آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

القطيف والجبيل تغرقان بالروبيان ولا عزاء للدمام

جهينة الإخبارية

انتعشت أسواق الأسماك بالروبيان خلال الأسبوعين الماضيين ما دفع الى تواجد كميات أغرقت السوق منذ بدء موسم الروبيان.

وجاء الإغراق للسوق من الروبيان بعد انتهاء الجولة الأولى أمس وابتداء الجولة الثانية اليوم والتي جاء معظم اللنشات محملة بكميات من الروبيان بين 1300 - 1600 كيلوغرام.

ولم يشفع إغراق السوق بتخفيض السعر، وأنما ثباتها فأصبح الوارد والشراء قوتين متلازمتين، وهذا ما ميز أسواق الروبيان حتى الآن، فالشركات والمطاعم والفنادق وأخيرا الزبائن أسهمت ببقاء تحليق بورصة أسعار الروبيان عاليا.

وأكد كبير صيادي دارين حسين علي التحيفة بانتهاء يوم الثلاثاء الماضي انتهت الجولة الأولى من صيد الروبيان للمراكب الكبيرة، وأكتمل نصابها برجوعها للفرضات فعادت جميع اللنشات للفرضات مما أغرق وجودها الأسواق من الروبيان، وكان إقبالها وللّه الحمد محملة بكميات ممتازة من الروبيان.

وأشار أن الموسم يعتبر طيبا للجميع سواء للمراكب الصغيرة أو الكبيرة، وبيّن ان المراكب الصغيرة تراوح صيدها بين 8 - 12 ثلاجة في الطلعة الواحدة، أما اللنشات حملت كثيرا منها 60 بانة أو صندوق، والصندوق يحتوي على أقل تقدير 32 كيلوا أي يتراوح حمولة كل لنش بشكل تقريبي 1600 كيلوغرام في الجولة الأولى وهذا أفضل بكثير من العام الماضي.

ولفت للزميل أحمد المسيري من صحيفة اليوم:الى أن بعض اللنشات وصلت للفرضات خلال 5 أيام وما أن تبحر بالقرب من ميناء الدمام تأتي خلال 4 أيام من خروجها من فرضاتها.

ونوه بأن المراكب التي تستغرق 7 أيام هي من تبحر ببحر الشمال وتعتبر هذه المتأخرة وقدومها يكون من بحر الخفجي شمالا وهي محملة بأفضل أنواع الروبيان وأقواها والمرغوب لكثير من الشركات والمطاعم وكذلك الفنادق.

ولفت الصياد التحيفة أن هذا الموسم وكميات الروبيان لم يتكرر إلا قبل 5 أو 6 أعوام مضت من الآن، مشيرا أن الأسعار لا تزال متماسكة ووصل سعر روبيان الخفجي إلى 600 ريال في بداية الموسم وثم صعد ليصل إلى 800 ريال و900 ريال بسبب القوة الشرائية أيضا وأما الأسعار العامة للروبيان تراوحت بحسب حجم الروبيان وقوته.

وأشار التحيفة أن اسواق الأسماك في القطيف والجبيل تستقبل نسبة 95 بالمائة من واردات الروبيان ويذهب 5 بالمائة فقط لسوق السمك بالدمام، مؤكدا أن الكميات التي تذهب لسوق الجبيل والقطيف قد تكون متقاربة تقريبا ولكن يرجح وارد سوق القطيف قليلا.

وأشار الى أن عدد مراكب الصيد من اللنشات في دارين تقدر بحوالي 500 لنش بينما في القطيف 200 تقريبا وهذه تورد لسوق القطيف بشكل مباشر، بينما يتواجد في الجبيل حوالي 700 لنش يتجه بعض منها إلى سوق القطيف بكميات الروبيان ولكن يفضل الأغلب من صيادي الجبيل بتوريد حمولته بسوق الجبيل، وهذا قد يجعل تقارب ما يرد للسوقين من الروبيان.

وعن حالة الطقس والغبار أكد التحيفة أن الصيادين لا يتخوفون من الغبار الذي يتواجد بين الحين والآخر وإنما يتخوفون من الرياح القوية التي تزعج الصيادين فالغبار الذي يكون في المدن لا قيمة له عند الصياد وخاصة أنه داخل البحر يتلاشى هذا الغبار فهو لا يوصل لمعاقل الروبيان في وسط البحار.

وأشار أن الصياد يتخوف من الغبار القادم من العراق والذي يكون كثيفا حيث يؤثر على اللنشات ويحجب المسير ويتسبب بانعدام الرؤية الأفقية وفي هذه الحالة الصيادون أنفسهم يوقفون مراكبهم سواء حصل منع من حرس الحدود أو غير ذلك.

وبين صياد السفانية شمالا حاتم عبدالله الشلاتي أن كميات الروبيان والصيد في السفانية يعتبر جيدا ولكن يعيقنا أحيانا الغبار والرياح ففي الأسبوع الماضي حرمت المراكب الصغيرة «الطرادات» من دخول البحر ليومين بسبب الغبار الذي اجتاح المنطقة من العراق، مؤكدا أن هذا الموسم أفضل من الفائت بنسبة 50 بالمائة.

وقال كبير الصيادين بفرضة الدمام محمد علي المرخان أن مراكب الصيد بفرضة الدمام تتحسر على صيد الروبيان فوقوف المراكب وصل إلى نسبة 80 بالمائة بسبب عدم وجود العمالة فيها، كما أن المراكب الصغيرة الطرادات واقفة وما يعمل منها لا يتجاوز 5 بالمائة، حيث أكثر صياديها من العمالة العربية وقليل منهم يدخل البحر في رمضان مما أثر على صيد الروبيان مما جعل السوق يعتمد على واردات أسواق المنطقة مثل القطيف والجبيل وصفوى وسيهات.

ولفت صياد فرضة القطيف حسن محمد المحيشي أن أسواق الأسماك لا تزال بقوة كبيرة مما يطل عليها من الروبيان وإنه يتوقع أن يبقى الموسم حافلا بالروبيان مؤكدا ما يقال أن «الرمح من أول ركزه» وإن بداية الموسم كانت سعيدة لجميع الصيادين، مشيرا أن الجولة الثانية لقدوم اللنشات تنتهي الثلاثاء القادم.

وأكد كبير الصيادين بفرضة القطيف رضا حسن الفردان أن الصيادين في هذا الموسم يعوضون بربحيتهم مواسم سبقت حيث يعتبر موسم الروبيان موسم تحصيل، ويعتبر الموسم جيدا فجميع المواقع البحرية تكثر فيها الروبيان ولم يتوقع الصيادون ذلك.

وأكد أن ما يأتي للسوق من الروبيان على كثرته لا تغطي حاجة الطلب بعد فالشركات الكبيرة تخيم على أكثر من 50 بالمائة مما يتواجد في السوق والمطاعم والفنادق تستحوذ على نسبة تزيد من 25 بالمائة وبدأت القوة الشرائية من قبل المواطنين والباعة تستحوذ على نسبة 25 بالمائة سواق.