آخر تحديث: 20 / 7 / 2018م - 12:42 م  بتوقيت مكة المكرمة

أخصائية: المرأة تشكل 70% من المترددين على العيادات النفسية

جهينة الإخبارية إيمان الفردان - الدمام

أكدت الأخصائية الاجتماعية فاطمة الفرج على أن التكوين البيولوجي للمرأة ومايصاحبه من تغيرات فسيولوجية وانفعالية وتعدد الأدوار التي تؤديها وقيامها بدور المرأة والرجل معا يضعها تحت ضغوط مستمرة ومتعددة تؤدي لإصابتها باضطرابات نفسية وعصبية وجسدية.

وأبانت بأن المرأة تشكل 60 - 70% من المترددين على العيادات النفسية، معللة بأن الحياة الهرمونية التي تمر بها المرأة ووضعها الاجتماعي وشجاعتها في التردد على العيادات النفسية تجعل نسبة النساء اللاتي يطرقن أبوابها تفوق الرجال.

وأشارت لـ 35 سيدة مشاركة في محاضرة «المرأة بعد سن الأربعين» التي نظمها ملتقى سفينة النجاة مساء الأحد بالدمام بأن المرأة أكثر قدرة على تغيير معاناتها النفسية وأكثر شجاعة في طلب المساعدة الطبية في حين يعجز الرجل عن التغيير ويخجل أو يتعالى من طلب المساعده.

وعرفت الفرج بماهية سن الأربعين بأنه ربيع لجمال آخر يتفتح بالعمل والنضج والعطاء، مؤكدة على ضرورة عدم الاستسلام للإحساس بالعجز والإكتئاب الذي يقع فيها البعض، مشددة على ضرورة التطلع نحو حياة وآفاق جديدة.

ولفتت لوجود ظواهر إيجابية وسلبية تؤثر على المرأة تحديدا كالضغوط النفسية، مبينة أن الإكتئاب سيتصدر قائمة الأمراض عام 2030 بالإضافة إلى السمنة والتلوث البيئي والتدخين والمسكرات وكلها ظواهر سلبية يعاني منها المجتمع وتؤثر على المرأة.

وقالت «إن سن الخمسين الأربعين يشكل منعطفا في حياة المرأة على الصعيدين الجسدي والنفسي حيث تواجه النساء تحولات متنوعة فالمزاج يتأرجح ومستوى إنفعالها مرتفع وحساسيتها تزيد، كما أن طبيعة العصر الحالي وتميزه عن غيره بالتكنولوجيا والتسارع والتطور وتفشي ظواهر سلبية في المجتمع ساهمت في التركيز على سن الأربعين للمرأة».

وأوضحت الفرج الدور الذي يقوم به هرمون الأنوثة «الإستروجين» بالنسبة للمرأة حيث يعمل على حمايتها من أمراض كثيرة، ويساعدها على تحمل الضغوط أكثر من الرجل بالإضافة لتوفيره حماية إضافية ضد بعض الأمراض كأوعية القلب التاجية.

وأكدت على أهمية فهم الساعة البيولوجية لجسم الإنسان والتي تتواكب مع طبيعة الحياة وتتناغم مع نظام الكون، فالإسترخاء والنوم الكافي وجلسات الصديقات وممارسة الرياضة واحتياجات الجسد وشرب الماء ينبغي الاهتمام بها بعد سن الأربعين.

وفيما يتعلق بالمعتقدات الخاطئة حول المرأة في سن الأربعين، قالت أنها تنحصر في الاعتقاد بأن العلاج بالهرمونات الحيوية أفضل من العلاج بالهرمونات التقليدية وأن أعراض سن اليأس تبدأ عند النساء بعد انقطاع الطمث.

وأضافت «إن زيادة الوزن ومقدار الطاقة أمر لا مفر منه وأن الحل بالتزام العادات الغذائية الجيدة وممارسة الرياضة البسيطة والنوم العميق والطعام المعتدل والإكثار من الماء والفواكه والخضروات الطازجة والمشي لمدة نصف ساعة في اليوم والتصالح مع الطبيعة بالعودة إليها وتأملها».

ونصحت الفرج المرأة بعد سن الأربعين بالابتعاد قدر المستطاع عن وسائل الاتصال المختلفة كالتلفزيون والانترنت لما لها من آثار سلبية كالتوتر والاكتئاب الحاد.

وأكدت على ضرورة إعادة المرأة لهيكلة علاقاتها بكل ماحولها من أشخاص والتخلص من كل ما من شأنه أن يفقدها شعبيتها وجاذبيتها باستبدال نقاط ضعفها بنقاط قوة تجعل منها شخص محبوب داخل الدائرة التي تتحرك فيها.

وأشارت لكيفية تحقيق المرأة أقصى درجات السعادة بعد سن الأربعين كأن تبقى متألقة بعلمها ولا تجعل اليأس مكان في حياتها وأن تتحول من شخص ينتظر الأحداث التي تغير حياته لشخص يصنع الأحداث بتجاوز كل الأعراض التي تصادفها.