آخر تحديث: 23 / 7 / 2019م - 2:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

يوم الوحدة الوطنية

حسين نوح المشامع

رغم كثرة الكتابات في مختلف الجرائد المحلية، ومواقع التواصل الاجتماعي، عن الحوار الوطني، بين مختلف المذاهب الإسلامية في المملكة العربية السعودية.

وسعي الكثير من النشطاء الوطنيين، إلى اختراع مختلف المناسبات، لجمع مختلف الفرقاء على طاولة واحدة، من اجل التوصل لصيغة تجمعهم جميعا.

لكن قل أن تجد من يقترح يوما معينا، باسم يوم الوحدة الوطنية، يحتفل فيه المواطنين السعوديين من كافة مذاهبهم، ومن مختلف مناطقهم. يوم يخصهم هم دون غيرهم، ويجمعهم هم دون غيرهم، بخلاف مواطنين دول العالم.

لذا اعتقد أن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأخيرة، في المؤتمر الإسلامي الأخير، واقتراحه فتح مركز للتقريب بين المذاهب، يجعلنا نفكر بجد، في يوم للوحدة الوطنية. مصداقا لقوله تعالى ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا آل عمران «103».

فإذا استعرضنا كل المناسبات التي تجمعنا كمواطنين سعوديين، من الحج للبيت الله الحرام، وصوم رمضان، والاحتفال بعيدي الفطر والأضحى، فلا يوجد بينها ما يعطينا خصوصية، تميزنا عن بقية إخواننا المسلمين، في الأقطار الأخرى. حيث إن هذه المناسبات كلها، جزء من الطقوس الدينية، التي يحتفل بها كافة المسلمين.

أليس اليوم الوطني، اليوم مناسبا لهذا المشروع؟ فهو يوم لنا وحدنا، ينطوي تحته جميع المواطنين. بالإضافة إلى احتفال كافة دوائر الحكومية به، واعتباره يوم أجازة للشركات الخاصة.

فالاحتفال بهذا اليوم، على أساس انه ويوم الوحدة الوطنية، سوف يقوي الروابط، بين المواطنين على اختلاف مذاهبهم، وتعدد توجهاتهم. لأنه يوم تقام فيه المهرجانات الوطنية، وتعقد فيه المؤتمرات والندوات، التي تصب في وحدة الوطن والمواطن.

فينبعث الأمل من جديد، في قلوب الأخوة المهتمين بالتقريب بين المواطنين.