السامية التي يجب أن يضعها المتطوع كحلقة على عنقه، ولا يتخلى عنها؟

- ما هي أهمية التطوع؟

- كيف نحث أنفسنا ومن حولنا على التطوع؟

- كيف نجعل التطوع ركيزة من ركائز المجتمع؟

- ما هي أهم ثمرة للتطوع للفرد والمجتمع ككل؟

- ما هو المطلوب على المجتمع وأفراده لترسيخ قيم ومبادئ التطوع؟

إذً نبدأ الاستدراج في الموضوع بالنقطة الأولى: وهي دعوة القرآن الكريم للتطوع.

حيث دعا القرآن للتطوع في مواضع كثيرة منها في سورة البقرة آية 184 بقوله تعالى ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ.

إذً للتطوع شأن كبير فللفرد ثمرات كثيرة، بالإضافة إلى ما له من الفائدة الكبرى لرقي المجتمع من جميع النواحي وأهمها خُلُقًا، وبهذه النقطة نستنتج أن للتطوع ثمن كبير حيث أن القرآن حث عليه.

النقطة الثانية: معرفة المجتمع للغاية السامية من التطوع مهمة جدًا، وذلك لبذل ما بوسعهم سعيًا للتطوع

فما هي هذه الغاية التي يجب أن يضعها المتطوع كحلقة في عنقه ولا يتخلى عنها؟

هي البحث أولًا عن إنجاح البرنامج التطوعي المراد منه، والبحث عن رقي المجتمع، فيجب على كل متطوع ألا يبحث عن الوجاهة والشهرة والقيمة المجتمعية، فإن بحث المتطوع عن أحد هذه الثلاثة فليس للتطوع معنًا ولا قيمة.

النقطة الثالثة: من المهم أن نعرف أهمية التطوع، وهي كما سوف نعيدها مرارًا وتكرًارًا وهي رقي الفرد والمجتمع قلبًا وقالبًا، وأيضًا هناك فوائد كثيرة قد تكون نتيجة التطوع فللتطوع أهمية كبيرة في فتح أبواب التطور والرقي في المجتمع.

النقطة الرابعة: وصولًا لكيفية ترغيب وحث أنفسنا ومجتمعنا للتطوع في أي برنامج كان وإحدى الطرق هي وضع هدف للوصول له في هذا التطوع، وأيضًا التيقن بأن هذا التطوع أحد أسباب وعوامل رقي الفرد والمجتمع، وبرقي الفرد والمجتمع قد تزول كل المشاكل المجتمعية.

النقطة الخامسة: هي أهم نقاط هذا المقال ألا وهي جعل التطوع أحد ركائز المجتمع فكيف يكون ذلك؟

بإمكاننا جعل التطوع ركيزة من ركائز المجتمع بعدة طرق منها: تفعيل الشباب وشغل وقت فراغهم بنشاطات تطوعية عدة، وتحفيزهم معنويًا فهذا التحفيز يغرس روح التطوع لدى الشباب، وبذلك يكون التطوع أحد ركائز المجتمع، فالجيل الواعد والمثابر هو جيل الشباب، وبرقي الشباب نستطيع أن نقول أننا تمكنا من رقي كل المجتمع.

النقطة السادسة: ثمرات التطوع عديدة وأهمها غرس روح المبادرة والبذل لدى الشباب فكلما زاد الشباب مبادرةً وبذلًا كلما صار المجتمع مجتمع معطاء، وباحثًا عن الخيرات فبهذا نحصل على ثمار عدة ومتوالية بين الفرد والمجتمع ككل.

النقطة السابعة: يجب أن نختم المقال بطرق ترسيخ المبادئ والقيم العليا للتطوع، فيجب على الفرد والمجتمع ككل إجلال واحترام كل المتطوعين، وعدم وضع زخم كبير من العمل عليهم لأنهم بادروا وسعوا لبذل ما بوسعهم تطوعًا وليس بحثًا عن المادة أو الوجاهة.

وفي الختام لطالما كانت هناك أيدٍ بيضاء خلف كُلِ عملٍ خيري هم هؤلاء نجوم مقالي وقلَ ما تحدث الناس عنهم فبهم أُسس المجتمع وبهم رُقيه.