آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

أهالي القطيف: مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية يوحد صف الأمة

جهينة الإخبارية جعفر الصفار- القطيف- صحيفة اليوم
من فعاليات قمة التضامن
من فعاليات قمة التضامن

ثمن عدد من رجال الدين والمثقفين في محافظة القطيف ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مؤتمر قمة التضامن الإسلامي، من معان كبيرة تعزز مسيرة العمل الإسلامي المشترك، خاصة اقتراحه بإنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية في مدينة الرياض، مؤكدين على أهمية المركز في توحيد صف الأمة الإسلامية ونبذ الفرقة والإنقسامات المذهبية التي أضعفت المسلمين.

بادرة خير

واكد القاضي المكلف لدائرة الاوقاف والمواريث الشيخ محمد الجيراني أن المركز سيكون له دور في إقرار وحدة أمة الإسلام ولم شملها، مبيناً أن دعم المملكة العربية السعودية لهذا المركز سيكون بمشيئة الله بادرة خير نحو تحقيق السلام بين أبناء الأمة الإسلامية خلال المرحلة القادمة.

وقال الشيخ الجيراني ان اقتراح مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية لم يكن غريبا على كل متابع لأوضاع الأمة الإسلامية، حيث كان للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله السبق دائماً في تحقيق السلام الدولي، وتعزيز اللحمة العربية والإسلامية، وبناء الحوار والتقارب بين أتباع الأديان.

أصداء واسعة

وقال الشيخ وجيه الأوجامي: لقي اقتراح تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية مقره الرياض، أصداء واسعة في أرجاء العالم الإسلامي، وقبولا منقطع النظير لأهمية هذا المركز في تقريب وجهات النظر بين أتباع المذاهب، والدور الجبار الذي سيقوم به في سبيل توحيد الصف الإسلامي في هذه الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية.

واضاف الأوجامي أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز معروف بمبادراته السلمية ويؤمن أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات، ونستذكر جيدا إطلاقه مقترح حوار الأديان الذي لاقى قبولا عالميا قبل سنوات.

تعزيز التعايش

وقال الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي محمد عبدالغفور الشيوخ ان أي مسعى أو مبادرة باتجاه التقارب أو الحوار، وإزالة بؤر التوتر ونزع فتيل الاحتقان، وتحت أي مسمى وعنوان كان، طالما هو يعزز حالة السلام والتعايش بين بني البشر عموما والمسلمين خصوصا، سواء جاء ذلك في صورة اقتراح بتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية، كما هي دعوة خادم الحرمين الشريفين الاخيرة، أو في صورة لقاءات بين ابناء الطوائف المختلفة، كمبادرة بعض ابناء الطائفتين السنية والشيعية التي تمثلت في لقاءات على وجبات افطار في شهر رمضان المبارك في الرياض وغيرها، بغرض وضع حد للتسعير الطائفي التي تشهده المنطقة ككل، فهو أمر مرحب به بلا شك، بل ينبغي ان يدعم ويتسع لكي يؤدي اغراضه على الارض.

واضاف ان لمكافحة غلواء الطائفية وازالة بؤر التوتر بين اتباع الطوائف الاسلامية خصوصا بين الشيعة والسنة، وفي هذه الظروف الحساسة تحديدا، نحن احوج من اي وقت مضى الى كل المبادرات والمقترحات والمشاريع والمساعي والجهود، التي تساهم في نزع فتيل التوتر وتعزيز حالة الوئام والتعايش بين ابناء الطائفتين الكريمتين بل الى كل ابناء الطوائف الاسلامية.

مبادرة خير

وقال المختص بالشئون التاريخية ادريس عيد ان إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية مبادرة ممتازة وجاءت في توقيت مناسب وممتاز أيضا، لافتا الى انه سوف يؤدي الى التلاقي في الأفكار وليس التنافر والفرقة وهذا هو المطلوب من أجل توحيد كلمة المسلمين.

وقال الناشط الاجتماعي محمد فتح الله الحجاج: نثمن دعوة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين الطوائف الإسلامية ونرى فيها فرصة تاريخية للوصول إلى كلمة إسلامية سواء؛ تنهي الفتن وتحفظ دماء المسلمين. واضاف أن مركز الحوار بين المذاهب سيمكن العلماء من مختلف المذاهب إلى الوصول إلى كلمة سواء، وقواسم مشتركة فيما بينهم لإنهاء حالة من الفرقة والصراع المذهبي والطائفي.

وقال الناشط الاجتماعي احمد السني: إن إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض هو رسالة يجب أن يتلقفها كل القادة وكل العلماء لأن مصيرنا هو الوحدة ولا سبيل لنا للعيش بكرامة وأمان إلا عبر هذه الوحدة التي لا يمكن أن تتحقق إلا بالحوار والسعي الدؤوب للوصول إلى كلمة سواء.

واضاف السني أن دعوة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين المذاهب هي دعوة كريمة وطيبة ويجب على الجميع أن يكون في حوار دائم حتى نصل إلى الغاية المنشودة وهي الأخوة والمحبة بين المسلمين جميعا.