آخر تحديث: 21 / 2 / 2018م - 9:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

يعتمد على التحفيز الداخلي أكثر من أي عوامل خارجية

الشاعر آل غريب: مسافة الوعي تشكل تضاريس النص الشعري لتجربتي

جهينة الإخبارية حوار: حسين السنونة - صحيفة اليوم

بعد تجربة دامت لعدة سنوات في الشعر إلا أن الشاعر ياسر آل غريب يصر على انه لا يزال في دائرة التجربة ويطمح للمشاركة في المزيد من المهرجانات، والفوز بجوائز شعرية، وإصدار أكثر من ديوان.

«اليوم» التقت بالشاعر آل غريب وحاورته عن بعض هموم الساحة الشعرية بالمملكة وتعرفت على سر قوته في كتابة القصيدة الوطنية المؤثرة.

أخبرنا كيف تبدأ كتابة القصيدة في العادة، هل هناك محفز خارجي يجعلك تبدأ بذلك أم أن لديك القدرة على الكتابة بدون أي مقدمات؟

قد تأتي القصيدة احيانا من خلال التعرض لبعض العوامل الخارجية، ولكنها في الأصل عندي تأتي بمحفز داخلي بعد أن تختزن تجربة ما، وحتما لا استطيع قول كل شيء، إنما ما تسمح به الذات ومساحة الزمن والحريّة.

تنتشر اليوم كتابة يطلق عليها البعض «قصيدة نثر»، ويطلق عليها البعض الآخر «خاطرة»، ما رأيك في هذا النوع من الكتابة؟

في رأيي هناك فرق بين الخاطرة التي تعتمد على البوح الوجداني المباشر، وبين قصيدة النثر التي تعتمد على الانزياح الإبداعي وقابلية تأويلها في كل زمان ومكان.

البعض يقول إن النص الموزون المقفى إذا افتقد للصور الفنية والإزاحة في المعاني وللدهشة والمفارقة.. فقد أساس الشعر، ما رأيك في هذا الموضوع؟

صحيح.. الشعر لا يعد شعرا إلا إذا أسس على بعد انزياحي، وهنا تأتي المنافسة، كلنا نتذكر مواصفات حصان امرئ القيس في الجاهلية الذي يحمل وصفا إبداعيا لا تقريريا مباشرا، وهذه الدهشة هي لحظة النص الشعري.

بعض الحداثيين يقولون ان معظم كتّاب القصيدة التقليدية الموزونة المقفاة، إنما ينسجون على منوال قصائد محفوظة مع تغيير ببعض الكلمات، كمَنْ قلد الجواهري ونزار قباني، ما رأيك في هذا؟

هناك قصائد عمودية في القرن الحادي والعشرين تعدت الحداثة بمراحل، لا أستطيع أن أحصر العمود بالتقليد فقط، هناك ما هو مغرٍ جدا في النصوص المقفاة على مستوى الصورة والوحدة الموضوعية بشكل لافت.

يقال ان الغزل طاغٍ على نصوصك الشعرية؟ حدثنا عن بدايتك الشعرية وتجربتك الشعرية الى الآن؟

أنا من الشعراء، الذين يؤمنون بأن الغزل يتوزع في كل القصائد، ليس بالمرأة فقط، إنما بالذات والوطن وجميع الموجودات، هناك مسافة بين بدايتي الشعرية، وتجربتي حاليا أسميها مسافة الوعي الذي يشكل تضاريس النص الشعري، وهذا الوعي لا يأتي بين ليلة وضحاها إنما هو اشتغال دائم وتقويم مستمر لبنية القصيدة.

يقال إن ديوانك الأخير «الحقيقة أمي والمجاز أبي» كان تركيزا كثيرا على ما يطلق عليها قصيدة الومضة؟

«الحقيقة أمي والمجاز أبي» ديوان شعري من إصدارات نادي الرياض الأدبي بالشراكة مع المركز الثقافي العربي، يحتوي على مجموعة من القصائد المتنوعة التي يخبرنا صاحبها عن كائن شعري جاء من امتزاج الحقيقة الثابتة والمجاز المحق، تبدو هناك قصائد تنطلق من مناطق مألوفة مثل الوطن، اللغة، والذات، ولكن نجد هناك مساحة للتجريب في مجموعة من الومضات السريعة التي أطلق عليها الشاعر رحيق الدقائق، الذي اعتمد فيها على التكثيف اللغوي لجزئيات شعرية عديدة، كذلك أشار الشاعر في تمهيده إلى فلسفته للشعر كلحظة هلامية لا يمكن الامساك بها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سغ
31 / 1 / 2018م - 10:09 م
ممتاااااااااااااااااااااااااااز
موفق دائما ان شاء الله