آخر تحديث: 13 / 11 / 2019م - 3:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

جيران الحسينيات

عيسى العيد

لا يخفى على الجميع الدور الكبير، التي تقوم به الحسينات في مجتمعنا، خصوصا وأن بعضها في وقتنا الحاضر تخضع لادارات شبابية متفهمة، تدير الحسينية بشكل جيد، ولم يقتصر على برامج المناسبات الدينية بل تحولت الى مشاريع مجتمعية مهمة.

لكن هناك بعض الملاحظات على مكبرات الصوت الخارجية، التي تكون مصدر ازعاج لجيران الحسينية وليس الكلام محل التعميم انما بعضها إذ تروى كثير من القصص تحكي هذا الواقع والبعض يتحفظ على الكلام اما احتراما للحسينية أو خوفاً من المجتمع.

نقل لي أحد الخطباء أنه كان يقرأ في احدى الحسينيات بعد خروجه قابله طبيب يعمل في المستشفى العسكري بنظام الدوام المتقلب، بالاضافة إلى جاهزيته في أي وقت على التلفون حسب المصطلح الدارج على الكول.

الطبيب يقول أنا آتي من العمل منهك أحتاج إلى النوم لكن السماعة الخارجية يصل صوتها كأنني في الداخل، ولا أستطيع النوم وليت الأمر ينتهي عند خلوصك إنما يأتي المسجل بالعزاء واللطم فيما بعد.

وآخر نقل أيضا للخطيب نفسه هذه القصة حصلت معه، حيث ان زوجته حامل وتحتاج للنوم والراحة، ففي تمام الساعة الثامنة يبدأ المايكرفون بالقرأن من ثم السيرة وبعدهم الخطيب وفي النهاية كاسيت رادود.

اتصل لصاحب المأتم وقال له لو تكرمت تغلق السماعة الخارجية بعد انتهاء الخطيب، فرد عليه صاحب المأتم بهذه الكلمات " هل الحسين يزعجكم؟.

اخر يشتكي من حسينية بجانب منزله في كل ليلة جمعة يقرأ دعاء كميل والسماعات الخارجية صوتها مرتفع الى حد الازعاج، لا يستطيعون تبادل الاحديث بينهم، وهم في العادة يجتمعون في مثل هذه الليلة، طلبوا من صاحب الحسينية قطع الصوت السماعات الخارجية فلم يستجب لهم فقرروا تغيير مكان اجتماعهم الى مكان آخر، نتيجة تلك الأصوات المرتفعة في الحسينية.

هذه بعض القصص غير مواقف السيارات التي تقف في الشارع بطريقة غير قانونية، أو من امام كراجات اصحاب المنازل.

ألم يأن الأوان اقفال السماعات الخارجية للحسينيات؟ خصوصا وأن المستمع يكون في الداخل وليس في الخارج، إلا في بعض الحسينيات المركزية التي يكثر فيها الحضور؟

لو فسح المجال لكثير من الناس يروون قصصا مؤلمة لهم وأنزعاجهم نتيجة تلك الأصوات الخارجية لسمعنا الكثير لكن الموضوع مرتبط بأمر مقدس عند الناس فيضطرون السكوت ولا يجادلون في هذا الأمر خوفا من تخوينهم واتهامهم بانهم ضد مثل هذه الطقوس المقدسة.

فالحسينية نعمة علينا فلا نجعلها نقمة ومصدر ازعاج.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
ابو أحمد
[ القطيف ]: 7 / 7 / 2017م - 5:15 م
كلامك صحيح وعين العقل
يجب ان يقتصر دور المكبرات على الاذان فقط
من الخطأ ان تقرأ ختمة قرآن او تنقل الصلاة او تقرأ المجالس والفواتح على الميكرفونات

يستثني من ذلك مجالس ايام عاشوراء لوجود ضرورة وحاجة لسماع هذة المجالس لعدد كبير متواجد خارج الحسينية
2
Suzan ali
[ القطيف ]: 7 / 7 / 2017م - 9:10 م
أنا اتكلم مع الأهل على الموضوع انه يزعجني جدا ويعتبروني شاذة... شلون اتكلم مع أصحاب المسجد.... خلني كذا ساكتة ومتحملة... اصير شاذة عند اهلي أفضل من شاذة عند الاهل والجيران.
3
ابو احمد
[ القطيف جزيرة تاروت سنابس ]: 8 / 7 / 2017م - 1:00 ص
نحتاج الى ثقافة الهدواء لكي يعرف هولاء ان الثواب ليس بازعاج الااخرين انا من الناس عندي مريضة يومين لم تنم وبعدها الجار مشعل دعاء عند نافذتي تم الاتصال به وقال انزل الصوت قلت اله لم ننام منذوا يومين كانه يملك بيوت الجيران يفضل ان توضع ضوابط وهي عدم وضعها خارج والافضل ان تكون جهة مختصة للحد من هذه الفوضى الي عنده كلام اخر يرد انا ارها في قمة التخلف لعدم مراعات مشاعر الناس وليس الدين بالازعاج واعتقد الي يريد ان يسمع يعرف والان التلفز يوجد فيه مواضيع مفيدة اكثر صار الموضوع خارح عن اطار الاداب نحتاج الى جهات تمنع الفوضى الخلاقه من قبل القائمين على هذه الانشطة لابد يعرف حدودك في بيتك فقط وهذه هي الحقيقة وليس ايصال الرسالة بشكل الفوضى تغير الزمان
4
حسن
[ القطيف ]: 8 / 7 / 2017م - 1:51 ص
أحسنت و رحم الله والديك
الحالة الوحيدة اللي أعذر فيها الحسينية إذا شغلوا السماعات الخارجية هي إذا كانت الحسينية ما فيها مكان داخل و الناس مضطرين يقعدوا بره. غير جديه ما ليهم عذر
5
أم محمد
[ القطيف ]: 9 / 7 / 2017م - 2:08 م
بيتي قريب من الحسينية واستشعر الراحة والهدوء والطمأنينة كلما سمعت صوت القراءة الحسينية أو صوت القرآن أو الدعاء وحتى إن كنت نائمة، أنه صوت الذكر فهو خير وأهدأ للنفس من الأصوات الأخرى.