آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

الشيخ الصفار: لا قيمة لأي نجاح دون حياة أسرية ناجحة

جهينة الإخبارية

- ويطالب بتضمين الثقافة الأسرية في مناهج التعليم.
- ويقول أن التقنية الحديثة أثرت سلبا في سلوكيات بعض الأفراد.
- ويشير إلى أن المرأة في بلادنا هي أكثر من يدفع ثمن الحياة الأسرية المضطربة.

اعتبر الشيخ حسن الصفار النجاح في الحياة الأسرية من أهم التحديات المعاصرة وأن لا قيمة لأي نجاح آخر في ظل حياة أسرية فاشلة.

وقال الشيخ الصفار ان الفشل في الحياة الأسرية «أشد ضررا من أي فشل آخر»، معللا بأن هذا الفشل يفقد الإنسان أي ميزة للنجاح في المجالات الأخرى.

وضمن تناوله لأسس النجاح في الحياة الأسرية أشار سماحته الى أهمية الثقافة الزوجية وضرورة تضمينها في مناهج التعليم إلى جانب تكثيف الدورات التثقيفية للأزواج.

وقال ان غياب الثقافة الأسرية ينطوي على تداعيات كبيرة أبرزها التفكك الأسري وتصاعد نسب الطلاق وحالات الإكتئاب والاقدام على الانتحار وهروب الفتيات وحوادث الابتزاز الاخلاقي.

وتابع بأن المرأة في بلادنا هي أكثر من يدفع ثمن الحياة الأسرية المضطربة.

وأضاف سماحته في ختام محاضراته بمناسبة ذكرى وفاة الإمام علي بن أبي طالب مساء أمس الخميس«ان نجاح المرء في مختلف المجالات الحياتية هو انعكاس للنجاح في حياته الأسرية».

وشدد القول أمام حشد غفير من المستمعين بجامع المصطفى في القطيف «مخطئ من يهتم بالنجاح الاجتماعي والعلمي والاقتصادي في حين يفرط بحياته الأسرية».

وأشار في مقابل ذلك إلى أن الانسان الأقرب للنجاح في مختلف شئون حياته هو من يقيم علاقات أسرية ناجحة.

واعتبر الشيخ الصفار أن من أبرز مؤشرات نجاح الحياة الأسرية ما وصفه بالرضا العميق والمتبادل بين أفراد الأسرة إلى جانب بروز عناصر صالحة وناجحة في الأسرة ضمن ما وصفه بالانجاز التربوي الناجح.

وأشار سماحته إلى جملة من التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة وأبرزها طغيان الروح المادية والنزعة الأنانية لدى أفراد الأسرة.

وأضاف ان النزعة الأنانية لدى بعض أفراد الأسر المعاصرة بلغ حدا تجاوز معه القيم والمُثل على نحو غير مسبوق.

وتابع بأن تشعب الاهتمامات الحياتية وغياب التوازن في حياة الفرد بات تحديا آخر يهدد الحياة الأسرية سيما في ظل الافراط في الانشغال بالعمل والعلاقات العامة والخاصة التي سهلتها تقنيات التواصل الحديث.

وأضاف القول « أصبحت التقنية الحديثة والقنوات الفضائية لاعبا مؤثرا في سلوكيات الفرد مما انعكس سلبا على الحياة الأسرية ومن مظاهر ذلك نشوء العلاقات غير المشروعة».

وشدد سماحته على الحاجة الماسة للتوازن بين مختلف الإهتمامات العامة وبين الحياة الأسرية.

ودعا سماحته الأزواج إلى التحلي بارادة النجاح في حياتهم الأسرية وعدم الإستسلام للمشاكل، حاثا في الوقت عينه على ما وصفه افاضة الحب الحنان بين أفراد الأسرة.