آخر تحديث: 27 / 5 / 2020م - 11:23 م  بتوقيت مكة المكرمة

فشلت داعش.. وحماية البنية الداخلية مطلوبة

كمال أحمد المزعل * صحيفة اليوم

تعرضت البلاد أواخر شهر رمضان المبارك، إلى مجموعة من التفجيرات الإرهابية، في محاولة من تنظيم داعش الإرهابي، إيصال رسالة مفادها أنه قادر على الوصول إلى مواقع مختلفة في وقت واحد، الفشل كان العامل الأبرز في تلك الانفجارات، وذلك يمثل خيبة أمل لذلك التنظيم، ومع ذلك فإنه لا يمكن أخذ أمور من هذا القبيل، تتعرض لأرواح المواطنين، وللرغبة في هز استقرار البلد، إلا باهتمام بالغ، واخذ أقصى حالات الحيطة والاستعداد لها، الجهات الأمنية، قامت وتقوم بأدوار كبيرة في هذا الإطار، وأقدمت على خطوات استباقية، في مناسبات عديدة وكشفت أكثر من مخطط وأكثر من خلية.

وقوع مثل هذه الحوادث لا يمكن إيقافه بنسبة مائة بالمائة، ويبقى الدور الآخر الذي يمكن أن يقوم به المواطن في هذا الإطار، ليكون سدا مانعا أمام أي محاولة لهز البنية الداخلية تحت أي مستوى، من هذا المنطلق سعى مجلس الشورى لإقرار قانون نبذ الكراهية ولا يزال، وذلك دليل على استشعارهم الحاجة الماسة لهذا القانون، ولما له من تأثيرات على السلم المحلي واستقرار البلاد، والى أن يتم إقرار القانون نشير إلى بعض التجاوزات، التي يقوم بها بعض أئمة المساجد من المساس ببعض مكونات المجتمع، دون وازع ديني أو وطني، نعلم انه تم مساءلة بعض الخطباء أو إيقافهم، لتجاوزاتهم في خطبهم بالمساجد، إلا أن الحالة ما زالت مستمرة، والتجاوزات موجودة، وإذا كانت الجهات الأمنية قامت وتقوم بدورها في العديد من هذه الحالات، فلنا أن نسأل: أين دور وزارة الشؤون الإسلامية تجاه مثل هذه التجاوزات؟، ونحن في أمس الحاجة إلى الألفة والوحدة والترابط، نحن في أمس الحاجة إلى ما يجمعنا لا ما يفرقنا، نحن في أمس الحاجة إلى ما يقوينا لا ما يُضعفنا.

هذا جانب، ومن جانب آخر أشير إلى ضرورة متابعة هذا الأمر في المناشط الأخرى، من قبل الجهات المشرفة عليها، وتحديدا المهرجانات والاحتفالات التي يحصل بها نفس التجاوزات، فهو أمر مرفوض ولنفس الأسباب، ولعل ما حصل في مهرجان العيد بالخرج من تجاوزات طائفية مثال صارخ لهذا الأمر، وكنا نتوقع من المشرف على المهرجان أن يرفض تلك التجاوزات أو يعترض عليها، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل، وقد ضجت وسائل التواصل بالتعليق على هذا الموضوع، وكان الشغل الشاغل لمواقع التواصل على مدى أيام، والأسوأ أن هذا الجانب في المهرجان تم تمريره عبر أصوات أطفال صغار، في محاولة لزرع الفتنة الطائفية منذ الصغر في نفوسهم، فأي تجاوز هذا وأي جرم تم اقترافه بحق تلك الزهور اليانعة؟.

ولعلي أستحضر في هذه المناسبة موقف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد عندما اعترض قبل سنوات، على فقرة من فقرات مهرجان حضره لم تكن تليق بالمجتمع، بعد نهاية الحفل مباشرة، كنا نتوقع من مسؤولي مهرجان الخرج، أن يكونوا أكثر اهتماما بما يؤثر في الوحدة الوطنية، ويعتبرونه خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل، نسأل الله الهداية للجميع، والسلامة للوطن من كل متربص وبالله التوفيق.

سيهات - عضو مجلس بلدي سابق - راعي منتدى سيهات الثقافي