آخر تحديث: 4 / 6 / 2020م - 4:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الغش الضريبي.. وحماية المستهلك

المهندس أمير الصالح *

تقدم مواطن لوزارة التجارة بشكوى ضد مركز تجاري لعدم توافق الرقم الضريبي الوارد في الفاتورة مع اسم المؤسسة ووثق الحدث في تصوير فيديو ونشره من خلال قروبات الواتس اب. هكذا أمور تحدث أو حدثت ولكن هناك أبحاث ودراسات تشخيص المشكلة ودراسات لأسباب المشكلة وطرق معالجات المشكلة. لن أطرح أي سبب أو أسباب الغش الضريبي المسجل في حق البعض من البشر لتعدد أسبابه وتشعبه. الا ان من الجيد الاشارة لبعض تلكم الأسباب حسبما ورد في بعض الدراسات الاكاديمية في بعض الدول:

  1. الشعور بعدم الانصاف والعدالة في التوزيع المالي لمحفظة الضرائب
  2. الجهل المطلق في آليات الصرف للمبلغ المجبى من ذالكم التاجر وهذا يجعل لضميره مبرر في عمل التلاعب في التبليغ الضريبي. معالجته ان يكون هناك اكبر قدر من الشفافية
  3. تفادي تقلص نسبة الارباح بالنسبة للتجار بسبب انكماش المبيعات
  4. خبث سريرة بعض التجار من خلال التلاعب المتعمد في بياناتهم تحصيل القيمة المضافة «الضريبة»
  5. ضبابية القوانين «قاعدة اليقين» وسوء التطبيق «قاعدة الملائمة»
  6. اسباب اقتصادية خانقة

وحيث ان بعض مجتمعاتنا الخليجية حديثة عهد بموضوع الضريبة المعنونة باسم القيمة المضافة على عدد من السلع والخدمات، فمن المهم استحصال ثقافة التمييز والتفاعل بين مسارين:

  1. مسار الغش الضريبي
  2. مسار التهرب الضريبي

المسار الثاني هو من عمل السلطات المالية بشكل اساسي وهناك آليات وموظفون مناطة عليهم المسؤولبة لمعالجة التحصيل لـ الخزينة العامة ويجمعون القيمة المضافة من المستهلكين عن طريق اصحاب المتاجر وتوجيها الى الطريق المرسوم لخدمة المجتمع. ولذا سنتخطى هذا المسار وسنتعرض من خلال اسطر محدودة عن المسار الاول وهو الغش الضريبي.

في حالات الغش الضريبي قد يجنح بعض اصحاب المحلات او من ينوب في ادارة المتاجر عنهم الى اللعب بالنسبة المئوية الضريبية او ادراج بضائع مستثناة الى جدول السلع الخاضعة لـ الضريبة، او تحصيل صاحب المحل لضريبة على البضاعة دونما تقييد ذلك في سجلات المبيعات من خلال البيع النقدي او استصدار فاتورتان واحدة للمستهلك متضمنة لعب بالاسعار وواحدة للجهات الرسمية تتطابق مع الاسعار الرسمية ليكسب فروقات ربحية اضافية او تسجيل مبيعات قليلة ليخضع لضرائب قليلة من خلال اللعب بالسجلات المحاسبية والفواتير وهناك طرق عدة يسلكها بعض قليلي الذمة المالية باخد القيمة المضافة ووضعها في جيوبهم بدون وجه حق وهذا التصرف الاخير يعكس صورة من صور عدم الثقة البينية لكل عناصر المنظومة العمودية بجميع اطرافها.

من الجيد أن يكون المستهلك الذي تعرض لدفع القيمة المضافة على البضاعة المشتراة متيقظ في حفظ حقوقه والمطالبة بانزال الجزاء الرادع لمن يتحايل على الجمهور بتبليغ وزارة التجارة ومطالبة الوزارة بمراقبة الاسواق بصورة اكثر فاعلية. وبدورها وزارة التجارة تتحرك بسرعة لضمان حماية المستهلك ومعالجة الأمور أولا بأول.