آخر تحديث: 18 / 12 / 2017م - 2:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

كاتب يطالب الاعلام بالرقابة المشددة للحد من عامية القبيلة

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - القطيف

طالب كاتب بوضع رقابة إعلامية موحدة مشددة على وسائل الإعلام المختلفة لمتابعة كل ما يبث فيها من برامج وأهداف مخالفة للثوابت اللغوية والعقائدية والثقافية، مشددا على ضرورة اعتبار اللغة العربية من الثوابت التي لا يمكن التفريط بها.

وانتقد الباحث والكاتب حمد الرشيدي في الأمسية التي أقامها منتدى الثلاثاء الثقافي بعنوان «العامية والعودة إلى ثقافة القبيلة - النشأة والتطور» كثرة القنوات الشعبية الفضائية، وامتلاك كل قبيلة «قناة فضائية خاصة» تمجد على مدار الساعة القبيلة المالكة لها وتبث أخبارها، بالإضافة إلى المجلات الشعبية.

وانتقد انتشار اللهجات العربية المختلفة وأشعارها العامية في أنحاء متفرقة من البلدان العربية، وتشجيعها وتأييدها بحجة الحفاظ عليها كموروث شعبي خاص بكل إقليم وسكانه، مشيرا إلى انتشارها ساعد على تفشي العجمة واللحن على ألسنة الناس وابتعادهم عن اللغة العربية.

وطالب بترسيخ مفهوم الثقافتين العربية والإسلامية في أذهان الناشئة ونفوسهم منذ الصغر، وافهامهم ان علوم القرآن واللغة العربية هي «الثوابت» وأن «العاميات واللهجات» هي متغيرات لا قدسية لها.

وفي الأمسية التي أدارها عضو المنتدى زكي البحارنة، حذر الرشيدي من تنمية الحس القبلي وتغذية النعرات الطائفية بين القبائل العربية وخاصة في منطقة الخليج العربي لكونها تمثل مركز الثقل القبلي دون غيرها، مشيرا إلى أن الحس القبلي ساهم في نشوء الفكر القبلي والعودة إلى ثقافة القبيلة

ورأى أن الحس القبلي نتج عنه التعصب الإقليمي والمناطقي الذي انتهجته الشعوب العربية مؤخرا، ليكون لكل إقليم وسكانه عاداته وتقاليده، منتقدا التعصب الذي سبب انسلاخ المجتمع عن قيمه وموروثه الثقافي والحضاري العربي والإسلامي.

وشدد بقوة على أهمية الاعتزاز بالموروث الشعبي، مؤكدا على النقد إلى شكل ممارسة هذا التقديس حيث يتم تقديس الفرع على الأصل.

وانتقد في الأمسية التي تضمنت معرضا صوريا للفوتوغرافي عاطف الغانم، ظاهرة احتدام الصراع اللهجي بين الشعوب العربية على اختلاف لهجاتها بنزعة عنصرية، وإنكار ما لدى الشعوب الأخرى من ثقافات مماثلة بما فيها الثقافة العربية.

وتحدث عن المراحل الثلاث التي مر بها المجتمع النجدي خلال القرنين الماضيين وهي مراحل رئيسية منذ ما قبل ظهور الدعوة السلفية بنجد بقليل حتى تأسيس المملكة العربية السعودية.

ورأى أنه لكل مرحلة من هذه المراحل ظروفها المحيطة وعواملها المؤثرة التي تحدد وتفسر سلوكيات أفرادها وتصرفاتهم، وتتحكم في تكوينهم الشخصي والنفسي والسلوكي وبنائها مادياً، مشددا على أن بناء الإنسان أصعب من بناء المباني والمساكن والبنى التحتية.