آخر تحديث: 23 / 9 / 2018م - 6:27 م  بتوقيت مكة المكرمة

”الغرور يُحطم النجاح“

عبد الواحد العلوان

حينما يگن الغرور هو أول من يُحطم دروب النجاح، لايوجد نجاح إلا بتميز صاحبه بحسن الخلق وحسن التعامل والعطاء والمنح والتقدير ومساعدة الآخرين وتقديم يد العون للغير، وبذر بذور الأقتداء بالآخر ونجاحاته.

النجاح في الحياة ليس حصراً على شخص فهو كالباب مفتوح على مصراعيه ولگن لمن يؤمن به، لمن يجتهد ويسعى ويبذل قصارى جهده ليتسلق قمم النجاح.

النجاح الحقيقي هي نقل العلوم والتجارب للغير وتشجيع الآخرين على تسلق طرق النجاح ومنح الآخرين الحق في أكتساب الخبرات بالعطاء المعرفي، وليست محاربة الآخرين بأسم أنه لايستحق النجاح وقمم المجد إلا أنا..!

أصابهم الغرور:

تسلحوا، هاجموا، أنتقدوا بكل وقاحة يحاربون الغير

يظنون بأنهم الأفضل والأجمل والأروع والأحق ولا يعلمون بأنهم ليسو سوى صُدفة خُلقت من هواء وعجاج.

هناگ أشخاص أرتقو سلالم النجاح:

أصبحو في قمة وگأنها ملگية شخصية ومحصورة ولم تُخلق إلا لهم:

صعدو الدرج

وصلو القمم

تعلو

كبرو وتكابرو

أغترو

أصابتهم الغيرة

والقشعريرة

وكأن مفاتيح النجاح ودخول ميادينها بأيديهم

وكأن صگ الجنة والمُحقين بدخولها قائمة تنتظر توقيعهم وتزكيتهم..

أصبحو يومئون بأصابعهم وأحرفهم هُنا وهُناك

ويصرخون

ويهتفون

الليل والنهار

يخاطبون

لماذا تنجحو وتلتحقو بنا?

لما نراگم في جانبنا تزاحموننا المواقع والأرزاق

ألم يعلمو هؤلاء:

أصحاب الشهادات والفكر الراقي

بأن الأرزاق قسمها رب السماء

ألم يعلمو هؤلاء

بأن لايوجد دوام في الحياة الدنيا

ألم يعلمو بأن الباب مفتوح للجميع:

ياصاحب اللقب

ياصاحب المعالي

ياصاحب ال د، أ، م، م م

أن كنت طبيباً

أن كنت مهندساً

أن كنت معلماً

أن كنت بروفسوراً

أن كنت إدارياً فذ

أن كنت أعلامياً بارع

أن كنت مُعقداً وأنانياً

لايوجد شيء حصري يا صاحي المعالي لگ وحدگ فالناجح يستطيع أختراق نجاحگ وقلب المعادلة ولربما يزيحگ يوماً ماء لأنه يؤمن بدعم الآخر وأنت شخص أناني لاتستطيع سوى الهدم والأنتقاد:

أن كنت تمتهن أي مهنة:

فليس لگ الحق أن ترفع لنفسك الدرج وتفتح الأبواب وتنجح وتفتح لنفسك الأفق وتقول أنك تستحق..

وإذا أتى غيرگ وسار في نفس مسارك:

هاجمته

ضايقته

أنتقدته

سال لعابك عليه

أهي غيرة?

أم ثقة تعدت حدودها?

أم هي كبرياء وغرور أصابك?

ألا تعلم يا أيها الفذ البارع:

بأنگ بهذا الأسلوب تُسقط نفسگ في وحل الغرور

ألا تعلم أيها الناجح المغرور:

بأنگ ومن الواجب عليك أن تدعم غيرگ وتفتح الطرق وتنير الدروب وتدفع غيرك للنجاح والهمة

لأن كل نجاح يتحقق بدعمك فهو نجاح لگ

ألا تعلم يا مهندس الأحرف:

أنگ حين تُهاجم أصحاب الألقاب الجدد والحديثين الأمتهان في المهن بأنگ تُقلل من شأنگ وأن أنتقادگ هو سقوط لگ ولشخصگ ولمكانتگ

ياسيدي أفتح عيناك ياصاحب اللقب والمكانة الأجتماعية وصاحب القلم والمايك الذهبي وصاحب الكاميرا أنت

أنت

أنت

لم تنجح من هوى نفسگ

ولم تصعد هذا السلم وغيرگ

إلا

فرصة حدثت بلحظة واجهتها دعوة وكُتبت لگ رزقاً

لذلگ أحرص الهجوم والأنتقاد وزرع الأحباط واليئس والبؤس في طريق السالكين المهن أين گانت..

ريح ملائگتگ وأرتاح

لهم رزقهم

ولگ رزقگ

ولن يأخذو من نصيب الأسد والقمة العاج التي وصلتها ياسيدي الموقّر

صحيح الناس اللي أختشت ماتت

أحسها وقاحة وصلت لبعض الناس

لأنهم نجحو ووصلو وفُتحت لهم الأبواب

أصبحت مفاتيح الجنة في جيوبهم

هذا أگبر مقلب ماخذينه بأنفسهم

ستعيش وسترى كل من أنتقدته بجانبگ

ستعيش وسترى كل من حاربته يتفوق عليگ

ستعيش وسترى كل حاولت كسر خطواته

يصعد سلالم النجاح ويفوق نجاحك

الناجح الحقيقي والمميز هو من يدعم الآخرين:

بفكرة

بأسلوب

بسلوك

بمشروع

بنصح

بأرشاد

بكلمة