آخر تحديث: 18 / 12 / 2017م - 2:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

سمعة الشورى في 3 أيام

علي جعفر الشريمي صحيفة الوطن

إدارة السمعة اليوم هي رأس مال كثير من المنظمات والأجهزة البرلمانية، ووظيفتها الرئيسة هي قياس الصورة الذهنية للجماهير

ولأن الإعلام النقدي ليس نمطيا في نظرته لمجلس الشورى، فكما هو مسؤول عن إبراز السلبيات والأخطاء لإيقافها، فهو مسؤول كذلك عن إبراز الإيجابيات لتعزيزها.

سأكتب اليوم عن قوائم الفخر السعودية الخاصة بي، وتحديدا في مجلس الشورى السعودي، هذه القائمة تعد مصدرا للإعجاب والفخر والاعتزاز، تزدان بها قوائم الوطن الجميلة، هؤلاء هم الذين أقروا دراسة مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية، يأتي على رأس القائمة 11 عضوا من الأعضاء الحاليين والسابقين من المجلس، الذين تفاعلوا واستجابوا مع بعض قصص ما نكتب، وهم: عبدالله الفيفي، لطيفة الشعلان، هيا المنيع، حمدة العنزي، ثريا عبيد، لبنى الأنصاري، سعد البازعي، أحمد الشويخات، الأميرة سارة الفيصل، الأميرة موضي بنت خالد، واللواء علي التميمي.

هؤلاء هم الكبار الذين قدموا المشروع. وفي القائمة أيضا اللجنة الإسلامية التي تبنت المشروع. في القائمة أيضا أسماء ال76 صوتا من أعضاء المجلس الذين صوتوا لمصلحة المشروع.

سؤالي هنا لمجلس الشورى الموقر، خصوصا الشوريين الذين لديهم حساسية من الإعلام: ما الصورة الذهنية للمجلس في الأيام الثلاثة الماضية؟ ما السمعة الإلكترونية للمجلس بعد إقرار المشروع؟ كيف ينظر إليكم الشيخ جوجل الآن؟ جربوا أن تكتبوا هذه الأيام على محرك البحث «مجلس الشورى»، ماذا سيظهر لكم؟

يبدو أن هذا الشيخ ليس مجرد محرك للبحث فقط، بل هو محرك للسمعة أيضا، فأي شخص يبحث عن نتائج مشروعاتكم، أو أي صحفي يريد أخبارا عن أنشطتكم هذه الأيام، كل هؤلاء سيلجؤون لـ «جوجل»، وستجدون أن الصورة النمطية عنكم قد تغيرت.. أتعلمون لماذا؟ لأن المحتوى أصبح إيجابيا، وهذا من شأنه سيبعد شبح النتائج السلبية في المستقبل.

أما الوصفة الثانية لعلاج الحساسية من الإعلام، تكمن في رصد وسائل الإعلام الاجتماعية، مثلا: كم مرة تكررت عبارة «مجلس الشورى ومكافحة الكراهية» في الأيام الثلاثة الماضية؟ وكيف كانت دلالتها مقارنة بالفترة التي تسبقها؟ ستجد فرق تحسين السمعة في دلالات هذه العبارات بكل وضوح، يمكن فعل ذلك خلال أدوات رائعة لبرمجيات متطورة، مثل «سوشيل منشن»، وهي تقوم بمسح دقيق للإنترنت، ورصد للأوسمة التويترية أو مواقع «يوتيوب» والتعليقات وغيرها، لاستخراج أي ذكر لمجلس الشورى في الأيام الثلاثة الماضية، هذا النظام فعّال جدا، إذ يقوم بتجميع البيانات وتحليلها، والأهم من ذلك تقديم مقياس للمشاعر المرتبطة بالنتائج التي تحتوي على هذه الكلمات المفتاحية.

نشاط إدارة السمعة اليوم هو رأس مال كثير من المنظمات والأجهزة البرلمانية، ووظيفتها الرئيسة هي قياس الصورة الذهنية للجماهير لمساعدتها في اتخاذ القرارات التي تحقق رغبات وتطلعات هذا الجمهور فهي ببساطة: «نتيجة ما تقوم به وما تقوله وما يقوله الآخرون عنك»، وتعبر عن النشاط العام للجهة البرلمانية، وما تقوم به من عمل جيد أو غير جيد، وبالتالي مهما كان النشاط الاتصالي لمجلس الشورى على أعلى مستوى، لكنه في الحال ذاتها لا يمكن أن يقنع الجمهور ما لم يكن مرتكزا على نتائج جيدة على أرض الواقع.