آخر تحديث: 15 / 10 / 2018م - 2:32 م  بتوقيت مكة المكرمة

متفائل بكلام الوزير

خالد السهيل الاقتصادية

شعرت بتفاؤل أمس الأحد، وأنا أستمع إلى المهندس أحمد بن سليمان الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية وهو يتحدث عن تطلعات الوزارة ومبادراتها الجديدة. في حديثه لعدد من كتاب الصحف المحلية، كان الراجحي يتكلم بأريحية وشفافية عن جهود تحقيق التوطين، مكررا أن الوزارة شريك لرب العمل وللموظف وليست على خصومة مع أي منهما. هذه اللغة مهمة، هناك تشوه أصاب العلاقة بين الوزارة وبين رب العمل في القطاع الخاص حتى مع العاملين الباحثين والباحثات عن عمل.

من الأمور، التي لفتتني لدى الوزير، إقراره بأن أكبر هاجس عند من يرغب في تأسيس عمل جديد هو ”وزارة العمل“. قال الوزير، إن هذا الأمر سيتلاشى مع تطبيق مبدأ الشراكة التي أخذت به الوزارة مع القطاع الخاص، ومنهم صغار المستثمرين، وسيكون بإمكان المستثمر الجديد أن يحصل على ما لا يزيد على تسع فيز عمل شريطة أن يسجل صاحب العمل نفسه موظفا ضمن منشأته. وهذا الأمر يحقق مزايا عدة، أبرزها ضمان إدارته لمنشأته.

تبدو الفكرة لافتة، كما هي فكرة اللقاءات مع رجال الأعمال في مختلف أرجاء المملكة. يقول الوزير، ليس هدف الوزارة إعاقة القطاع الخاص، فالقطاع الخاص يتجاوز القطاع الحكومي في عدد الموظفين السعوديين. والقطاع الخاص هو مصدر رسمي مستمر للوظائف المستقبلية، وهذا ما تؤسس عليه ”رؤية المملكة 2030“ مبادراتها. لامس الوزير في حديثه للكتاب أمس، قضايا تستحضر مصالح الباحثين عن وظائف ومصالح المستثمرين، من خلال لغة الشراكة.

قال الوزير: ما لم نتعامل مع القطاع الخاص كشريك، فإننا سنخسر.

واستدرك الوزير، إن الشراكة لا تعني التفريط في الحقوق ولا التنازل عن التوطين. ألمح الوزير أمس إلى إعادة النظر في حافز، باعتماد طريقة أعمق للتأكد من جدية الباحث عن العمل. الهدف الوصول إلى البطالة الحقيقية لا الوهمية. هذه بعض النقاط التي اتسعت لها مساحة المقال.