آخر تحديث: 20 / 10 / 2017م - 10:10 م  بتوقيت مكة المكرمة

صبر توفيق

عبد الله العقيل * صحيفة الوطن

الدكتور توفيق السيف يعتبره البعض من أبرز أعلام المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية.

أعرف أن الكثير قد يختلفون مع طرح «أبي مجتبى»، ولكن هذا لا يقلل من مكانته كمثقف سعودي قبل أن يكون شيعيا.

أنا هنا لست بصدد الحديث عن آراء الدكتور توفيق ومواقفه، وإنما لتسليط الضوء على صبره العظيم الذي أشاهده يوميا من خلال حسابه في تويتر.

لو غرد السيف عن الاقتصاد قالوا «اذهب إلى ملاليك وادفع الخمس»، ولو غرد عن السياسة قالوا «عُد إلى بلدك إيران»، ولو غرد عن المجتمع قالوا «اخرس يا رافضي»، وأجزم بأنه لو غرد عن الرياضة أو الفن لوجد مثل هذه الردود وأشنع! حتى في ردوده المؤدبة على شاتميه والتي غالبا يدعو لهم بتنوير الطريق والهداية، يأتي من يقول هذه «تقية» الشيعة ومكرهم!

تخيل أن يعاملك الناس بهذا المستوى المنحدر من السباب والتشكيك والاتهام بشكل يومي! لسنوات وهذا حال الدكتور توفيق السيف في تويتر.

ما هذه القدرة الهائلة على الصبر! إذا كانت حقا «تقية الشيعة» فليته يغدق علينا منها قليلا لنسمو بأخلاقنا.

لم يقف الأمر عند هذا فحسب، بل أصبح الحوار مع توفيق والنقاش معه وكأنه معيار للوطنية.

إن أيد رأيك فأنت مشكوك بك، وإن أعاد تدوير تغريدتك فأنت من اللوبي السري الخطير الذي يعمل بالظلام.

أنت محل شك في وطنيتك، وفي ولائك، وفي نيتك، لمجرد وجود اسم توفيق السيف بجانب اسمك.

وأجزم بأنه حتى هذا المقال سيكون محل شك كثير من الناس.