آخر تحديث: 4 / 6 / 2020م - 4:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تحصين اموال الادخار في مواسم الركود الاقتصادي

المهندس أمير الصالح *

قد لايحظى الكثير من الناس بوجود رصيد ادخار مالي معتد به، الا ان هذا لا يعني اننا نغفل او نتغافل تغطية هذا الموضوع «الادخار» لاهميته في قادم الايام والسنين.

يُنقل التاريخ عن ان السيد جون ماينارد كينز، بريطاني، 1883 - 1946 الذي اطلق كتابه المعروف General Theory of Employment، interest، and Money اي النظرية العامة للتوظيف والفائدة والمال. وقد اطلق نظريته العامة خلال فترة الركود الاقتصادي العظيم الذي عصف بالولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت سنين الركود الاقتصادية موجعة لمعظم طبقات المجتمع الامريكي حينذاك. ادى فيما ادى اليه الركود الى زيادة عدد البطالة في العمالة وضعف التدوير المالي وشُح السيولة وتاكل المدخرات للكثير من الناس. الادخار هو اشبه بحصالة لايمكن فتحها بسهولة وتوضع بها اموال مستقطعة من الدخل الشهري بشكل دوري من اجل الاستخدام المستقبلي الطارئ او لمعالجات مالية لما بعد التقاعد الوظيفي.

بالعادة نجاح وفعالية الادخار تاتي في محيط اقتصادي متعدد المعطيات الموجبة. فقد يعيش البعض دونما ان يمس ادخاره ويتركه لأبناءه على شكل تركة مالية طالما البلد تعيش في نمو تصاعدي اقتصاديا وتعيش حالة ضبط كامل لتضخم النقدي. وقد تمتد يد المُدخر لصرف مدخراته لاسباب عدة منها امتداد مدة الركود او الانكماش الاقتصادي او تصاعد الاسعار لسلع او عدم ضبط الرغبات الشخصية او لعدم وجود انضباط في المصروفات او زيادة النفقات الاسرية لتفشي البطالة داخل الاقتصاد الجزئي للاسرة الواحدة أو فقدان المُدخر لتجارته او وظيفته او تدفقاته النقدية.

ولعل اكبر بنود المدخرات الاسرية في اوساط مجتمعاتنا تصرف في الاوجه التالية:

  • التوسعة في البناء
  • تزويج الابناء
  • تمويل عملية التعليم العالي للابناء
  • تمويل طوارئ لمعالجة طوارق صحية لمن ليس لديهم غطاء تأمين صحي.

بمعنى آخر الاستمرار في تغطية خدمات: التعليم، الصحة، الاسكان، التوسعة على الابناء في الانفاق.

اذا لابد من التخطيط السليم لمواجهة كل تلكم الامور والبنود مسبقا اي مع بداية المشوار الوظيفي او الاعمال الحرة ليتم تحصين الادخار وتحويلة الى معين استثماري او محافظ استثمارية تدر اموال وتؤمن مستقبل افضل لـ المدخر ولمن يعولهم.