آخر تحديث: 21 / 9 / 2018م - 8:43 م  بتوقيت مكة المكرمة

حتى انت يا بروتس!!

أمير الصالح

ينقل عن كتاب اشهر القادة السياسيين ص 11، بان القائد الاسطورة يوليوس قيصر «100 - 44 ق م» قال جملته الشهيرة ”حتى انت يا بروتس“ بعدما طعنته خناجر اعضاء مجلس الشيوخ بروما بما فيهم صديقه المقرب بروتس الذي شارك القوم اغتيال قيصر بغرس خنجره في جسد القيصر؛ الجملة الاخيرة التي نطق بها يوليس قيصر هي ”حتى انت يا بروتس“ اندهاشا من حجم الغدر والانقلاب الذي وقع عليه. وهذه الصورة البشعة في اغتيال يوليوس ”رجل كل العصور كنّا يلقبه البعض“ تنم عن جملة من الطيف البشري السلوكي والنفسي الوضيع في الاشتراك بخساسة في المساهمة دونما تعقل او تمحيص او فصل او تحليل المكونات في اغتيال ذاك الفكر الناجح يومذاك حسدا وحقدا او غيرة.

العلاقة بين هذا الحديث وواقعنا الحالي، هي علاقة المشاركة من بعض ايدي ابناء ذات المجتمع في الاغتيالات على جميع الاصعدة سواء الاجتماعية والنفسية والدينية والمالية والابداعية.

تصاعد نبرة ولغة التسقيط دونما المساهمة في المعالجة الجادة والمراجعات البناءة والعمل على المشتركات ومداواة الاختلافات وتصنيف الغث من السمبن من قبل بعض اصحاب الفكر والقلم والعلم والثقافة هو يمثل وجه من وجوه اشتراك بعض ابناء نفس المجتمع في اغتيال مجتمعهم بأيديهم وبكتاباتهم الاكتوارية ذات سياق الجلد الذاتي. واقول هامسا لا تكون او اكون او تكوني مما يقال فيهم ”حتى انت يا بروتس!!“.

في الوقت الذي يُسجل كل مراقب منصف تنامي الانتاج الفكري والمراجعات العُقلائية والعمل الجاد لخلق ظروف أفضل وعلى أصعدة عديدة، ننصدم بالبعض لتماديه في معارك التقسيط والابتعاد عن لغة العقل وتجنب الحوار الناضج وتهميش المحافظة على المساحات المشتركة. نسأل الله ان لا يكون بيننا من يصدق فيه القول غمزا أو لمزا ”حتى انت يا بروتس!!“