آخر تحديث: 31 / 3 / 2020م - 10:40 م  بتوقيت مكة المكرمة

سيدات مستبدات

زينب البحراني * صحيفة عكاظ

أثناء رحلة تسكع قصيرة بين تغريدات موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»؛ ارتطم بصري بتغريدة شديدة الجرأة لرجل سعودي يقول فيها: «هل تعلم أن النسرة تموت بعد وفاة زوجها النسر؟!، إلا النسرة السعودية تقضي عليك وعلى أهلك وعلى طوايفك وتراجع التأمينات وتأخذ معاشك وتتزوج غيرك!»..

ورغم ما تفوح به هذه التغريدة من تعميم، ومبالغة، وتحيز بعين واحدة، إلا أن فيها جانبا طريفا يحاول الإفصاح عن رأي فئة مضطهدة من رجال المجتمع أمام ذاك التيار الهائل مما تطلقه النساء المضطهدات وغير المضطهدات من تغريدات وهاشتاغات تويترية، وتجمعات فيسبوكية، ومجموعات بريدية تتضاعف بسرعة ماراثونية كل عام.

صحيح أن كم القهر المنصب على المرأة ــ في الغالب ــ يتفوق على معاناة الرجل الذي يمسك بمقاليد إدارة الأسرة، ويستطيع ببعض القرارات الواثقة التي تدعمها قوة الشخصية ضبط الأمور وتوجيهها نحو مساراتها الصحيحة، لكن حكايات المجتمع تؤكد وجود قدر من القهر المنصب على بعض الرجال من بعض النساء المستبدات. فبعض الأزواج ــ على سبيل المثال ــ يشكون من زوجات متسلطات، لا يكلمنهم إلا بلهجة آمرة تفرض آراء قاطعة مستبدة، ولا يحترمن أهل أزواجهن، ومنهن من لا يهتممن برعاية أطفالهن، وأخريات يقضين جل أوقاتهن في التسوق والخروج للنزهة مع الشقيقات والصديقات أو «الدردشة» على مواقع التواصل الاجتماعي وبرنامج الـ «واتس آب» بهواتفهن الذكية دون مراعاة لمتطلبات الأسرة، وغير هذا كثير..

لكننا مع هذا لا نستطيع أن نلوم المرأة التي قد يجبرها شيء ما، أو ينقصها شيء تحاول تعويضه بتلك الطريقة دون أن يفطن الرجل لتلك الحقيقة. كما أن البيئة الضيقة المغلقة التي تنمو فيها شخصيات «معظم النساء» في مجتمعنا منذ الطفولة لا تسمح «غالبا» إلا بنتائج من هذا النوع.

كاتبة وقاصة سعودية - الدمام