آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

الشيخ العوامي: المساواة في القانون مطلبٌ لتحقيق العدالة

جهينة الإخبارية اللجنة الإعلامية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

أكّد الشيخ الدكتور فيصل العوامي على ضرورة المساواة في القانون بين الناس، دون تمييزٍ بين أحدٍ وتحت أي ظرفٍ أو تأثيرٍ من ميلٍ أو هوىً.

الشيخ العوامي أشار إلى أن الميولات والأهواء هي من طبيعة الإنسان التي جُبِل عليها، ولكن المشكلة هي حينما يراعي الإنسان ميولاته وأهواءه عند إصداره الأحكام في مختلف المواقف الحياتية التي تواجهه.

وأضاف بأن هذه المشكلة تتضاعف حينما تتعلق المسألة بالقضاء والحكم وتطبيق القانون، فالقاضي أو الحاكم الذي يتصدّى لتطبيق القانون ينبغي أن يكون أبعد ما يكون عن الوقوع تحت تأثير الميول والأهواء في عملية إصداره الأحكام، فلا يميل لأحد الأطراف لأي سببٍ كان؛ كأن يكون محبوباً عنده أو مقرّباً لديه أو ما أشبه.

وتابع قائلاً بأن العدالة والمساواة في القانون ينبغي أن تُطبّق بين الناس فلا تمييز بين الناس أفراداً كانوا أو جماعات أو طوائف أو مذاهب، كما قال سبحانه: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ.

وأضاف بأن سيرة أمير المؤمنين الإمام علي تفيض بالمواقف التي تتجلّى فيها مواقف العدالة والمساواة أمام القانون ذاكراً بعض تلك المواقف كقصة الشاعر النجاشي الذي امتدح الإمام بعدة قصائد في غاية الجمال، إلا أنه حينما ثبت عليه أنه ارتكب مخالفةً أوقع عليه العقاب المناسب دون التفات لما بينهما من علاقة أو ما شابه.

وفي الختام أشار العوامي إلى أننا معرَّضون في أي لحظة من اللحظات لإصدار الأحكام في أمرٍ ما وحينها ينبغي أن نتعالى على أهوائنا وميولنا لنصدر أحكامنا بكل تجرّدٍ وعدالة.